(واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا) بهذا الهدي القرآني توجه الداعية الإسلامي الشيخ د. ناظم المسباح بكلمة إلى دول مجلس التعاون الخليجي عامة ودولة الكويت خاصة، موضحا أن الأزمة الخليجية بل والمنطقة بأكملها تمر بمرحلة حرجة وعلامات التدخل العسكري تتزايد، وقد تشهد تطورات متسارعة تمتد تأثيراتها السلبية لعشرات السنين، الأمر الذي يستوجب على قادتنا أن يعملوا لاحتواء الأزمة الخليجية وأن يتعاونوا للخروج منها حتى لا تغرق السفينة الخليجية التي نحن فيها جميعا! مؤكدا أنه يجب علينا ككويتيين أن نقف صفا واحدا خلف صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، شيخ الحكمة والديبلوماسية في مساعيه لرأب الصدع ونزع فتيل الأزمة وإيقاف التدهور الكارثي الذي سيتضرر منه الجميع، لافتا إلى أنه على إخواننا في البرلمان ونحن نثق في غيرتهم ووطنيتهم مراعاة الوضع الإقليمي الذي أشار إليه حضرة صاحب السمو في أكثر من موقف وليستفيدوا من تجارب البرلمانيين القدامى الذي عاصروا حرب الثمانينيات وندموا على التصعيد في تلك المرحلة.
وتابع: إننا في الكويت لسنا بمنأى عن الأحداث الإقليمية المتسارعة وعلينا كمواطنين أن نقف وقفة رجل واحد خلف قيادتنا التي نعتز بها ونثق في خبرتها السياسية وأن نحافظ على وحدتنا الوطنية وجبهتنا الداخلية، وعلينا جميعا الحرص على عدم إشاعة الفتن للحفاظ على أمن الكويت واستقرارها، مؤكدا أن على الحكومة والمجلس التوافق حول الملفات الساخنة من خلال تسريع معالجتها والتفاهم عليها دون تعنت من أي طرف، مشيرا إلى أننا أحوج ما نكون إلى الاستقرار السياسي الداخلي، مؤكدا أنه يجب علينا جميعا قيادات وأفراد حكومة وبرلمان العودة إلى الله تعالى وتعزيز شريعته في مناحي الدولة ومنع ما يضادها فلا يعقل ان تكون الأخطار على الأبواب ونحن نتساهل بالوقوع في محارم الله فالمعاصي لها شؤم وهي من الأسباب الأساسية لتدهور واقعنا الأمني والاقتصادي والاجتماعي! مشددا على ضرورة رد المظالم ونشر ثقافة التسامح وتعزيز قيم العدل والمساواة وأنه لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى والاجتهاد في خدمة الدين والوطن، داعيا المولى جل وعلا أن يحفظ على الكويت أمنها وأمانها وجميع بلاد المسلمين.