- الحساوي: جهود كبيرة للحفاظ على الأمن الغذائي
دارين العلي
أعلن مدير عام الهيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله الأحمد عن تشكيل اللجنة المعنية بدراسة المخزون الاستراتيجي للأسماك بتكليف من مجلس الوزراء برئاسة وعضوية عدد من الجهات المعنية، مؤكدا أن «القرار الذي سيخرج عن هذه اللجنة سيتوافق مع المصلحة العامة للدولة والأمن الغذائي فيها». كلام الأحمد جاء في تصريحات خاصة للصحافيين على هامش الجولة التي نظمتها الهيئة بالتعاون مع هيئة الزراعة الى منطقتي الصليبية وكبد شملت زيارة مزرعة الأسماك النموذجية في المنطقة والتابعة لأحد أبحاث هيئة الزراعة كما تمت زيارة مركز تربية الأبقار ذات الإنتاج المحلي في المنطقة، حيث اختتمت الجولة بتوزيع 8000 شتلة على رواد البر والمخيمات هناك.
وأكد الأحمد ان «الثروة السمكية نصب أعين الهيئة، ولذلك لابد من التركيز عليها لزيادتها»، مشيرا الى أن الدراسة سالفة الذكر تشمل دراسة انخفاض حجم الأسماك في البحر، إضافة لدراسة وجود المزارع السمكية في البر، ودراسة القرارات التي من الممكن أن تصدر للحد من تدهور الثروة السمكية في الدولة، وبناء عليه سيتم رفع الدراسة متكاملة إلى مجلس الوزراء لاتخاذ ما يلزم.
وقال الأحمد إن هدف الزيارة الى مزرعة استزراع الأسماك ومركز تربية الأبقار هو الاطلاع على حجم الكميات الموجودة للثروة السمكية والحيوانية في البلاد بهدف وضع أسس وقواعد صحيحة يجب أن تبنى عليها للحد من تدهورها.
وعن الارتفاع في نسبة استيراد الأسماك في الخارج قال انه يعود الى التعامل مع الصيد بشكل غير منظم، لافتا الى أن الهيئة تحاول الحد من ذلك بما يقتضيه القانون البيئي عبر وقف الصيد نهائيا في جون الكويت، وذلك بهدف إثراء الثروة السمكية معلنا عن إجراء دراسة للجر الخلفي في المياه الإقليمية لاتخاذ الإجراءات بما يساهم في زيادة الثروة السمكية لتخفيض نسب الاستيراد.
وعن السبب الرئيسي لمنع صيد الجر في المياه الإقليمية الكويتية، بين أن السبب هو وقف التعدي على الشعب المرجانية، والمحافظة على كمية الأسماك الصغيرة التي يتم صيدها جانبيا أثناء صيد الروبيان، مشيرا إلى وجود بدائل أخرى للصيادين، حيث ان المنطقة التي تم صدور القرار الخاص بوقف الصيد ضمنها هي 12 ميلا بحريا، وهي منطقة المياه الإقليمية، ومن ثم توجد مياه متاخمة تقدر بـ 12 ميلا بحريا كذلك، وبعد ذلك هناك مياه تجارية تتعدى 100 ميل بحري، وبالتالي هناك أكثر من 90% من المياه لم يمنع الجر الخلفي فيها، أي أن المنع لا يزيد على 10%. وحول رفض اتحاد الصيادين تطبيق القرار، أكد أنه لا توجد قرارات تتوافق مع الجميع، وبالتالي القرار الأفضل للدولة سنقوم باتخاذه بالطريقة المثلى للحفاظ على البيئة.
وبدوره، قال رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية م.فيصل الحساوي، ان الهيئة تقوم الفترة الحالية بالتركيز على دعم المزارع في الدولة من أسماك أو أبقار، وهي تسير بالبرنامج المحدد، مشيرا إلى أن الكثير من المزارع تتجه إلى زراعة الأسماك وحاليا توجد مزرعة في العبدلي لزراعة سمك السيباس، وأخرى لزراعة سمك الشعم. وأضاف ان «مزارع الأبقار مدعومة، كما أن هناك الكثير من المزارع، والهيئة وزعت الكثير من المزارع حفاظا على الأمن الغذائي».
دور «البيئة» في «التخييم» رقابي والبلدية الجهة التنفيذية وسنخالفها في حال قصرت في إزالة المخيمات غير المرخصة
تخللت الجولة حملة توزيع الشتلات الزراعية على رواد البر في منطقة كبد، حيث أكد الأحمد ان الهدف من الحملة يأتي لزيادة الرقعة الخضراء في الدولة، ونشر الوعي البيئي بين المخيمين.
وعن وجود تقارير تؤكد إقامة مخيمات دون الحصول على الترخيص المطلوب، أعلن عن توجيه كتب إلى بلدية الكويت عن وجود بعض المخيمات المخالفة في المنطقة الشمالية والجنوبية، على أن تقوم البلدية بإزالتها، والهيئة ستقوم بالكشف اللاحق عليها لرؤية مدى التزام البلدية في تطبيق القانون الذي وضع من خلالها.
وأضاف ان المساحات حددت من قبل البلدية، والهيئة تقوم بالرقابة بألا تخرج تلك المخيمات خارج نطاق مواقع التخييم، وبالتالي البلدية تحاسب محاسبة مباشرة في هذا الموضوع، وإن وجدت الهيئة أي مخالفات من الأشخاص بإقامة المخيم دون ترخيص ستتم مخالفتها بمواد القانون البيئي.
وبخصوص إلقاء اللوم بين الهيئة والبلدية في موضوع المخالفات على المخيمات، أكد الأحمد ان «الهيئة جهة رقابية والبلدية هي الجهة المختصة بالتنفيذ فيما يتعلق بموسم التخييم، ودورنا توجيه الجهات في كيفية التعامل مع الموسم، وأي مخالفة تظهر سنقوم بالتعامل معها، ونخالف كذلك الجهة التي سمحت بحدوث المخالفة».
وأكد أن بلدية الكويت متعاونة، إلا أنه توجد مساحات كبيرة والسيطرة عليها صعبة إلى درجة ما، ورغم ذلك تقوم البلدية بدورها بإزالة المخيمات المخالفة، موضحا ان «التقارير الموجودة تبين التزام أغلبية رواد البر بالأماكن المخصصة، وهناك قلة مخالفة تجب محاسبتها من قبل البلدية والبيئة».