- مقترح لتحصيل المديونيات والمحافظة على المال العام بتضمين مسوغات التعيين عند الترشح لإحدى الوظائف شهادة براءة ذمة من «الهيكلة»
أشار مراقب القضايا والدراسات القانونية في برنامج إعادة الهيكلة فواز المطيري إلى أن البرنامج يقوم بتنفيذ القوانين المعنية بشأن صرف العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأبناء لأصحاب المهن والحرف والعاملين في الجهات غير الحكومية طبقا للقانون رقم 391 لسنة 2001 الصادر عن مجلس الوزراء.
جاء ذلك في إطار ما صدر مؤخرا من حكم المحكمة الدستورية في الطعن المرفوع من أحد الأشخاص بعدم دستورية البند 4 من المادة 5 من قرار مجلس الوزراء المشار إليه، والمعدل بالقرار رقم 572 لسنة 2009 وذلك فيما تضمنه ذلك البند من الحق في الحصول على العلاوة المقررة في المادة 1 من ذلك القرار لمن جاوز عمره 25 عاما وحرمان من هم أقل عمرا من تلك العلاوة حال الالتحاق بالتعليم أثناء العمل، وهو ما يمثل إهدارا لمبدأ المساواة على تمييز غير مبرر.
وأشار المطيري إلى أن القانون الخاص بشأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في الجهات غير الحكومية ينص في المادة 3 منه على أن الحكومة تؤدي لأصحاب المهن والحرف ولمن يعملون في جميع الجهات غير الحكومية علاوة اجتماعية وعلاوة الأولاد ويصدر مجلس الوزراء بناء على اقتراح مجلس الخدمة المدنية القرارات المنظمة لذلك وتحدد هذه القرارات قيمة كل من العلاوتين المذكورتين وشروط استحقاقها والمهن والحرف والأعمال والجهات التي تنطبق عليها والمدة التي تستمر الحكومة في تأديتها.
وأضاف أن الدستور كفل المساواة في الحقوق والواجبات للمواطن، ومن أبرز هذه الحقوق الحق في العمل وضمان حياة اجتماعية مستقرة فإن الأمر يقتضي إعادة هيكلة القوى العاملة وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد البشرية الوطنية وتفعيل دور الجهات غير الحكومية كشريك في عملية التنمية وفي استيعاب القوى العاملة الوطنية، لذلك أعد هذا الاقتراح بقانون في شأن دعم العمالة وتشجيع العمالة الوطنية للعمل في الجهات غير الحكومية وذلك عن طريق تقريب الفوارق بين مرتبات ومزايا العمل في الجهات المختلفة ما مؤداه أن المشرع وان استهدف بهذا القانون خضوع جميع العاملين الكويتيين سواء من أصحاب المهن أو الحرف ولمن يعملون في جميع الجهات التي تنطبق عليها علاوة اجتماعية وعلاوة أولاد تشجيعا للعمالة الوطنية للعمل في الجهات غير الحكومية ولتقريب الفوارق بين المرتبات والمزايا للعاملين في الجهات غير الحكومية ما يساهم في تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد البشرية الوطنية وتفعيل دور الجهات غير الحكومية كشريك في التنمية، إلا أنه وقد أناط المشرع بمجلس الوزراء بناء على اقتراح مجلس الخدمة المدنية إصدار القرارات المنظمة لذلك والتي تحدد قيمة كل من العلاوتين وشروط استحقاقها والمهن والحرف والأعمال والجهات التي تنطبق عليها والمدة التي تستمر الحكومة في تأديتها وقد أصدر مجلس الوزراء القرار رقم 391 لسنة 2001 بشأن منح العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد لأصحاب المهن والحرف والعاملين في الجهات غير الحكومية.
وعن ماهية حكم المحكمة الدستورية الذي صدر مؤخرا والمتعلق بالموضوع ذاته، قال المطيري ان حكم المحكمة الدستورية قد أرسى مبدأ في هذا الشأن برفضه الدفع بعدم دستورية قرار الجمع بين العمل والدراسة، حيث يوجد ربط آلي بين مختلف الجهات التعليمية محليا والبرنامج، مضيفا أن منح العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد يشترط لاستحقاق صرفهما ألا يكون طالب العلاوة مقيدا بإحدى مراحل التعليم أو مسجلا بإحدى الدورات التدريبية التي تنظمها الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب أو أن يكون مسجلا بإحدى الجامعات الخارجية بشكل انتساب باستثناء من بلغ عمره 25 عاما وأمضى 3 أعوام في جهات غير حكومية، وقد جاء هذا الشرط في نطاق السلطة التقديرية للمشرع بتحديد المستحقين لتلك العلاوة الاجتماعية من العاملين في الجهات غير الحكومية دون أن يتضمن مساسا بالحق في التعليم أو بحق العمل.
وأشار إلى أن برنامج إعادة هيكلة القوي العاملة لم يدخر جهدا في تتبع الدارسين بالمخالفة لأحكام قرار مجلس الوزراء عن طريق مخاطبة الجهات التعليمية بالكويت والهيئة العاملة للتعليم التطبيقي لتزويده بجميع أسماء الدارسين لديهم للوقوف على مدى توافر شروط الجمع بين العمل والدراسة في حقهم وترتيب مديونيات واتخاذ اجراءات تحصيلها ممن ثبت انتفاء الاستثناء الوارد بحقه.
واختتم المطيري تصريحه قائلا: ان إعادة الهيكلة أعد اقتراحا وعرضه على ديوان الخدمة المدنية مفاده أن تتضمن مستندات ومصوغات التعيين عند الترشيح لإحدى الوظائف شهادة من البرنامج تفيد براءة ذمة صاحب العلاقة من أي مديونيات لصالح «إعادة الهيكلة» تتعلق بمخالفة شروط الجمع بين العمل والدراسة أو غيرها، وذلك في اتجاه استباقي من البرنامج لتحصيل المديونيات والمحافظة علي المال العام مصونا له من الهدر.
شروط منح العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد للعاملين في الجهات الحكومية
ذكر مراقب القضايا والدراسات القانونية في برنامج إعادة الهيكلة فواز المطيري أن شروط منح العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد تتضمن ما يلي: أن يكون مقر العمل في الكويت وأن يكون مسجلا لدى مؤسسة التأمينات كمؤمن عليه وألا يقل السن عن 21 عاما للأعزب أو 18 عاما للمتزوج ومن لديه ولد أو أكثر، وكذلك ألا يكون مقيدا بإحدى مراحل التعليم أو مسجلا بإحدى الدورات التدريبية التي تنظمها الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، ويستثنى من هذا الشرط من بلغ 25 عاما وأمضى 3 سنوات عمل في جهة غير حكومية وألا يتقاضى معاشا تقاعديا.
وزاد المطيري أن قرار مجلس الوزراء رقم 572 لسنة 2009 بتعديل بعض أحكام قرار مجلس الوزراء رقم 391 لسنة 2001 بشأن منح العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد لأصحاب المهن والحرف والعاملين في الجهات غير الحكومية ـ الصادر تنفيذا للمادة الثالثة من القانون سالف الذكر ـ يدل على أن الموظف الكويتي في إحدى الجهات غير الحكومية لا يستحق العلاوة الاجتماعية طوال فترة التحاقه بمراحل التعليم أو بإحدى الدورات التدريبية التي تنظمها الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، سواء كان هذا الالتحاق في داخل الكويت أو خارجها، وذلك ما لم يكن قد بلغ عمره الخامسة والعشرين عاما، وأمضى 3 أعوام في جهات غير حكومية، إذ لا يمكن القول إن ذلك القرار قد أسقط حق العامل في القطاع الأهلي في العلاوة الاجتماعية بسبب التحاقه بالتعليم في الخارج يكون قد خالف المادة رقم 75 من القانون رقم 6 لسنة 2010 في شأن العمل بالقطاع الأهلي والتي منحت العامل الحق في إجازة دراسية بأمر كامل للحصول على مؤهل أعلى في مجاله، على أن يلتزم بالعمل لديه مدة مماثلة لفترة الاجازة الدراسية بحد أقصى قدره خمس سنوات، وفي حالة اخلال العامل بهذا الشرط يلتزم برد الأجور التي تقاضاها خلال فترة الاجازة بنسبة ما تبقى من المدة الواجب قضاؤها في العمل مفاده ان منح العامل اجازة دراسية هو سلطة جوازية لصاحب العمل وليس حقا مطلقا للعامل.