ثامر السليم
أكد النائب رياض العدساني على ضرورة التركيز على دعم الشباب لما لهم من دور مهم في المجتمع من أجل مستقبل الكويت فهم العمود الفقري للدولة، مشيراً الى ان إدمان الشباب لوسائل التواصل الاجتماعي مشكلة تحتاج لحل ومعالجة.
وشدد العدساني خلال ورشة قضايا الشباب ووسائل التواصل الاجتماعي في دول مجلس التعاون الخليجي التي نظمتها أمس رابطة الاجتماعيين الكويتية بالتعاون مع الجمعية الخليجية للاجتماعيين، على أهمية دراسة العلاقة بين هذه الفئة العمرية المهمة ومواقع التواصل الاجتماعي، متمنيا النجاح لرابطة الاجتماعيين التي تحتفل بيوبيلها الذهبي ومرحبا بالوفود الخليجية التي حضرت المؤتمر في بلدهم الكويت.
من جانبه، قال رئيس مجلس ادارة رابطة الاجتماعيين الكويتية عبدالله الرضوان ان الرابطة تعتبر احدى مؤسسات المجتمع المدني التي تعزز وتقوي وتدعم السلوك الانتاجي الذي تحتاجه مجتمعاتنا العربية، مشيرا الى ان المجتمع المدني يسهم بشكل مباشر في تطوير وبناء قدرات الافراد كأثر من آثار علاقة مؤسسات المجتمع المدني مع الدولة.
وأضاف الرضوان انه من هذا المنطلق سارعت الرابطة الى عقد هذه الورشة بالتعاون مع الجمعية الخليجية للاجتماعيين لإلقاء الضوء على وسائل التواصل الاجتماعي في دول الخليج والعالم العربي، لافتا الى انه لابد من تحديد التداعيات السلبية في استخدام هذه الوسائل للخروج في نهاية هذه الورشة بتوصيات إيجابية لتوعية الشباب على تلافي الظواهر السلبية لهذه الوسائل وتعريفهم بأفضل الطرق لحل قضاياهم في المجتمع وعرض اهم التجارب لهم.
وبدوره، قال رئيس الجمعية الخليجية للاجتماعيين خلف أحمد خلف إن هذه الورشة تكتسب أهميتها من العلاقة القائمة بين قضايا الشباب ووسائل التواصل الاجتماعي في دول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها إشكالية باتت مصدر شكوى متجددة ومتصاعدة، مشيرا الى انه على الرغم من أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت المتنفس الرئيسي للشباب وغيرهم من الفئات، إلا أن هذه الشبكات تتخذ مسارات أكثر تأثيرا وتأثرا لما يشكله الشباب من مكون غاية في الحيوية والجرأة والتجديد من جهة مما قد يخلق مآزق له وللآخرين من خلال استخدام هذه الشبكات وما تتيحه من امكانيات.
وأضاف خلف ان مشروع هذه الورشة سؤالا موجها للاجتماعيين عن المهام المطلوبة والمتوقعة منهم خدمة للشباب مما يعزز تنمية واستقرار هذا المجتمع، وهذه الاستجابة ممثلة في هذه المشاركة المتنوعة تجسد الأهمية والحاجة الماسة لدراسة هذا المشروع.
أما مديرة إدارة المنظمات الأهلية بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية البحرينية نجوى الجناحي فقالت ان الدور الذي تقوم به رابطة الاجتماعيين الكويتية وما لها من ريادة وسبق على المستوى الخليجي، مشيرة الى ان تلك الراية التي يتسلمها جيل بعد جيل لتوثيق جهود الأعضاء السابقين، مشيدة في الوقت ذاته بالجمعية الخليجية للاجتماعيين والتي باتت اسهاماتها مشهودا بها للجميع، مبينة ان محاور الورشة تعالج جوانب حساسة من خلال طرح الأسئلة والمناقشات حول آثار وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب والمراهقين والدور الذي يؤديه الإخصائيون الاجتماعيون والنفسيون في خدمة المجتمع.
وقدم استاذ كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.يعقوب الكندري ورشة قال فيها إن إدمان الهاتف المحمول هو ارتباط هذا الجهاز بوسائل التواصل الاجتماعي، حيث إنه سهل الاستخدام وواسع الانتشار وسهل المنال بالإضافة الى ارتباطه بالإنترنت كما انه يتصف بانه تفاعلي ومعلوماتي وكذلك ارتباطه بوسائل التواصل الاجتماعي مما أسهم بشكل كبير في إمكانية تأثيره على سلوك الفرد، وإدمانه عليه.
وأشار الى ان كل ذلك سيتسبب في زيادة درجات الإدمان على الهاتف المحمول ويقل معه مستوى التفاعل الاجتماعي الحقيقي مع الآخرين، بالإضافة الى انه كلما زاد من درجات الإدمان على الهاتف المحمول، زادت العزلة الاجتماعية الحقيقية في الحياة العامة للأفراد مما سيصبح التفاعل تفاعلا إلكترونيا أكثر من كونه تفاعلا حقيقيا، لافتا الى انه كلما زاد من درجات الإدمان على الهاتف المحمول، قل عدد الأفراد الداعمين الحقيقيين للفرد وهذا يعني أن التواصل عبر أجهزة الهاتف المحمول هو تفاعل غير فاعل.