صرحت مدير إدارة الرقابة على الشؤون الاقتصادية والتنظيمية بديوان المحاسبة فاطمة البصيري بأن مفهوم التنمية المستدامة خلال العقود الأخيرة أصبح يحظى بالمزيد من القبول والتفهم إلى درجة أنه أصبح الآن من الأمور المهمة التي تأخذها الحكومات في الاعتبار لدى وضع الخطط التنموية واتخاذ القرارات المهمة.
وأشارت إلى أن هناك 3 محاور رئيسية للتنمية المستدامة وهي العمل على تحقيق التنمية الاقتصادية، والعمل على تنمية المجتمع، والمحافظة على الموارد الطبيعية والبيئية بما يسمح بتلبية احتياجات الأجيال الحاضرة دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها.
وأضافت أن ذلك يأتي التزاما بخطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2016 - 2030 والتي التزمت الحكومات بالجمعية العامة للأمم المتحدة بتنفيذها، موضحة في هذا الصدد أن خطة التنمية المستدامة تتضمن 17 هدفا رئيسيا والخطة بأهدافها متكاملة وغير قابلة للتجزئة.
وقالت البصيري إنه تم خلال مناقشة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (A/69/228) الصادر بتاريخ 19/12/2014 والذي حددت فيه الأمم المتحدة أن تتولى منظمة الإنتوساي مساعدة الأجهزة العليا للرقابة على الالتزام بإعطاء الأولوية للقضايا المتعلقة بالتنمية المستدامة وإلى ضرورة تحسين كفاءة المساءلة والفعالية والشفافية في الإدارة عن طريق بناء وتعزيز قدرات الأجهزة العليا للرقابة، مع ضرورة تمتعها بالاستقلالية وحمايتها من التأثيرات الخارجية.
وأشارت إلى أنه بناء على ما تقدم، والتزاما من ديوان المحاسبة باتباع كل المعايير الدولية والمحلية المعتمدة في هذا الصدد بالإضافة إلى تلك الصادرة من قبل منظمة الإنتوساي، فقد قام الديوان بتشكيل فريق عمل من العناصر الوطنية من ذوي الكفاءة وتكليفه بمتابعة أهداف وغايات التنمية المستدامة وعلى أن يتولى هذا الفريق دراسة وتحليل الأهداف والغايات المعتمدة من قبل هيئة الأمم المتحدة ضمن الخطة الشاملة للتنمية المستدامة للسنوات 2016 - 2030 وتحديد الأهداف التي تحظى بالأولوية منها استرشادا بما يستقر عليه الأمر باللجنة الوطنية التوجيهية الدائمة لتنفيذ أجندة 2030 لأهداف التنمية المستدامة التابعة للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط، مشيدة في هذا الصدد بالتنسيق المميز مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط ممثلة بالأخ الأمين العام، معربة عن تقدير الديوان للجهود المبذولة بهذا الاتجاه، وتحديد الجهات التي سيتم التدقيق عليها تبعا لذلك، وإعداد تقرير الديوان النهائي بالنتائج التي ستسفر عنها عمليات المتابعة في هذا الشأن.
وأكدت البصيري في ختام تصريحها حرص الديوان على تقسيم العملية الرقابية إلى خطوات منفصلة تساهم في وجود رقابة فعالة على التنمية المستدامة.
وأشارت إلى أنه قد تم تكليف فريق العمل المشار إليه بإعداد دليل بالمؤشرات المتعلقة بمتابعة أهداف التنمية المستدامة، علما أن تطبيق العملية الرقابية على التنمية المستدامة يخلق مفاهيم جديدة أمام الأجهزة العليا للرقابة ويشكل العديد من التحديات المنهجية.