- تكثيف الزيارات الميدانية 4 مرات للمباني قيد الإنشاء بمساحة 4000 متر
- أبواب الواسطة في المخالفات مغلقة.. ولا مجال لها
- جاهزون على مدار الساعة للتعامل مع الحريق في أي مكان وزمان
- حريق المباني قيد الإنشاء يرجع إلى جفاف مواد البناء أو إجهاد العمال
- ندرس ونحلل أي حوادث ونحاول سد الثغرات التي تكون سبباً في اندلاعها
- توجه لافتتاح مركز وقاية في «الأفنيوز» وآخر في «المشاريع الصغيرة» وثالث في «المطار الجديد»
أمير زكي - أحمد خميس
على مدار الساعة عيونها ترى وآذانها تسمع، تراقب وتترقب، فجاهزيتها سريعة وعلى أهبة الاستعداد، فمستصغر الشرر قد يحدث نارا لا تحمد عقباها.
«الإطفاء».. جاهزون..مستعدون..متدربون.. ومؤهلون لتلبية النداء في أي مكان وزمان، وللتعامل مع جميع الأحداث بجميع أنواعها وأشكالها، حماية للمواطنين من أي حدث سواء كان بالليل أو النهار، صيفا كان أو شتاء.
«الأنباء» التقت نائب مدير الادارة العامة للإطفاء اللواء خالد عبدالله فهد الذي فتح صدره للإجابة عن تساؤلات عدة، مؤكدا الاستجابة السريعة للتعامل مع الحريق عبر خطة مدروسة جيدا لتقليل أي خسائر محتملة، فعلم الاطفاء جديد ومتطور ومتسارع ولا بد أن نواكب هذا التطور حفاظا على الأرواح والممتلكات.
وقال إن الاشتراطات التي وضعتها الإدارة قد يرى البعض أنها متشددة أو مبالغ فيها، ولكنها تأتي للوقاية أولا، وثانيا لعدم انتشار الحريق وحدوث ما لا تحمد عقباه، فأي بنيان في العالم يحتاج إلى شروط وقائية تحفظ الأرواح وتحمي المنشأة بغض النظر عن وجودها في الكويت أو غيرها.
وأشار الى وجود فرق تعمل مع الجهات الحكومية في المشاريع التنموية قيد الإنشاء لوضع الضوابط الكفيلة بحماية الأرواح وسلامة الممتلكات.
وقال: «بدأنا تطبيق الاغلاق الإداري في نهاية 2016 وقمنا بتنفيذ الاغلاق على 25 منشأة بعد استنزاف كل الوسائل المتاحة، وهذا الرقم محدود جدا قياسا بربع مليون رخصة، وأؤكد أن الاغلاق الإداري يتم اعتماده كإجراء أخير، ونحن مضطرون لتفعيله إذا اكتشفنا وجود خطورة كبيرة في استمرار المخالفات».
وأكد عدم وجود أي واسطة ويمكن السماح بها حال وجود ما يعرض المواطن أو المقيم للخطر، وبالتالي فأبوابنا في الواسطة مغلقة.
وفيما يلي مزيد من التفاصيل:
بداية، يلاحظ أن الحرائق تزداد في فصل الصيف سواء كانت مرتبطة بمبان قيد الإنشاء أو أخرى شديدة الجسامة وقد تودي بحياة أشخاص فكيف استعدت الإدارة العامة للإطفاء لفصل الصيف المقبل والذي سيطل بعد اشهر محدودة من الآن؟
٭ الإدارة العامة للإطفاء مستعدة على مدار العام وليس بالضرورة أن تندلع حرائق في فصل الصيف، فالحريق قابل للحدوث في أي وقت، ونحن مستعدون كإدارة عامة للإطفاء على مدار العام، وهناك جهود كبيرة تبذل لتقليل وقت الاستجابة للحرائق من خلال تدشين مراكز إطفاء في عموم مناطق الكويت الى جانب إجراءات أخرى مرتبطة بتوجيه أكثر من مركز إلى أي موقع حريق بحيث إذا وجد مركز منها تحديات في الوصول يسعفه المركز الثاني والذي يكون قد سلك طريقا آخر للوصول سريعا.
لعل ما سبق ذكره مقدمة لإجابة السؤال الذي تم طرحه، ولكن مما لا شك فيه فإن حرائق فصل الصيف اكثر من الشتاء وهذا ليس له دخل بارتفاع درجة حرارة الطقس، كما يشاع ولكن السبب الرئيسي في زيادة معدلات حرائق الصيف عن الشتاء خاصة في المباني قيد الإنشاء يرجع بالأساس الى جفاف مواد البناء وربما إجهاد العمال، أما بالنسبة لحرائق المنازل والمنشآت الأخرى فالأمر مرتبط بارتفاع الأحمال الكهربائية، ووجود الأطفال داخل المنازل بلا مراقبة أحيانا هو ما يؤدي إلى حرائق يكون عبث الأطفال سببا فيها، أو استخدام أدوات كهربائية رديئة الصنع والضغط على مشترك كهربائي واحد.
كيف يمكن التصدي للحرائق خاصة في المباني التي تكون قيد الإنشاء؟
٭ تم وضع شروط ستقلل من معدلاتها لأدنى حدود ممكنة، حيث تم إعداد دراسات بحثية عدة لتحديد الأسباب، وخلصت هذه الدراسات الى وضع اشتراطات على شكل لائحة، حرصنا على أن نجلس كإدارة عامة للإطفاء مع متخصصين من البلدية والمكاتب الاستشارية واتحاد المكاتب الهندسية وجرى بحث أسباب الحرائق وسبل تلافيها وكان من أهم ما توصلنا إليه واستقر العمل به هو وضع مراقب سلامة في المباني قيد الإنشاء يكون بمنزلة رجل إطفاء وخط أول لتوجيه العاملين إلى الإجراءات الوقائية السليمة والواجب اتباعها وأيضا اتباع اشتراطات السلامة خلال العمل بإبعاد أماكن اللحيم عن غيرها من المواد القابلة للاشتعال وتنظيف البيئة المحيطة وتقسيم المبنى وتكثيف الزيارات الميدانية من مرة إلى 4 مرات لكل مبنى تزيد مساحة الانشاء فيه على 4000 متر مربع ومن خلال الجولة يتم التأكد من وجود معدات الاطفاء المؤقتة ومقدرة العاملين على التعامل مع معدات الاطفاء تلك، أيضا ولخفض حوادث المباني قيد الإنشاء تم استدعاء خبراء من خارج الكويت، وأقمنا ورش عمل وسلطنا الضوء على أسباب الحرائق وأسفرت عن توصيات جيدة وتم التشديد على ضرورة ان تكون الاعمال الساخنة مثل «اللحيم وتسخين العوازل» خارج المشروع وألا يكون في محيط هذه المنطقة لأنها مواد قابلة للاشتعال.
وللعلم، فإن هناك مجموعة اشتراطات الأغلب منها على الأقل أخذت من الجمعية الوطنية للحماية من الحريق والذين تواجدوا في ورشة العمل وطرحوا بعض الأمور واستطعنا الوصول الى جملة من التوصيات.
وماذا عن المباني القائمة وسبل تجاوز الحرائق فيها خاصة المباني المرتفعة؟
٭ المباني القائمة متوافر فيها إجراءات وشروط وقاية ممتازة تحول دون وقوع الحريق، وإن وقع فإنه يحدث في نطاق منطقة محدودة جدا لا يمكن تجاوزها، والأهم فيما سبق ذكره هو الصيانة الدورية لمعدات الوقاية من الحريق كما أي جهاز أو آلة باعتبار ان كل معدات الإطفاء أجهزة تحتاج الى صيانة دورية.
من واقع خبرتك الممتدة في قطاع الوقاية لسنوات، هل ترى اقتناعا بإجراءات واشتراطات السلامة من قبل أصحاب المنشآت والمباني؟
٭ هذا يتوقف على نوع التاجر، فهناك تاجر يريد منتجا مستمرا له ولأبنائه، وبالتالي لا يدخر جهدا ولا مالا في توفير كل ما يلزم من اشتراطات تحمي المبنى ومن بداخله على الأقل لحمايته شخصيا من تبعات مالية قد يتحملها نتيجة وقوع حريق، وهناك نوع ثان يريد ان ينجز ويبيع ويربح وبالطبع لا تعنيه إجراءات السلامة، ومع هذا نحن لا تعنينا نوعية التاجر ولدينا اشتراطات وقائية لا بد من الالتزام بها بغض النظر عن «س» أو «ص».
أيهما يكون محل اهتمام بالنسبة لقطاع الاطفاء خاصة قطاع الوقاية، الاشتراطات الوقائية المشددة ام يمكن تجاهل بعض من هذه الاشتراطات لمسايرة المظهر الجمالي للمبنى، خاصة ان هناك مشاريع تنموية يتم تنفيذها حاليا؟
٭ أعتقد المظهر الجمالي يعنينا، لكن اشتراطات الوقاية تأتي في المقام الاول، وما الذي يمنع الجمع بين هذا وذاك؟ اعتقد لا يوجد مانع، وللعلم فإن لدينا فرق عمل تعمل مع الجهات الحكومية في المشاريع التنموية التي يتم إنجازها، واحب ان أشير الى انه ليس من صلاحية الادارة العامة للاطفاء ان ترفض مشروعا بعينه لأي سبب، ولكن من حقها وللصالح العام وللحفاظ على الأرواح وهذا ما يعنينا في المقام الاول ان تضع الضوابط الكفيلة بحماية الارواح وسلامة الممتلكات.
ما صحة ما يقال إن كل اشتراطات الوقاية التي توضع من قبل الاطفاء مبالغ فيها ومأخوذة من كودات أخرى لدول مختلفة؟
٭ أي بنيان في العالم يحتاج الى شروط وقائية تحفظ الأرواح وتحمي المنشأة بغض النظر متواجدة في الكويت أو غيرها، نعم هناك اختلاف في الطقس ولكن اعتقد ان هذا الاختلاف يدعونا الى التشدد اكثر لأن استهلاك الكهرباء اكثر وبالتالي الحرائق قد تكون اكثر، ونحن في الكويت نعتمد بنسبة 85% الكود الاميركي أو بالاحرى كود الجمعية الوطنية للحماية من الحريق، ايضا فنحن في قطاع الوقاية لدينا هامش 15% من الكود، حيث ندرس ونحلل اي حوادث ونحاول سد الثغرات التي تكون سببا في اندلاعها، وأيضا نراعي الأصلح لنا، فمثلا نحن نعتمد في الكويت النموذج الأوروبي في المصاعد وليس النموذج الأميركي.
ولا يخفى على احد ان علم الاطفاء متطور ومتسارع ولا بد ان نواكب هذا التطور لما يحقق هذه الادارة العامة للاطفاء كجهة مهمتها الحفاظ على الأرواح والممتلكات، وليس لدينا ان تعتمد اي وسائل حديثة كيبل معدات إطفاء أولية غير ظاهرة مثل الاسبوتات ان تخرج من تلقاء نفسها لمجرد استشعار الدخان او الحريق لتبدأ التعامل معها وغيرها من الوسائل الحديثة.
ماذا عن رؤى وطموح قطاع الوقاية للعام الجديد؟
٭ بالفعل، لدينا خطط نطمح الى تنفيذها ولدينا خطط للتنفيذ، منها زيادة الدورات التدريبية، وعقدنا اتفاقيات لاستضافة خبراء دوليين لرفع مستوى العاملين في قطاع الوقاية، أيضا لدينا توجه لافتتاح مركز للوقاية في مجمع الافنيوز وآخر للوقاية في مقر المشاريع الصغيرة وثالث للنفس والتراخيص في المطار الجديد.
هل تتفق مع الآراء التي تقول ان ما تعتمدونه وتطالبون به في قطاع الوقاية أموال تنفق بلا هدف ولا داعي لكل هذه الاشتراطات باعتبار ان كثيرا من المباني تقام وتظل لعقود وتهدم ولم يندلع فيها حريق وبالتالي معدات الإطفاء مجرد مال أنفق فقط؟
٭ هذه النظرية غير صحيحة بالمرة، وأي شخص يعي خطورة أي حريق ويدرك ان لإجراءات الوقاية أهمية بالغة، وسأعطي لك مثلا بسيطا: هناك أشخاص يؤمنون على أنفسهم أو يؤمنون على السيارات ومع ذلك فإنهم يعيشون حياتهم دون ان يلحق بهم ضرر أو يقومون بسكربة السيارات من دون ان يقع حادث له فهل هؤلاء غير محقين فيما فعلوا، بالطبع لا، لأن احتمالية الحوادث او الوفاة قائمة، لذا كان التأمين عليهم، واذا نظرنا الى إمكانية وقوع حريق، فالحريق يمكن ان يندلع في أي مبنى ووجود معدات الحريق تحول دون تفاقمه ولا تؤدي الى خسائر بشرية أو مادية كبيرة وأيضا قد لا يندلع حريق، إذن غير صحيح ان يتم تجاهل اشتراطات الوقاية، واعتقد أن أي مستثمر يجب ان ينظر الى معدات الحريق باعتبارها استثمارا وان يحسنها على مدى المشروع، وهنا سيتبين ان قيمة اشتراطات الوقاية قياسا للجدوى من ورائها ولمدة زمنية محددة جدا، بل يوجب على المستثمر أو الملاك الاهتمام بالصيانة الدورية ومتابعتها بشكل دقيق.
هل ترى ان قانون الإطفاء يحتاج الى تعديل؟
٭ لائحة الوقاية في الإطفاء صارت لها 35 عاما ونحن حريصون على استحداث ما يتناسب مع النهضة العمرانية والإسكانية وتطبيق كل ما من شأنه حماية الأرواح والمحافظة على الممتلكات.
كيف تنظرون الى الغلق الإداري والفائدة التي حققها خلال فترة التطبيق؟
٭ نحن بدأنا تطبيق الغلق الإداري في نهاية 2016 وقمنا بتنفيذ الغلق على 25 منشأة بعد استنزاف كل الوسائل المتاحة.
وأعتقد أن هذا الرقم محدود جدا قياسا بربع مليون رخصة، وأؤكد أن الغلق الإداري يتم اعتماده كإجراء أخير، ونحن مضطرون لتفعيله إذا اكتشفنا وجود خطورة كبيرة في استمرار المخالفات، ولا نسمح بالتغاضي عن الغلق إلا بعد تلاشي الأسباب التي دعت الى اعتماد الغلق الإداري وأؤكد أننا نتدرج في العقوبات.
هل تتعرضون لضغوط حال تنفيذ الغلق؟
٭ أؤكد أننا غير مستعدين لقبول أي واسطة ولا نسمح بها حال وجود ما يعرض المواطن أو المقيم للخطر، وبالتالي أبوابنا مغلقة.
هل تصنفون مناطق محددة باعتبارها مناطق خطرة؟
٭ اعتقد ان التصنيف الذي ذكر في السؤال غير دقيق ولكن يمكن القول ان هناك مناطق تحتاج الى تنظيم باعتبارها مناطق مقامة منذ فترات طويلة وهناك مناطق حرفية وأخرى صناعية، وهذه المناطق نحن حريصون على ايجاد حلول لها من شأنها معالجة الخلل إن وجد.
هل تم الانتهاء من المناطق التي كانت تندلع بها حرائق تستمر لأيام مثل ارحية والسكراب.. الخ؟
٭ نعم بنسبة كبيرة ونحن رخصنا لـ 4 شركات مختصة بتدوير الإطارات، وحددنا لهذه الشركات ضوابط مرتبطة بالتدوير والتخزين.
هل لديكم توجه لفرض شروط وقائية في السكن الخاص؟ والبنايات التي لا تزيد عن 10 طوابق وتستغل للسكن؟
٭ لدينا شروط بسيطة تحقق الهدف المرجو وفي ضوء التنسيق مع البلدية لوضع اشتراطات إضافية غير مكلفة وجيدة، وشخصيا آمل الالتزام بكاشفي الدخان والغاز.
ماذا عن استخدام السراديب للتخزين خاصة المواد الخطرة؟
٭ بدأت هذه المشكلة تزول، ونحن مستعدون للتجاوب مع أي بلاغ يتضمن تخزين مواد خطرة، واعتقد ان الملاك اصبح لديهم وعي بعدم تأجير السراديب لتخزين أي مواد خطرة.
منطقتا الحساوي والجليب تحتاجان إلى تنظيم والتجاوزات فيهما متراكمة
قال اللواء خالد فهد في رده على سؤال جاءه من المتصل علي محمد وتضمن ان منطقة الجليب أشبه بقنبلة موقوتة وأين دور الإطفاء فيها؟ وأنها دولة داخل دولة.
لا شك أن منطقتي الحساوي والجليب سكنيتان وتحتاجان الى تنظيم وحدثت فيهما تجاوزات متراكمة، اذ يفترض ان استغلالهما ليس كما هو قائم حاليا ونحن كإطفاء ليس لدينا سلطة لدخول القسائم وأعتقد أن تنظيم المنطقة سيعالج الكثير من المشكلات أيضا، فلا يخفى على أحد ان كل قسيمة تتضمن عدة غرف، مجزأة أيضا الى غرف اصغر وهناك مهملات وتجاوزات بداخلها وأود التأكيد ان المنطقة بحاجة الى تنظيم خاصة مع حدوث مشكلات متكررة، وأؤكد أننا في الإطفاء ليست لدينا سلطة للدخول ورصد التجاوزات اللهم حال وقوع حريق فنجد التجاوزات الجسيمة.