شهد الأسبوع الماضي عطاء إنسانيا كويتيا متجددا لمساعدة اللاجئين والنازحين والمحتاجين في مختلف دول العالم في إطار جهود الكويت الإنسانية المتواصلة في هذا الإطار.
وقد تنوعت المساعدات التي قدمتها الكويت خلال الأسبوع المنتهي أمس الجمعة بين الغذائية والتعليمية والصحية والمالية والعينية والإيوائية والتنموية وتركزت على عدد من الدول الآسيوية والأفريقية وخاصة في اليمن وسورية وفلسطين وميانمار والصومال ومالي.
وفي هذا السياق، دشنت حملة «الكويت الى جانبكم» مشروع توزيع أربعة آلاف سلة غذائية على الأسر الفقيرة والمتضررة من الحرب في محافظة «عمران» باليمن.
وأكد عضو الهيئة اليمنية - الكويتية للإغاثة طارق عبدالواسع في تصريح صحافي أن هذا المشروع يأتي ضمن المرحلة الثالثة من مشاريع حملة «الكويت إلى جانبكم» والذي يستهدف الأسر الفقيرة والمعدمة والنازحة جراء الحرب، مبينا أن هذه السلال تكفي لمدة شهر وذلك للتخفيف من وطأة حاجة هذه الأسر التي تعاني من ضيم النزوح.
وأعرب عبدالواسع عن شكره للكويت أميرا وحكومة وشعبا على هذا الخير المستدام والعمل الإنساني تجاه إخوانهم اليمنيين.
ننتقل إلى أزمة لاجئي الروهينغيا في ميانمار، حيث أعلن الاتحاد الأوروبي أمس انه سيتشارك مع الكويت استضافة مؤتمر للمانحين بشأن هذه الأزمة بمدينة جنيف السويسرية الاثنين المقبل.
وذكرت المفوضية الأوروبية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي في بيان ان المؤتمر سينعقد بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «اوتشا» والمنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
ووصفت المفوضية المؤتمر بأنه سيكون «لحظة مهمة للمجتمع الدولي للاستجابة لتلك الأزمة الكبيرة للاجئين ومواجهتها».
وكان مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفير جمال الغنيم أعلن الاثنين الماضي ان الكويت ستترأس مؤتمرا دوليا للمانحين يخصص لدعم متطلبات خطة الاستجابة الإنسانية لمسلمي ميانمار اللاجئين في بنغلاديش.
وأضاف الغنيم في تصريح لـ«كونا» ان قيادة الكويت لهذا المؤتمر تأتي انطلاقا من التزاماتها الإنسانية الدولية ودورها في خدمة ودعم قضايا العمل الإنساني، مبينا ان المؤتمر سيقام بالتعاون والتنسيق مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالمقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف في 23 أكتوبر الجاري.
وأوضح ان الكويت وفور اندلاع هذه الأزمة شرعت في حملة إغاثة لمسلمي «ميانمار» من خلال جمعية الهلال الأحمر الكويتي وعدد من جمعيات النفع العام التي قامت بتوزيع المساعدات عليهم في المخيمات في «بنغلاديش» من خلال فرق ميدانية تابعة للهلال الأحمر الكويتي.
وقد شملت المساعدات الكويتية الأسبوع الماضي كذلك مقديشو حيث أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي وبالتنسيق والتعاون مع جمعية العون المباشر قيامها بتقديم مساعدات طبية ودوائية للأشقاء في الصومال لعلاج مصابي الانفجارات الإرهابية التي وقعت هناك مؤخرا.
وقال رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي د.هلال الساير في تصريح لـ«كونا» انه انطلاقا من دور الجمعية الإنساني الفاعل تجاه الأشقاء في الصومال سيتم تقديم الدعم والتضامن معهم في أوقات المحن حيث قامت الجمعية بالتعاون مع جمعية العون المباشر بتقديم ادوية بصفة عاجلة للمستشفيات في الصومال لعلاج الجرحى جراء التفجيرات الأخيرة.
واضاف ان الجمعية تتابع بشكل عاجل تداعيات الأوضاع الإنسانية هناك من خلال تواصلها الدائم مع المنظمات الإنسانية في الصومال، مضيفا انها ستواصل دعمها للشعب الصومالي من أجل أن يعيش في أمان وسلام.
من جانبه، قال رئيس مجلس ادارة جمعية العون المباشر د.عبدالرحمن المحيلان ان هناك أربعة مستشفيات في مقديشو بحاجة الى الأدوية والمضادات الحيوية العاجلة لعلاج الجرحى.
واكد ان الكويت دائما تهب لنجدة المنكوبين في كل مكان ولعبت دورا بارزا في الإغاثة في الصومال في الفترة الماضية ومستمرة في تلك الجهود بالتعاون والتنسيق مع المنظمات الإنسانية لاسيما جمعية الهلال الأحمر.
بدوره، وقع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية اتفاقية قرض مع جمهورية مالي بقيمة 9.5 ملايين دينار (نحو 32 مليون دولار) للمساهمة في تمويل مشروع توفير مياه الشرب لمدينة باماكو.
وقال الصندوق في بيان صحافي إن المشروع يستهدف دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المدينة والمناطق المجاورة بتوفير المياه اللازمة من نهر النيجر بكميات كافية ومستدامة لتلبية الزيادة المتسارعة في الطلب على المياه.
وذكر أن القرض المقدم جاء تنفيذا لمبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد التي أعلنها خلال المؤتمر العربي - الأفريقي الذي استضافته الكويت في نوفمبر 2013 بشأن قيام الصندوق بتقديم قروض ميسرة بمبلغ إجمالي يوازي مليار دولار وللمساهمة في تمويل المشاريع الإنمائية في الدول الأفريقية خلال خمس سنوات.
وبين الصندوق أن القرض المقدم هو الـ 13 من نوعه الذي يقدمه إلى جمهورية مالي إذ سبق أن قدم 12 قرضا بقيمة إجمالية تبلغ 50.4 مليون دينار (نحو 166.9 مليون دولار) لتمويل مشاريع في مختلف القطاعات هناك فضلا عن تقديم ثلاث معونات فنية من الحكومة الكويتية بقيمة 6.7 ملايين دينار أي ما يعادل 23 مليون دولار وسحبت كاملة.