Note: English translation is not 100% accurate
دعا لضرورة دمج النصب التذكارية مع الثقافة الحديثة
رئيس بعثة پولندا للآثار: بدء دراسة حول الآبار القديمة في الصبية والاستمرار في التنقيب عن المدافن
7 ديسمبر 2009
المصدر : إيمان العوضي ـ كونا
قال رئيس بعثة الآثار الپولندية البروفسور بيوتر بيلنسكي انه على شعوب منطقة الخليج تعلم كيفية العيش مع النصب التذكارية ودمجها مع الثقافة الحديثة كذكرى من الماضي.
وتقوم البعثة الپولندية التي دعيت لزيارة الكويت منذ عامين بعد توقيع اتفاقية التنقيب عن الآثار لمدة خمسة اعوام مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدراسة قبل البدء ببناء مدينة الحرير في منطقة الصبية.
ومنذ ذلك الوقت قامت البعثة بالتنقيب عن عدد كبير من المدافن، بالاضافة الى بئر مياه صحراوية والتنقيب عن مستعمرة تعود الى الالفية الخامسة بنيت على الطراز المعهود لدى فترة حكم حضارة العبيد.
وقال بيلنسكي لـ (كونا) «ليس كل ما تم تنقيبه يستحق الحفاظ عليه ولكن يجب توثيقه بشكل مناسب».
وأضاف بيلنسكي، وهو رئيس معهد دراسات البحر المتوسط والشرق المركز الپولندي لآثار البحر المتوسط في جامعة وارسو «للكويتيين الحق في الافتخار ببئر الماء التي اكتشفت وتعتبر أفضل من بعض المواقع التاريخية في الكويت، اذ ان بناءها دقيق ومتوازن» ويشير الى ان «الذين عاشوا هنا كانوا يمتلكون مهارات بناء وحسا هندسيا جيدا».
وقال ان وجود بئر الماء وفوهة واسعة والذي يعتقد انه يعود الى الفترة 2000 قبل الميلاد و1500 بعد الميلاد يدل على كونها واحدة من سلسلة آبار بنيت لدعم وتزويد القوافل بالماء أو ضمان المياه للقبائل.
ومن ضمن العمليات التي تعمل عليها البعثة الپولندية للتنقيب عن الآثار، وهي مستعمرة قديمة تعود الى الالفية الخامسة.
وقال بيلنسكي ان هذه المستعمرة تعود الى الالفية الخامسة لأن الفريق الكويتي المشارك في عمليات التنقيب عثر على قطع فخارية تعود الى حضارة العبيد جنوب العراق خلال الحضارة العراقية القديمة التي امتدت من عمان الى البحر المتوسط.
واضاف «اكتشفنا شيئا يشبه بناء من عصر العبيد وهو بالحقيقة نموذج للمعابد السامورية يتألف من أكثر من 20 غرفة».
وذكر «يمكننا الاعتماد في الاكتشاف على بيانات مكتوبة او اجابات لأسئلتنا لأن حضارة العبيد كانت من آخر الحضارات التي لم تكن تعرف التدوين، ولهذا علينا اعادة بناء التاريخ مما بحوزتنا».
وقال ان المستعمرة عكست آثارا من الحضارة العراقية القديمة التي أثرت على المنطقة التي تغير الصورة العامة للخليج مبينا «عندما تبنى البيوت على شكل من أشكال الثقافة، فهذا يعني قبول الأفكار الموضوعة وراء الخطة».
وعن المدافن التي كانت المهمة الاولية للبعثة الپولندية قال البروفسور انه يوجد ما لا يقل عن ألفي مدفن في الصبية، وعلى الرغم من ان بعضها تمت سرقته فان بعضها بقي غير عرضة للمس.
واضاف ان «البعثة تسعى الى المدافن التي لم تمس للمساعدة على تحديد فترتها لأنها تلقي الضوء على سكانها من جانب الكويت وطريقة حياتهم وأكلهم ومتوسط العمر».
وحول الفترة الزمنية التي تعود لها هذه المدافن قال بيلنسكي انه من الصعب تحديدها حاليا لان الأدوات الحديثة المستخدمة تعمل فقط على النماذج غير الملوثة، مبينا انه على سبيل المثال الامطار تضيف عناصر جديدة ممكن ان تؤثر على التحاليل المخبرية، الامر الذي من شأنه ان يعطي نتائج غير دقيقة.
واضاف انه بشكل عام يمكن القول ان المدافن في الصبية تعود الى ما بين 1000 و 4000 عام قبل الميلاد.
وحول المهمة المقبلة لبعثة التنقيب قال انه بالتعاون مع زملاء كويتيين سيبدأون دراسة حول الآبار القديمة في الصبية والاستمرار في التنقيب عن المزيد من المدافن.
يذكر ان البعثة الپولندية لدى وصولها الى الكويت كانت تتألف من ستة اعضاء، إلا ان العدد توسع ليصل الى 15 شخصا.