- الفريق م.طارق حمادة: هذه المشكلة لم تأخذ طابع الظاهرة بعد.. ويصعب إثبات الكثير منها لعدم وجود أدلة
- د.نادية الخالدي: ظهور حالات النصب على الفتيات باسم الحب دليل على عدم ثقة بعض النساء في أنفسهن
في ظل غياب الوازع الديني لدى البعض، وارتفاع نسبة التفكك الأسري، بدأت تظهر في مجتمعاتنا العربية قضايا لم نكن نألفها أو نعرفها، منها ما يعرف باسم قضايا «لصوص القلوب» والتي تتخذ من الكلام المعسول والرومانسية الزائفة سلاحا يحاول به بعض الرجال ضعاف النفوس استغلال الفتيات والإيقاع بهن في فخ النصب والاحتيال، سعيا إلى الثراء السريع والحصول على الأموال بأي وسيلة عبر الوعود الزائفة بالزواج، ثم يختلق المشكلات للهروب من تلك الوعود ومن ثم يختفي عن الأنظار.
وقد كشفت تفاصيل بعض القضايا التي شهدتها المحاكم العربية عن وجود تشابه مؤكد في القصص والأساليب التي يتبعها هؤلاء اللصوص، فـ «اللعب بالمشاعر» وادعاء الثراء والوعود بالزواج السريع هي مفاتيحهم لسرقة الأموال دون أي عناء، وكل ما يحتاجه ذلك اللص هو خليط من الرومانسية والدهاء والكذب ليصل إلى مراده.
«الأنباء» التقت عددا من المختصين في مختلف المجالات الأمنية والنفسية والقانونية للتعرف أكثر على وسائل وخدع أولئك اللصوص للإيقاع بضحاياهم في أزمات نفسية ومادية في ظل المبالغة في متطلبات الزواج التي أثرت بشكل كبير على ارتفاع نسبة العنوسة في مجتمعاتنا، إذ أكدوا لـ «الأنباء» أهمية عدم الانخداع بالشعارات الرنانة والكلام الرومانسي الذي قد يستغل لاستنزاف أموال الفتيات الحالمات بالرومانسية، لافتين إلى صعوبة إثبات بعض هذه القضايا نظرا لعدم وجود مستندات أو ما يثبت تسليم الأموال لهؤلاء اللصوص بعد هروبهم وعدم الوفاء بوعودهم، وإلى التفاصيل:
تحقيق: كريم طارق
في البداية، أشار الخبير الأمني الفريق م.طارق حمادة إلى أنه لا يمكن حصر هذا النوع من القضايا لأسباب عديدة في مقدمتها طبيعة المجتمع الكويتي المحافظ، وهو ما يجعل وصول هذه الحالات والقضايا إلى الجهات المعنية والمتمثلة في وزارة الداخلية أو النيابة العامة أمرا صعبا، مع الإحراج الذي قد تقع فيه الأسر طبقا لعاداتنا وتقاليدنا، لافتا إلى أن صعوبة تلك القضايا تكمن في كيفية إثبات هذا النوع من النصب بالأدلة، خاصة أن هذه الصفقات التي تتم باسم الحب تتسم بطابع من السرية التامة.
مشكلة وليست ظاهرة
وأضاف حمادة أن هذه القضايا غير منتشرة بشكل كبير داخل الكويت، وأنها لم تأخذ طابع الظاهرة حتى الآن، مؤكدا أن الحلقة الأضعف في هذه العملية هي الفتيات اللاتي ليس لديهن تجارب كافية في الحياة والعلاقات الإنسانية وكذلك بعض الأرامل والمطلقات اللاتي تدفعهن في بعض الأحيان ارتفاع تكاليف الزواج إلى الوقوع في فخ غير الأسوياء الذين يتنقلون من ضحية لأخرى، وكأن الأمر لديهم أشبه بالإدمان.
وشدد الخبير الأمني على ضرورة تحلي الفتاة بالشجاعة وعدم التردد خشية الفضيحة أثناء مبادرتها لتسجيل الشكوى، إذ إن المباحث تتعامل مع مثل هذه القضايا بسرية وجدية تامة، ليبقى موضوع إثبات صحة البلاغ والتحقيق فيه وضبط المتهم من اختصاص وزارة الداخلية ممثلة في المباحث الجنائية.
وتابع: «بحكم خبرتي في قطاع البحث الجنائي، فإن المباحث لديها العديد من الطرق التي تتبعها لإثبات الجرم أو الوصول إلى الحقيقة بشكل دقيق، كما أنه ليس من المسلمات أن يكون ادعاء فتاة أو أحد أقاربها على رجل بالنصب عليها والحصول على الأموال أمرا صحيحا، فمن الممكن أن تكون الشكوى كيدية بدافع الانتقام من الرجل لإحجامه عن استكمال الزواج لأسباب أخرى بعيدة كل البعد عن النصب والاحتيال، وهو ما يدفعنا دائما إلى التحقيق مع المبلغ والمتهم بعد الحصول على إذن مسبق من النيابة العامة، وإقامة التحريات الدقيقة للتعرف على ما إذا كان للمتهم قضية مماثلة من عدمه»، مؤكدا أن الأجهزة المختصة تتعامل بحيادية لدراسة الأقوال وتحليلها للوصول إلى القناعة التي يتم رفعها إلى السلطة القضائية والمسؤولة عن إصدار الأحكام.
وأكد حمادة أهمية تقديم البلاغ وتسجيل القضية ضد «لصوص القلوب»، وذلك لردعه و«أمثاله» ولكل من تسول له نفسه ارتكاب هذا الفعل، مشيرا إلى أن المباحث لا يمكن أن تتخذ إجراءاتها إلا في حالة وجود بلاغ رسمي حتى إن توافرت لديها معلومات بأن هذا الشخص قام بعملية نصب في ظل عدم وجود المجني عليه.
وفي النهاية، أكد أن الزواج لابد ألا يكون مبنيا على علاقة منفعة مالية، فهو علاقة دينية واجتماعية مبنية على الاحترام والتقدير والسعي لبناء كيان راسخ يهدف إلى تكوين الأسرة باعتبارها نواة المجتمع.
بدورها، أرجعت الكاتبة والمعالجة النفسية د.نادية الخالدي ظهور حالات النصب على الفتيات باسم الحب الى عدم ثقة المرأة بنفسها في ظل الضغوطات المتكررة عليها من الأسرة والعائلة للإسراع في الزواج مخافة أن يفوتها القطار وفقا للمفهوم المجتمعي، لافتة إلى أن المرأة في هذه الحالة قد تبدأ بالبحث عن أي رجل للزواج بأي وسيلة ممكنة حتى إن «اشترته!».
ولفتت الخالدي إلى خطورة هذا التفكير على المرأة لما ينتج عنه من فقدانها لثقتها بنفسها، مشددة على ضرورة أن تعي المرأة قيمتها الاجتماعية وتدرك أن الرجل الذي يستحقها لابد أن يكون أهلا لممارسة دوره في القوامة والرجولة والإنفاق، مشيرة إلى أنه في حالة خرجت المرأة عن ذلك الإطار فإنها تفقد أنوثتها بينما يخسر الرجل صفة الرجولة، مؤكدة أنه على المرأة التي قلت فرصها في الزواج أن ترفع استحقاقاتها كون الرجل يحب وينجذب إلى المرأة الواثقة من نفسها بالدرجة الأول، فضلا عن عدم انجذابه إلى الأمور والعلاقات التي تأتي بصورة سهلة دون عناء.
نقطة ضعف
وفيما يتعلق بالوسائل التي يعتمدها لصوص الحب لإيقاع الفتاة في فخ النصب والاحتيال، أوضحت أن الجاني دائما في تلك الحالة دائما ما يبحث عن نقطة ضعف المرأة والتي تتمثل عادة في رغبتها بالزواج أو حاجتها للمساندة والدعم، ليبدأ بعد ذلك باستغلال هذا المفتاح «الوعد بالزواج» للوصول إلى قلبها، ومع الوقت تظهر الهموم والمشاكل «المفتعلة» وتتراكم الديون «المزيفة» لدى ذلك اللص لتحول بينه وبين الزواج من الضحية التي لا تتوانى في المبادرة بالمساعدة في حل تلك المشاكل وتسديد هذه الديون للوصول إلى هدفها في الزواج، وبعد إيقاع الضحية والحصول على الأموال يبدأ الجاني بالاختفاء التدريجي واختلاق الخلافات المفتعلة التي تنتهي عادة بعدم تمكن الفتاة من الوصول إليه أو التواصل معه لاسترداد أموالها المسلوبة.
حالات مماثلة
وكشفت الخالدي عن استقبالها لعدد من تلك الحالات المشابهة، والتي تصاب غالبا بالاكتئاب الحاد والألم النفسي نتيجة شعورها بالسذاجة والتعرض للنصب، مشيرة إلى أن تلك الحالات لا يمكن معالجتها بين ليلة وضحاها، وإنما تحتاج لجلسات ودورات تدريبية لإعادة ورفع ثقتها في نفسها وإمدادها بالقدرة على مسامحة النفس وتجاوز الخطأ الذي وقعت فيه.
وبينت أن 90% من تلك الحالات تعاني من شعور بالذنب خاصة أن أغلبيتها لم تسترد حقوقها وأموالها لعدم وجود سند قانوني بتلك الأموال، لافتة إلى أن ضمن تلك الحلات التي استقبلتها في عيادتها سيدة «نصب» عليها بمبلغ مالي ضخم يقدر بـ 50 ألف دينار بعد أن وعدها أحد اللصوص بالزواج وفر بالمبلغ.
كبار السن
بدوره، أكد المحامي علي العلي أن قضايا النصب باسم الحب أو وعود الزواج من الظواهر السلبية التي أخذت في التزايد خلال الآونة الأخيرة في المحاكم، لافتا إلى ان الرجال في مرحلة الشباب هم الأكثر وقوعا في فخ النصب والاحتيال من هذا النوع، بينما تمثل النساء من كبار السن النسبة الأعلى من الضحايا كنتيجة طبيعية لفقدانهن المشاعر العاطفية مثل الحب والاحتواء والعاطفة لتقع بذلك في فخ بعض الرجال «النصابين» باسم الحب.
وفيما يتعلق بإجراءات الشكاوى المقدمة في القضايا المماثلة، أوضح أن المجني عليها تقوم بتقديم الشكوى لإدارة التحقيقات التابعة لموقع الحادثة والذي يقصد به المكان الذي تم فيه تسليم الأموال باعتبارها الجهة المسؤولة عن الاختصاص المكاني للواقعة والشكوى المقدمة ليتم اتخاذ الإجراءات اللازمة وصولا إلى مرحلة القضاء.
انتحال شخصية
المحامي نايف النيف أرجع انتشار ظاهرة «لصوص القلوب» الدخيلة على مجتمعنا إلى عزوف الكثير من الشباب عن الزواج، لافتا إلى أنه وللأسف بعض الشباب في وقتنا الحالي يبحث عن الثراء السريع عبر استغلاله لمشاعر الفتيات بـ «الكلام المعسول»، وهو الأمر الذي لا ينتهي في هذا المطاف فحسب، وإنما يبدأ بإيهامهن بأنه صاحب أحد المراكز الاجتماعية المرموقة، بينما يصل في بعض الأحيان إلى انتحال صفة رجال الشرطة أو عمله في إحدى وزارات الدولة للوصول إلى هدفه.
وتابع: «لا يتوقف الأمر عند ذلك وإنما قد يستمر في خدعته وخطته باستئجار السيارات الفارهة للتظاهر بأنه من أصحاب الأملاك والأموال، لتنخدع الفتيات وتصدق أكاذيبه المستمرة لتقع في فخ النصب والاحتيال بعد أن يتمكن من السيطرة على قلبها وعقلها ليستولي بسهولة على أموالها، ومن ثم يظهر نيته الخبيثة ويكشر عن أنيابه بعد حصوله على المبلغ المطلوب بحجة إتمام تكاليف الزواج ليتوارى عن الأنظار ويختفي نهائيا».
ولفت النيف إلى أن تلك الأفعال والقضايا تندرج تحت أعمال النصب والاحتيال والتي شملها قانون الجزاء الكويتي في المواد مثل 231 و232 و243 والتي تصل عقوبتها إلى الحبس لمدة 3 سنوات والغرامة المالية أو إحداهما، مناشدا المشرع بضرورة سن عقوبات في تلك القضايا بمقدار الجريمة ونوعها لخطورة مثل هذه الظاهرة على مجتمعنا الكويتي، أو على أن يترك تقدير العقوبة للقاضي وفقا لما يراه من ضرر وأفعال مجرمة.
خدعة.. انكشفت!
وتطرق النيف إلى إحدى القضايا المماثلة، والتي تقدمت بها إحدى الفتيات بعد تعرضها لعملية نصب واحتيال من قبل شاب أنشأ حسابا وهميا على مواقع التواصل الاجتماعي منتسبا إلى إحدى العائلات الكبرى في الكويت، ليوهمها بعد ذلك بحبه الشديد لها ورغبته في الزواج منها بعد محادثات طويلة بينهم، ليطلب من المجني عليها مبلغا كبيرا من المال وتوارى عنها بعد تسلمه الأموال في ظل إصراره الشديد على أن يتسلم المبلغ نقديا ودون تحويل أو بإيصال بنكي حتى يتعذر على المجني عليها إثبات حصوله على تلك الأموال.
وبين أن إرادة الله شاءت أن تمنح المجني عليها دليلا للإثبات بعد أن قامت كاميرات البنك بتصوير عملية التسلم خارج مبنى البنك، مشيرا إلى أن الشكوى لاتزال حتى الآن قيد التحقيقات، ومن المرجح أن تشمل قائمة من الاتهامات في مقدمتها النصب والاحتيال.
التفكك الأسري
والتقت «الأنباء» بعدد من السيدات اللاتي أكدن ضرورة أن تكون المرأة أكثر قوة في علاقتها مع شريك الحياة خاصة قبل الزواج، ولفتت المواطنات إلى أن وقوع بعض الفتيات في فخ النصب والاحتيال باسم الحب يعود لعدة أسباب تأتي في مقدمتها العنوسة وغلاء المهور وارتفاع تكاليف الزواج،.
وقد أشارت زينب الطارش إلى أن النساء هن الأكثر تعرضا لعمليات النصب والاحتيال بحجة الزواج أو الحب، مرجعة السبب في ظهور مثل تلك العمليات إلى غياب الوازع الديني والتفكك الأسري، ما يدفع الفتاة إلى البحث عن شريك حياة ليكون اختيارها وعدم ثقتها في نفسها هما السبب في وقوعها والنصب عليها من قبل أحد اللصوص الذين لا يبحثون إلا عن الأموال.
وأضافت أن أولئك اللصوص يطرقون جميع الأبواب والمداخل للوصول إلى مصلحتهم من الفتاة سواء من باب الحب أو الزواج أو الصداقة والأخوة، مشددة على ضرورة وجود حملات ودورات تدريبية واجتماعية لتوعية الفتيات بهذه الظواهر مع وضع طرق إصلاحية وعلاجية واضحة وأمثلة على أرض الواقع تنقذ الفتيات من هذا الفخ.
الهاجري: الحب.. والمصلحة
تطرق الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف وعضو القطاع الشرعي في مركز الجهراء للأمن الاجتماعي محمد الهاجري إلى الملاحظ في حال مجتمعاتنا خلال السنوات الأخيرة من انزلاق الكثير في منزلقات الدمار وتحطيم الآمال وضياع المستقبل ونهب الأموال تحت اسم الحب والرغبة في تجربته، مشيرا إلى تأثر شبابنا وبناتنا بقصص الهوى والعشق ومسلسلات الغرام، ما خلق لديهم الهوس وحب التجربة، ليدلهم الشيطان إلى تلك المسالك ليتعلقوا بعلاقات غرامية محرمة ظنا منهم بأنه الحب.
وأضاف أن البعض ظن التواصل والرسائل الغرامية هي الحب وجهل الحالة الحقيقة، لافتا إلى أن العين ترى ما لا تملك على غير حقيقته، فإذا ملكته رأت الوجه الحقيقي دون تصنع ولا كذب ولا زيف، موضحا أن تلك الحالة دفعت البعض إلى بيع نفسه وشرفه وماله وحياته بدعوى هذا الحب المزيف، دون أن يعلموا بحب المصلحة والفساد.
وتابع «قد أوهم الطرفان بعضهما بالحب الموعود بالزواج كذبا، بهدف الحصول على مصلحته ثم يغيب أحدهما عن الآخر»، مشددا على أن الحب الحقيقي هو الميل للمحبوب دون أي مصلحة كانت، ويحفظ كلا الطرفين الآخر فلا يجره إلى طريق الفساد.
وأكد الهاجري وقوع الحب في قلب الإنسان ولكن من خلال نظرة خاطفة أو ثناء من قبل الناس على الشخص وصلاحه، مشيرا إلى أن جميع ما ذكر جائز لكن ما بعد ذلك إما الزواج أو على الإنسان أن يصرف نفسه عن ذلك لئلا يقع في المحظور مستدلا على ذلك بحديث أشرف الخلق نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم في نصيحته للمتحابين حين قال: «لا أرى للمتحابين إلا النكاح» (رواه ابن ماجه وصححه الألباني).
وبين كذلك أن ما يجري في مواقع التواصل الاجتماعي من أعظم الفتن القائمة على حب المصالح أو التعود، مدللا على ذلك بكثرة المشاكل والفضائح التي لا تخفى على أحد عندما تنتهي مصلحة أحد الطرفين من الآخر، لافتا إلى أن الشريعة سدت كل الأبواب المفضية إلى الفتنة، ولذلك حرمت الخضوع بالقول والمصافحة والنظر والخلوة الحقيقية أو المعنوية عبر الرسائل الخاصة ونحوها، مشيرا في النهاية الى أن المولى، عز وجل، قد سد كل الطرق الموصلة إلى الزنا فقال سبحانه (ولا تقربوا الزنا).
اللوغاني: نصائح لـ «المتهورين عاطفياً» تجنبهم الوقوع بالفخ
أكدت المدربة المحترفة والمعتمدة في فن الإتيكيت والبروتوكول الدولي لطيفة اللوغاني ضرورة احترام الروح والنفس وعدم السماح لأي كان باستغلال الحب وهدر كرامته، مشيرة إلى أن هناك الكثير من القصص والنماذج في مجتمعنا التي تؤكد اعتماد البعض- من النوعين- واستغلاله لمشاعر الحب بهدف النصب على الطرف الآخر عبر استغلاله لحرفيته في الكذب واستخدام الكلام الغزلي المعسول ليصطاد الطرف الآخر (الضحية) بهدف الحصول على المال عبر «فيلم بطولي كاذب».
كما توجهت اللوغاني برسالة إلى من يستغلون مشاعر الآخرين للحصول على الأموال، قائلة: «عزيزتي، عزيزي «نصاب القلوب»، استغلالك للآخرين لن يجلب لك إلا الهم والمشاكل، فما ذنب هؤلاء الذين تعرضوا إلى الخداع باسم الحب، هل بسبب ثقتهم بك؟ أم لأنهم طيبون وبسطاء وقليلو الخبرة؟ لا تنسى الدنيا دوارة وكما تدين تدان، وستجد في المستقبل من يخدعك ويؤذيك».
ولفتت إلى ضرورة تحصين النفس من تلك الفئة الاستغلالية، وذلك من خلال اتباع سلسلة من القواعد الحياتية العاطفية، والتي ستصل «بالمتهورين عاطفيا» إلى مرحلة النضج التي تقي الإنسان من التورط في العلاقات غير المستقرة، ومن ضمنها:
٭ واجه قلبك ومشاعرك، وعودها على التغلب على الصدمات، فلا يوجد شيء سيبقى معك للنهاية، واقتنع فقط بأنك روح تستحق النوم براحة وأنك شخص قوي تستطيع تجاوز تلك المشاعر المزعجة.
٭ تقرب إلى الله أكثر، وستعرف مع الوقت حكمته، وتحمده عليها وعلى عدم تقربك من روح سبق أن دعوت الله لتكون بقربك.
٭ لا تناقض نفسك ولا تستمر في مراقبتها!