- جاسم البديوي : الكويت لم تدخر جهدا في دعم القضية الفلسطينية
- خالد الشامري :" لنشاركهم الدفء"..وفر 20 ألف دينار كويتي لشراء مستلزمات الأسر السورية
أضفت المساعدات الإنسانية الكويتية بعدا ملموسا وأكثر إيجابية على العمل الإنساني العالمي وتوسع نشاطها مع تولي سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مقاليد الحكم عام 2006 اذ ازداد حجمها بشكل ملحوظ لفت انتباه العالم ليتم اختيار الكويت من قبل الأمم المتحدة (مركزا للعمل الإنساني) وتسمية سمو الأمير "قائدا للعمل الإنساني".
وواصلت الهيئات والمؤسسات الرسمية والأهلية الكويتية نشاطها المكثف في إيصال المساعدات إلى مستحقيها الأسبوع الماضي الذي يتزامن مع مناسبة عزيزة على قلوبنا ألا وهي الذكرى الـ 12 لتولي سموه مقاليد الحكم ليستكمل مسيرة العطاء التي دأب عليها.
ويحرص سمو الأمير بصفة شخصية على أعمال الخير التي امتدت إلى معظم أصقاع الأرض إضافة إلى الجهود الإنسانية التي تنظمها حكومة الكويت فضلا عن مشاريع الجمعيات الخيرية الأهلية التي تستهدف أنحاء مختلفة من العالم بهدف مساعدة المحتاجين والمنكوبين.
وساهمت الكويت في التخفيف من معاناة الشعوب التي تشهد أزمات كبيرة من خلال تقديم المساعدات في أكثر من بلد وخصوصا في دول المنطقة العربية كما في العراق وسوريا وفلسطين واليمن وغيرها لتكون بذلك سباقة إلى العمل الخيري الإنساني وأن تمسك بزمام المبادرات العالمية في هذا الجانب كما زاد حجم التبرعات في الدول التي تصيبها كوارث طبيعية كما حصل في اليابان والفلبين وتركيا والصومال وغيرها.
وجريا على عادتها واستمرارا لنهجها في إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها واصلت دولة الكويت هذا الأسبوع دورها الريادي في هذا المجال عبر مؤسساتها الرسمية والأهلية من جمعيات وهيئات خيرية.
وفي هذا الإطار أكدت دولة الكويت الالتزام بتقديم دعم سنوي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وذلك في إطار العجز الذي تعاني منه لاسيما مع قرار الإدارة الأمريكية الأخير خفض تمويلها للوكالة من 360 مليون دولار الى 60 مليون دولار.
وقال سفير دولة الكويت لدى مملكة بلجيكا ورئيس بعثتها لدى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) جاسم البديوي أمام اجتماع للجنة الاتصال لتنسيق المساعدات الدولية للفلسطينيين في بروكسل إن دولة الكويت لم تدخر جهدا في دعم القضية الفلسطينية التي كانت ولا زالت تحتل أعلى سلم أولويات سياستها الخارجية.
وأوضح "ومن هذا المنطلق فإن دولة الكويت ملتزمة بتقديم دعم سنوي لوكالة الأونروا بمقدار مليوني دولار كما أنها تقوم بالمساهمة في سد العجز الذي يصيب ميزانية الوكالة وتلبية احتياجاتها الطارئة خلال الأعوام الماضية ولقد كان آخرها تقديم مبلغ خمسة ملايين دولار للوكالة في شهر ديسمبر الماضي".
من جانبه أشاد مدير عمليات (أونروا) في قطاع غزة ماتياس شمالي بالدور الانساني لدولة الكويت وسمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في دعم اللاجئين الفلسطينيين.
وقال شمالي ، إن "دولة الكويت شريك رئيسي وأساسي وداعم مستمر ل(أونروا) منذ سنوات".
وأضاف أن الكويت قدمت أكثر من 15 مليون دولار للاجئين الفلسطينيين من عام 2010 كما قدمت مبلغ 900 ألف دولار اخيرا معربا عن الشكر لاستجابتها السريعة.
وللوقوف على احتياجات اللاجئين السوريين وتفاصيل معاناتهم اليومية في المخيمات لاسيما في فصل الشتاء نظمت جمعية الإغاثة الإنسانية الكويتية الأسبوع الماضي رحلة لتجربة التعايش مع اللاجئين السوريين في الأردن ومشاركتهم المعاناة الإنسانية اليومية.
وقال المدير العام للجمعية خالد الشامري، إن وفد الجمعية إلى الأردن نقل إلى المحسنين والمتبرعين عبر بث مباشر على شبكات التواصل الاجتماعي تحت وسم (لاجئ - لايف) هذه التجربة بكل لحظاتها.
وأضاف أن هذه "المبادرة" تهدف إلى التعرف بشكل دقيق على احتياجات الأشقاء من اللاجئين السوريين وتفاصيل معاناتهم اليومية في المخيمات فضلا عن تسليط الضوء على ما ينقصهم من مواد غذائية ومستلزمات ضرورية خلال فصل الشتاء.
وأشار إلى أن الرحلة إلى الأردن ومدتها يومان شهدت إطلاق المشروع الإغاثي (لنشاركهم الدفء) مؤكدا في هذا الإطار حرص الجمعية وأهل الخير على مساعدة اللاجئين وتخفيف معاناتهم بشتى الطرق.
وأوضح أن الجمعية نفذت خلال الرحلة حملة لجمع التبرعات وتوفير 20 ألف دينار كويتي (7ر66 ألف دولار) كمرحلة أولى لشراء أهم مستلزمات الأسر السورية اللاجئة وتوزيعها عليهم "وسط موجة البرد القارس التي يتعرض لها الأردن".
وفيما يتعلق بمساعدة الدول المنكوبة جراء الحوادث الطبيعية سارعت دولة الكويت إلى إغاثة الفلبين.
وفي هذا الإطار افتتح رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي الدكتور هلال الساير الأسبوع الماضي (قرية الكويت الانسانية) في محافظة (سامار) شرق الفلبين.
وأعرب الساير في كلمة له خلال الافتتاح عن بالغ سعادته بتسليم مشروع القرية لمستحقيه مشيرا الى ان "عدد الوحدات السكنية التي تم توزيعها بلغ 297 وحدة لصالح شعب الفلبين الذي عانى الأضرار المدمرة الناجمة عن اعصار (هايان) الذي اجتاح البلاد في نوفمبر 2013 وخلف الكثير من الضحايا والدمار في الممتلكات".
واكد الساير ان "الاستجابة العاجلة للقيادة الكويتية وعلى رأسها سمو الامير الشيخ صباح الاحمد قائد العمل الانساني في تقديم هذه المساهمة السخية والبالغ قدرها (تسعة ملايين دولار أمريكي) هي شكل من أشكال جهود الإغاثة والإنعاش للمناطق المتضررة".
واشار الى ان الجمعية استجابت على الفور لنداء الانسانية من خلال ايفاد متطوعيها لتقييم الوضع وتقديم المساعدة العينية العاجلة فضلا عن المشاركة في تقديم خدمات الطوارئ العاجلة بالتعاون مع (الصليب الأحمر الفلبيني) وشركاء آخرين في الفلبين وذلك من خلال تقديم مساعدات عينية وغذائية منذ يناير وحتى مايو 2014.
وقال ان سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد أعلن في اعقاب وقوع الإعصار المدمر عن مساهمة سخية قدرها 10 ملايين دولار امريكي لأعمال اغاثية وتنموية عاجلة مشيرا الى ان جمعية الهلال الأحمر الكويتي استجابت سريعا لنداء الإنسانية.
وأكد الساير أن الجهود الانسانية والاغاثية التي قدمتها الكويت لمساعدة الفلبين جراء الكوارث الطبيعية عكست بصورة مشرفة مساندة دولة الكويت قيادة وحكومة وشعبا للشعب الفلبيني الصديق.
من جانبه ثمن السفير الذويخ جهود جمعية الهلال الاحمر الكويتي في "ساحات العطاء الانساني" مؤكدا انها "باتت علامة بارزة في تلك الساحات بفضل تحركاتها الميدانية السريعة اينما تطلب الامر ذلك".
وأشاد الذويخ في هذا المجال بجهود الساير والمتمثلة بحضوره واشرافه على افتتاح القرية مبينا ان مشاريع (الهلال الاحمر ) والجمعيات الخيرية الأهلية اصبحت تستهدف أنحاء مختلفة من العالم لمساعدة المحتاجين والمنكوبين وذلك بفضل توجيهات سمو أمير البلاد.
كما أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتية عن تقديم مساعدات عينية عاجلة للنازحين من كارثه بركان (مايون) الذي ثار الأسبوع الماضي في اقليم (ألباي) شرقي الفلبين.
وقال الساير، ان "الاستعداد لتقديم المساعدات الإغاثية بشكل عاجل للنازحين من بركان (مايون) يؤكد نهج دولة الكويت الثابت في اغاثة الشعوب المنكوبة بمختلف دول العالم في اوقات المحن