اقترح نائب الرئيس العراقي نوري المالكي تنفيذ مشاريع الدفع بالأجل عبر مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق وهو ما حاول تنفيذه عندما كان رئيسا للحكومة العراقية في الدورة الانتخابية الماضية، منوها باحتضان دولة الكويت للمؤتمر وتبنيها له.
واعرب المالكي أثناء استقباله يوم امس الثلاثاء الوفد الإعلامي الكويتي الذي يزور بغداد حاليا عن رغبته بألا يقتصر الأمر على جمع منح وتبرعات للعراق بل ان تنفذ الدول والشركات مشاريع اعادة اعمار الجسور والمستشفيات والمصانع وبقية القطاعات على ان تتقاضى استحقاقاتها بالاجل نفطا او نقدا عبر جدول زمني محدد.
واضاف ان "تنفيذ المشاريع في العراق وتسجيل الفواتير بضمانات حكومية افضل من اعطائه منحا مالية"، موضحا ان هذه الالية ستفيد المستثمر من جهة وتعجل باعادة اعمار العراق من جهة اخرى.
واكد ان العراق بلد غني واسعار النفط لديه تشهد تحسنا متواصلا وسيكون بمقدوره سداد جميع تلك الديون لمستحقيها.
واعرب عن امله بأن تستمثر شركات كويتية في بناء الموانئ في العراق فتتولى هي جميع الاجراءات وفق مواصفات متفق عليها ثم تتقاضى اجورها لاحقا.
وقلل من المخاوف من البيروقراطية في البلاد مؤكدا ان بلاده صارت تمتلك خبرة في ادارة المشاريع الاستثمارية بجدية مستشهدا بمشروع مدينة (بسماية) السكني الذي شيدته شركة (هانوا) الكورية الجنوبية بجنوب بغداد ويضم مئة الف وحدة سكنية بمواصفات متطورة لافتا الى انه صار "يضاهي المجمعات السكنية الاوروبية".
وقدم المالكي الشكر لسمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد وحكومة دولة الكويت وشعبها على استضافة المؤتمر الدولي متمنيا ان يسهم في زيادة اللحمة بين الشعبين الشقيقين على كافة الصعد وفي جميع المجالات.
ورأى ان نجاح المؤتمر يعني تجاوز كل ما هدمته المنظمات الارهابية وخربه تنظيم ما يسمى بالدولة الاسلامية (داعش) والقاعدة والطائفيون والمتشددون والتكفيريون في العراق.
واشار الى ان مساهمة الدول في المؤتمر يجب الا تقتصر على اعادة الاعمار فقط بل عليها ان تساهم كذلك بغلق كل الابواب امام التطرف والطائفية مؤكدا ان "القضية ليست فقط تعمير جسر او بناء مؤسسة او شارع وانما ان نعمر ما خربه الارهاب بغلق الباب امام عودته".
وفي سياق متصل اشاد المالكي بموقف سمو امير دولة الكويت الذي كان متساميا وحريصا على ايجاد مخرج وحل لكل الازمات والمشاكل بين البلدين وعمل على انهائها وفق قواعد ثابتة مبينا ان بلاده لا تريد ان تقف عند هذا الانجاز وانما تسعى لغلق كل ابواب الفتن وتطوير العلاقات عبر تفعيل الزيارات المتبادلة والتركيز على المصالح المشتركة.
وحمل المالكي وسائل الاعلام في البلدين ونخبهم التي وصفها بالخيرة مسؤولية دعم هذه العلاقة وادامة التواصل بين البلدين الجارين الصديقين المسلمين العربيين ومعالجة السلبيات التي قد تصدر من هنا او هناك لاسيما ان المجتمع يتلقف السلبية ويتناقلها بسرعة.
ورأى ان البلدين نجحا في تجاوز الحقبة الماضية والصورة السوداء المظلمة التي رسمها حزب البعث انذاك نحو علاقات جيدة متكاملة ومتفاعلة بعيدا عن التشتت والقلق الخوف.
واشار الى ان الجميع يشهد للكويت انها لم تدعم الارهاب ولم تسكت عنه وانها كانت من ابرز الدول التي وقفت ضد التكفير والطائفية وهذا يحسب لها.