قال مراقب المتاحف في (المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الكويتي) سلمان بولند ان الكويت تشارك بنحو 14 مهنة وحرفة تراثية وتجارية في مهرجان «الشيخ زايد التراثي 2017» الذي يقام بمدينة الوثبة في امارة ابوظبي.
واضاف بولند الذي يرأس وفد الكويت في تصريح لـ «كونا» ان الهدف من المشاركة هو ابراز التراث الكويتي وما يحتويه من مهارات حرفية وصناعات يدوية وبضائع تجارية متنوعة الى جانب توثيق عرى التعاون والترابط الثقافي مع دولة الامارات وبقية الدول العربية والاجنبية.
وأوضح ان الحرف الكويتية المشاركة تتمثل في صناعة السفن والطرق على النحاس والحفر على الخشب و(الصندوق المبيت) والعصا (الخيزران) والعطور والعباءات النسائية والرجالية (البشوت) والفنون التشكيلية وآلات موسيقية نادرة (البشتختة).
وذكر «ان المهرجان الذي يحمل اسما عزيزا على قلوب الخليجيين والعرب يعد من المهرجانات المهمة في المنطقة حيث تشارك فيه 30 دولة ويضم 20 معرضا تفاعليا بالاضافة الى 24 حيا تراثيا تقليديا و500 محل تعرض فيه المنتجات التراثية العالمية والمطاعم الشعبية والاجنبية».
واشار بولند الى ان المهرجان يعد محطة مهمة للتعرف عن قرب على احدث الابتكارات وابرز الايجابيات للاستفادة منها خلال استضافة الكويت للمهرجانات التراثية.
واشاد في هذه المناسبة بالتنظيم المميز وكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال لهذا المهرجان الذي يقام تحت رعاية رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وتستمر فعالياته حتى الـ 27 من يناير المقبل.
ويقام المهرجان الذي يأتي تحت شعار «أرض الامارات ملتقى الحضارات» بالتزامن مع شعار «عام زايد» الذي اطلقته دولة الامارات على عام 2018 المقبل.
وفي تصريح مماثل لـ «كونا» قال الفنان التشكيلي والخطاط الكويتي فاضل الرئيس انه يشارك في المهرجان للمرة الثانية حيث يعرض لوحاته ورسوماته الفنية وتشكيلاته في الخط العربي.
واضاف الرئيس ان المهرجان يعد فرصة جيدة للالتقاء بالفنانين الخليجيين والعرب وتبادل الخبرات والثقافات والمهارات المتنوعة بالاضافة الى الاطلاع على آخر منتجاتهم الفنية.
بدوره، قال كاظم القلاف احد الحرفيين الكويتيين في مجال مجسمات السفن القديمة لـ «كونا» «ان صناعة السفن تعد من الحرف الكويتية في الماضي والتي تحمل ذكرى خالدة في نفوس الكويتيين وابناء دول مجلس التعاون الخليجي كونها احدى الوسائل المهمة لمصادر الرزق في مجال الغوص واقتناء اللؤلؤ وصيد الاسماك ونقل البضائع والسفر والتجارة البحرية».
واضاف القلاف انه «في الوقت الحالي يحرص الكثير على طلب مجسمات السفن الشراعية لاستخدامها في الهدايا والدروع التذكارية او وضعها ضمن ادوات الزينة في المنزل او مكاتب العمل».
واشار الى ان صناعة مجسمات السفن تتطلب جهدا كبيرا ودقة في العمل ومهارة عالية نظرا لحاجتها لمعدات يدوية وليست كهربائية، موضحا ان مدة انجازه لسفينة واحدة قياسها 80 سنتيمترا تتطلب فترة اسبوعين تقريبا.
وأوضح القلاف ان عددا من مجسمات السفن تشهد اقبالا على شرائها ومن ابرزها (البوم) و(السنبوك) و(الشوعي) و(الجالبوت) بأحجام مختلفة.
وفي السياق ذاته، قال صاحب احد المحلات الكويتية للعباءات الرجالية (البشوت) المشاركة في المهرجان وهو مهدي القطان لـ «كونا» «ان صناعة البشوت تعد من المهن الكويتية القديمة التي توارثها عن والده وجده في مجال الخياطة والحياكة والبيع».