- الراشد: زيارة الوفد الإعلامي لبغداد عكست اهتمام العراق حكومة وقيادة وشعباً وإعلاماً بالكويت
- الأواصر الثقافية والإعلامية يمكن أن تمحو آثار الحقبة السلبية وتحولها إلى صور إيجابية
- النشاطات الثقافية والإعلامية تسهم في تجسير العلاقة بين العراق والكويت
قال وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي فرياد راوندوزي ان النشاطات الثقافية والاعلامية المشتركة من شأنها ان تسهم في تجسير العلاقة الاخوية بين العراق والكويت، منوها بالعمق التاريخي لهذه العلاقة بين شعبي البلدين.
وقال راوندوزي اثناء استقباله اول من امس الخميس الوفد الاعلامي الكويتي الذي يزور بغداد حاليا ان الاعلام والثقافة يمكن ان يلعبا دورا مهما في تحسين العلاقة بين الشعبين العراقي والكويتي، لافتا الى ان اي علاقة بين البلدين لا يمكن ان تكون مكتملة دون التعاون الاعلامي والاواصر الثقافية.
واضاف ان مهمة الاعلام والثقافة ليست ركنا تكميليا بل هي ركن اساسي ومهم وكبير في العلاقات بين الدول لاسيما العلاقات العراقية ـ الكويتية التي شابتها بعض رواسب المرحلة السابقة بسبب الاحتلال البغيض في مرحلة صدام حسين.
ورأى راوندوزي ان الاواصر الثقافية والاعلامية يمكن ان تمحو آثار تلك الحقبة السلبية وتحولها الى صور ايجابية من خلال القيام بالانشطة المشتركة بين اعلاميي ومثقفي البلدين.
ورجح ان العام الحالي سيشهد تناميا ملحوظا في النشاطات الفنية المتبادلة إذ ستزور العديد من الوفود الفنية الثقافية العراقية، الكويت خلال الاشهر القليلة المقبلة. وتطرق راوندوزي الى ضرورة تفعيل العلاقات الاجتماعية بين شعبي البلدين كونها لا تقل اهمية عن العلاقات الثقافية والاعلامية والسياسية والاقتصادية، منوها بعمق هذه العلاقات التي تستند الى الجيرة والتاريخ المشترك.
وثمن زيارة الوفد الاعلامي الكويتي، مؤكدا انها عكست الاهتمام الكويتي بالعراق في مرحلة ما بعد صدام حسين وهي محط اعتزاز من قبل الحكومة والكتل السياسية والوسط الثقافي العراقي.
وعلى الصعيد العراقي الداخلي أقر راوندوزي بتراجع النشاط الثقافي بشكل عام في بلاده منذ عام 1980 وحتى الآن اذ انشغل العراق منذ ذلك الحين بالحروب وهي دائما ما تهدم كل شيء بمن في ذلك الانسان نفسه.
وأوضح ان حكومة بلاده لا تمتلك حتى الآن اي استراتيجة وطنية حكومية للتعاطي مع الثقافة كرافد حيوي في حياة المجتمع وفي الجوانب الاخرى من الفعاليات المجتمعية والثقافية والاقتصادية.
وقال راوندوزي انه رغم ذلك كله فإن هناك حراكا وطاقات فنية في البلاد مستفيدة من اجواء الحرية المفتوحة لكنها تبقى بحاجة الى تجسيد على ارض الواقع بالاتجاه الصحيح ضمن خطة استراتيجية وطنية.
من جهته أكد أمين سر جمعية الصحافيين عدنان الراشد ان زيارة الوفد الإعلامي الكويتي الى العاصمة العراقية بغداد «عكست اهتمام العراق حكومة وقيادة وشعبا واعلاما بالكويت»، مشيرا الى انها «زيارة ناجحة بكل المقاييس».
وقال الراشد وهو منسق زيارة الوفد في تصريح في ختام الزيارة انها تأتي «استكمالا للجهد الرسمي الكويتي في تعزيز العلاقة الثنائية الأخوية بين البلدين لاسيما التواصل الإعلامي المميز بينهما».
وأفاد بأن الزيارة تضمنت لقاءات «مع كبار المسؤولين على صعيد الحكومة والبرلمان والتكتلات السياسية والمؤسسات الإعلامية»، معربا عن شكره لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك على دعمه الدائم لأنشطة الجمعية ولوزارة الاعلام والمؤسسات الإعلامية الكويتية ووزارة الخارجية وسفارتنا في بغداد.
كما أعرب عن شكره لوزارة الخارجية العراقية وسفارة جمهورية العراق بالكويت ونقابة الصحافيين العراقية والمؤسسات الإعلامية العراقية التي تابعت زيارة الوفد بشكل مكثف.
وأنهى الوفد الاعلامي الكويتي اول من امس زيارة للعاصمة العراقية بغداد التقى فيها عددا من المسؤولين الحكوميين ورؤساء الاحزاب السياسية للنظر في مؤتمر اعادة اعمار العراق الذي ستستضيفه الكويت في منتصف شهر فبراير المقبل، بمشاركة عدد من الدول المانحة والمنظمات الدولية والإقليمية وسيكون برئاسة خمس جهات هي الاتحاد الاوروبي والعراق والكويت والأمم المتحدة والبنك الدولي.
وكان الوفد الإعلامي التقى رئيس الوزراء العراقي ورئيس مجلس النواب العراقي ونائبي رئيس الجمهورية ووزراء الخارجية والدفاع والداخلية والتخطيط والصناعة والنفط والثقافة وأمين عام مجلس الوزراء وقيادات تمثل بعض الأحزاب السياسية وعددا من المسؤولين الحكوميين.
وتطرقت اللقاءات الى بحث الأوضاع الداخلية والاستقرار الأمني والسياسي في العراق والتصورات والأفكار اللازمة قبل انطلاق مؤتمر الكويت الدولي لاعادة اعمار العراق الشهر المقبل وبحث الآليات التشريعية التي توفر الضمانات الاساسية لجذب المستثمرين والفرص الاستثمارية المطروحة.
وضم الوفد كلا من أمين سر جمعية الصحافيين منسق الزيارة عدنان الراشد ونائب المدير العام لقطاع التحرير رئيس تحرير «كونا» سعد العلي والوكيل المساعد للاعلام الخارجي في وزارة الإعلام فيصل المتلقم ورئيس تحرير جريدة «النهار» د.عماد بوخمسين.
كما ضم الوفد رئيس تحرير جريدة «كويت تايمز» عبدالرحمن العليان ومن ديوان رئيس الوزراء حسن الصايغ وممثل جريدة «الجريدة» ابراهيم المليفي وممثل صحيفة «القبس» ابراهيم السعيدي وممثل جريدة «الشاهد» محمد العجمي وممثل جريدة «الراي» وليد الهولان والمحرر بـ «كونا» فواز اسميران والمصور بـ «كونا» مصطفى البدر ومن إدارة الاعلام العربي في قطاع الاعلام الخارجي طلال المشيطي.
الآثار العراقية تسرق منذ 1980 حتى الآن
فيما يتعلق بملف الآثار العراقية قال وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي فرياد راوندوزي ان الآثار العراقية تسرق منذ عام 1980 حتى الآن، لافتا الى ان وتيرة انتهاك الآثار ارتفعت بعد عام 2003 بشكل وصف بالكارثي.
وبين ان وزارته سجلت سرقة 15873 قطعة اثرية موثقة في البلاد تم استرجاع نحو خمسة آلاف قطعة منها فضلا عن وضع اليد على 1500 قطعة اثرية ضبطت لدى شركة (هوبي لوبي) الاميركية سرقت من العراق في عام 1982.
وأوضح ان ما يسمى تنظيم (داعش) دمر نحو 89% من آثار مدينة النمرود الاثرية وهي من اشهر المدن الأثرية التي تعود الى الحضارة الآشورية، فضلا عن تدمير نينوى القديمة وجزء من مدينة الحضر.
وعلى صعيد متصل، كشف الوزير ان بلاده ستقدم ملف مدينة (بابل) الاثرية الى منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) لادراجها ضمن لائحة التراث العالمي، مشيرا الى وجود فرصة جيدة لقبول ملفها من قبل المنظمة الاممية.