- نتطلع إلى عقد شراكة إستراتيجية مع الصين تسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية وتحقق الأمن والاستقرار بالمنطقة
- وانغ دي: 5.47 مليارات دولار حجم التجارة بين البلدين في النصف الأول في هذا العام بزيادة 26.9% عن الفترة نفسها في العام الماضي
أسامة دياب
أشاد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله بالعلاقات الكويتية ـ الصينية والتي وصفها بالقوية والمتطورة، معربا عن تطلع الكويت لعقد شراكة استراتيجية مع الصين تسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية وتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأضاف الجارالله، في تصريح للصحافيين على هامش الحفل الذي اقامته السفارة الصينية في الكويت بمناسبة الذكرى الـ 68 على تأسيس جمهورية الصين الشعبية، ان العلاقة الكويتية ـ الصينية «تاريخية وقديمة جدا»، حيث كانت الكويت في طليعة الدول في منطقة الخليج التي بدأت العلاقة الديبلوماسية مع الصين.
واشار إلى التاريخ الطويل للعلاقات الكويتية ـ الصينية والحافل بالإنجازات على مستوى المصالح المشتركة بين البلدين، معربا عن سعادته وفخره بمشاركته في احتفال الصين بهذه المناسبة الوطنية، مثمنا دعم الصين للكويت وقضاياها «لاسيما عندما تعرضت الكويت للغزو والاحتلال»، مبينا ان الموقف الصيني كان داعما للكويت حيث استمرت في نصرة ودعم قضايا الكويت في مجلس الأمن والعديد من المحافل الدولية.
وأوضح ان الشركات الصينية الكبرى تشارك في إعمار الكويت عبر مشاريعها العملاقة سواء فيما يتعلق بمجال الطاقة أو الإسكان، معربا عن الارتياح والاعتزاز لدور الصين الداعم للتنمية بالكويت واستمرار المصالح المشتركة بين البلدين.وتابع «هذا ليس بغريب على الصين فنحن نعرف حجم دورها وتفاعلها في العالم وعلى سبيل المثال هناك استثمارات بقيمة 400 مليار دولار في افريقيا، فضلا عن 400 مليار اخرى خصصت للاستثمار في منطقة جنوب آسيا ومنطقة الخليج»، مبينا ان كل هذه مؤشرات تدل على اهتمام الصين ودورها في دعم العمل التنموي في العالم.
وعن آخر تطورات أزمة المواطن الكويتي المحتجز في إيران، قال الجارالله: نقدر عاليا تفهم الأشقاء في إيران لوضع المواطن الكويتي المحتجز ونثق بتعاونهم وحرصهم على إطلاق سراحه.
علاقات تاريخية
من جهته، أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى البلاد وانغ دي على قوة ومتانة العلاقات الصينية ـ الكويتية والتي وصفها بالتاريخية والمتميزة، لافتا إلى أن البلدين يتبادلان دائما الدعم للمصالح الجوهرية مما يعزز التعاون العملي بينهما في مختلف المجالات وعلى كل الأصعدة.
وأشار دي، في كلمته التي القاها خلال الحفل، إلى أن الصين أكبر شريك تجاري للكويت، حيث يبلغ حجم التجارة بين البلدين في النصف الأول في هذا العام 5.47 مليارات دولار بزيادة 26.9% عن نفس الفترة في العام الماضي، لافتا إلى إن الكويت من أهم الدول المصدرة للنفط الخام إلى الصين واستوردت الصين من الكويت 16.34 مليون طن من النفط الخام في العام 2016 بزيادة 13% عن العام الماضي.وكشف دي عن حجم إجمالي عقود مشاريع المقاولات التي تنفذها الشركات الصينية في الكويت إلى 18.33 مليار دولار، بالإضافة إلى أن العقود الجديدة التي تم التوقيع عليها هذا العام بلغت 2.22 مليار دولار، وتعتبر هذه القيمة الأكبر بين دول مجلس التعاون الخليجي.
كما يبقى البلدان على تعاون ممتاز في مجال الاستثمار والتمويل.وقال: اننا في الصين نعتبر الكويت شريكا استراتيجيا في المنطقة، ونحن على استعداد على العمل معا على تحقيق الربط بين مبادرة «الحزام والطريق» الصينية ورؤية 2035 الكويتية من أجل الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى جديد.ولفت إلى اهتمام الصين بدور الكويت في شؤون المنطقة وتقدر تقديرا عاليا الوساطة الكويتية في الأزمة الخليجية الأخيرة، إننا حريصون على التواصل والتنسيق مع الكويت من أجل الإسهام معا في صيانة السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة وفي العالم.
ننسق مع السلطات الأميركية لإعادة حقوق الكويتيين الذين تعرضوا لقرصنة إلكترونية
فيما يتعلق بقضية الكويتيين الذين تعرضوا لقرصنة الكترونية، قال نائب وزير الخارجية خالد الجارالله ان وزارة الخارجية تعمل بالتنسيق مع السلطات الأميركية لإعادة حقوق المواطنين الذين تعرضوا لعملية قرصنة الكترونية وحمايتهم من الملاحقة.
وذكر انه التقى بالمواطنين بوزارة الخارجية واستمع منهم الى تفاصيل ما تعرضوا له من قرصنة واستيلاء على أموال العديد منهم.
وأضاف «نأمل أن نتمكن عبر التنسيق مع السلطات الأميركية وسفارة أميركا لدى الكويت من التوصل إلى شيء يعيد لهم حقوقهم ويحفظهم من أي ملاحقة ممكن أن تحصل لهم مستقبلا من قبل السلطات الأميركية باعتبار ان هناك أملاكا وهمية سجلت بأسمائهم ولم تدفع عليها ضرائب». وأوضح ان المواطنين «بوضع حرج ولا بد من مساعدتهم والاهتمام بهم وهذا ما حصل لدى التقائنا بهم».
نأمل أن تؤدي التحركات الروسية إلى حسم الموقف بالأزمة السورية
ردا على سؤال بشأن التطورات على الصعيد السوري، قال نائب وزير الخارجية «يبدو ان هناك تحركا إيجابيا»، معربا عن أمله في ان تؤدي التحركات الروسية لحسم الموقف في هذه القضـية لوضع حد لمأساة الشعب السـوري. واوضح أن الدور الروسي فاعل فيما يتعلق بالاتصالات والتحركات الخاصة بحسم الموقف، معربا عن أمله في أن يستمر هذا الدور الإيجابي وبلورته لصالح القضية السورية والشعب السوري. وردا على سؤال حول ما إذا بقي الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة، قال الجارالله «نحن لا نتحدث عن بقاء الرئيس السوري بل نتحدث عن جهود ومرحلة انتقالية وخارطة طريق فيما يتعلق بالوضع في سورية». وتابع «هذه الجهود نرجو لها النجاح ومتفائلون بأن يكون هناك تطور إيجابي فيما يتعلق بهذه الجهود الهادفة إلى احتواء الموقف في سورية».
«الخارجية» تواصل جهودها للعثور على المواطن البغلي المختفي في رومانيا
عن آخر تطورات اختفاء المواطن البغلي في رومانيا، أكد الجارالله مواصلة وزارة الخارجية جهودها مع السلطات الرومانية من أجل العثور على المواطن محمد البغلي المختفي هناك منذ العام 2015. وقال انه التقى خلال الأيام القليلة الماضية بأفراد عائلة البغلي وتحدث معهم، مبينا انهم يبذلون جهودا متواصلة بالتنسيق مع سفارة الكويت في رومانيا.وأوضح ان عائلة البغلي عقدوا في الآونة الأخيــرة مؤتمرا صحافيا في رومانيــا أعلنوا فـيه عن زيــادة مبلــغ المكافأة إلى 500 ألـــف يورو لمـــن يدلي بمعلومــات عنــه.وأضاف «نحن وعائلة البغلي نواصل جهودنا مع السلطات الرومانية للعثور عليه ونشيد بتعاونها معنا ومازال لدينا أمل كبير في العثور على البغلي في القريب العاجل».