- حمادة: أؤيد وجود قوانين تقنن الحريات وتعاقب على تجاوزها
- توافر مقومات الوحدة الوطنية والاستقرار السياسي والأمن والأمان له تأثير واضح وإيجابي في دفع عجلة التنمية
- الخشرم: تغيير تركيبة المجتمع أدخل علينا أمراضاً إقليمية وصراعات
عادل الشنان
أقامت الجمعية الكويتية للإخاء الوطني ندوة بعنوان «الديموقراطية بين تصدع المجتمع ولحمته» مساء أول من أمس في دار معرفي بالدسمة، بحضور عدد من الناشطين والمهتمين بالشأن السياسي، يتقدمهم الوزير السابق عبد الوهاب الوزان، والنائب السابق د.معصومة المبارك، والزميل سعود السبيعي، بمشاركة المحامية أريج حمادة، والناشط السياسي أسامة الخشرم، وأدار الندوة الزميل الإعلامي بسام الجزاف.
بداية، أشاد رئيس الجمعية للإخاء الوطني موسى معرفي بالكلمة السامية لسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في جلسة دور الانعقاد الثاني، والتي دعت إلى تعزيز الوحدة الوطنية والممارسة الديموقراطية السليمة في ظل الظروف التي تمر بها الكويت والمنطقة الخليجية.
وأضاف أن سمو الأمير أكد احترام ثقافة الاختلاف الوارد في جميع الأمور الحياتية والسياسية والفكرية، شرط ألا يتعدى الحدود المعقولة ويكون سببا في الفرقة، كما دعا سموه في الكلمة إلى ضرورة التوحد في الولاء وحب الوطن ونبذ كل ما من شأنه أن يخالف ذلك، لافتا إلى أننا نستشف الدروس الثمينة والحكمة من كلمات سموه الواضحة والصريحة التي شددت على نبذ جميع أشكال الفتنة والطائفية والتحزبات للمصالح الشخصية أو الفئوية أو القبلية التي تؤدي في النهاية إلى تقسيم المجتمع وتدميره بيد أبنائه.
وشدد على ضرورة العمل بتوصيات صاحب السمو الحثيثة بضرورة دعم الجبهة الداخلية وتقويتها بوجه كل المخاطر المحلية والإقليمية.
بدورها، تحدثت المحامية أريج حمادة حول الحاجة الماسة إلى نشر ثقافة الاختلاف والتعدد في التوجهات وتقبل الطرف الآخر، مؤكدة أن المجتمع في الكويت يعاني قصورا في تبني تلك الأفكار والمعاناة من عدم تقبل الرأي الآخر ومواجهته بعنف، لافتة إلى سوء استخدام مبدأ الديموقراطية وتوجيهها بشكل خاطئ، حيث يتبلور في ثقافة الشعب واهتماماته السياسية والاجتماعية والتي تحدد نوع الاختيار لممثلي الشعب ومخرجات العملية الانتخابية بناء على اعتبارات تغلب عليها الشخصانية والفئوية أو الطائفية أو القبلية والعرقية.
وأوضحت حمادة أنها مع وجود قوانين تقنن الحريات وتعاقب على تجاوزها لأن البعض لا يستطيع التفريق بين التعبير عن الرأي بشكل صحيح وبين الوقاحة في الطرح والتعدي على الآخرين، مشيرة إلى أن الحرية لا تعني مطلق التعبير ومهاجمة الآخرين وعدم احترام آرائهم وتوجهاتهم ووجود تلك التشريعات الخاصة بالحريات هي خير رادع للمسيئين.
وأكدت حمادة أن توافر مقومات الوحدة الوطنية والاستقرار السياسي والأمن والأمان له تأثير واضح وإيجابي في دفع عجلة التنمية في البلد وتحسن الوضع الاقتصادي وحصول المواطنين على حياة معيشية كريمة.
من جانبه، قال الناشط السياسي أسامة الخشرم إن الكويت بلد تنوع وهجرات قديمة وخليط من عدة دول ومشارب وهو تنوع شكل نواة المجتمع الكويتي المتجانس والمتراحم وأوجد روح التعايش دون فوارق بين مكوناته ما جعل الكويت بلدا سباقا في جميع مجالات الحياة السياسية والاقتصادية ما بين دول الخليج العربي إلا أن مع مرور السنوات والاستقلال وزمن النهضة في عهد سمو الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم توسع المجتمع بشكل لافت وكانت هناك رغبات حكومية بإدخال نسيج جديد وتغيرت التركيبة القديم ودخلت علينا أمراض إقليمية وصراعات وأصبحنا شعبا غير متجانس، مشيرا إلى أن الدستور وبعد التطور الهائل في التركيبة السكانية لم يعد يحمي النسيج الاجتماعي في البلد.