- دراسة استطلاعية ميدانية مستمرة بالربط مع 4 مراكز صحية في منطقة العاصمة
- «المايكا» نظام جديد يتلافى العقبات والمشكلات التقنية في النظام السابق
- أعلنا «دسمان» مركزاً معتمداً للتعليم الطبي المستمر
- نعمل على التواؤم بين منظومتي البحث والعلاج وعلاقاتنا الدولية
- لا يمكن اعتماد البنكرياس الصناعي كنظام علاجي لمرضانا حتي استكمال الإجراءات العلمية من المراكز العالمية
أعلن المدير العام لمعهد دسمان للسكري، والذي أنشأته مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، د.قيس الدويري عن تطبيق المنظومة الجديدة للملف الالكتروني «المايكا» لمراجعي المعهد، لافتا الى ان النظام الجديد يتلافى العقبات والمشكلات التقنية ويتيح فرصة أكبر للباحثين والأطباء للاطلاع على بيانات المرضى بشكل أدق وفاعل.
وأكد الدويري خلال رده على اسئلة واستفسارات قراء «الأنباء» ان هذا النظام يمكن تطبيقه كتجربة في بعض المراكز العلاجية للسكر التابعة لوزارة الصحة، لافتا الى امكانية الربط بين 4 مراكز بمنطقة العاصمة الصحية ومعهد دسمان للسكري، كنوع من التجربة التابعة لوزارة الصحة الميدانية الاستطلاعية، وتبيان كفاءة النظام الآلي.
وتطرق الى الخدمات التي يقدمها معهد دسمان للمرضى مبينا انه يستقطب الكفاءات المميزة والمهنية من الأطباء والباحثين، مما جعل له الأفضلية لدى الجميع سواء للعلاج او التدريب.
وقال «ان معهد دسمان للسكري يتبنى وينظم العديد من الدورات والبرامج التدريبية للطلبة الدارسين والمهتمين في مجال مرض السكري والمجال العلمي».
وتناول الدويري خلال اللقاء ما يقوم به المعهد من متابعة كل المستجدات فيما يخص الأنماط الحديثة من الأدوية والعلاجات لمرضى السكري وأمور أخرى ساقها في هذا اللقاء، فإلى التفاصيل:
حوار: حنان عبدالمعبود
محمد: طبقت وزارة الصحة تطبيق رسوم على الخدمات والتحاليل، فإلى أي مدى ينطبق ذلك على مراجعي معهد دسمان من غير الكويتيين؟
٭ وزارة الصحة تشكل داعما كبيرا جدا لمعهد دسمان خاصة في الجانب العلاجي والتدريب، فجميع الأدوية والمستهلكات والمحاليل المخبرية وبعض الاجهزة نعتمد فيها اعتمادا كليا على وزارة الصحة وهي مشكورة على ذلك، فلذلك نحن نتقيد بكل اللوائح والقوانين المنظمة، سواء في صرف الدواء أو في المراجعات او التردد على عيادات معهد دسمان للسكري.
ومثال لهذا «الدواء» فنحن نعتمد على أدوية القرار، فالأدوية المخصصة للكويتيين فقط تكون لهم، والتي تكون متاحة للوافدين تصرف لجميع المترددين، كذلك ما يخص الفحوصات الإشعاعية والمخبرية والتردد فنطبق السياسات واللوائح والنظم المتبعة في وزارة الصحة، فيما يخص دفع بعض الرسوم العلاجية، ماعدا الشريحة التي نستدعيها للمشاركة في المشاريع البحثية فهي تعفى لأنها تشارك معنا في معهد دسمان للدخول في المشاريع والأبحاث.
مصطفى: هناك اتفاقية بين معهد دسمان ووزارة الصحة، فما تقييمكم لتطبيقها، وكيف تغلبتم على العقبات؟
٭ الاتفاقية في اساسها تنظم العلاقة بين وزارة الصحة ومعهد دسمان للسكري لكي يقوم بجميع المهام المناطة به من الجوانب العلاجية والبحثية والتدريبية، وقد أزيلت العقبات، لأنها كانت بين طرفين واضحين، فالوزارة مقتنعة تماما وتعتقد ان المعهد رسالته واضحة، وخاصة في مجال الأبحاث او علاج بعض مرضى وزارة الصحة، ولهذا فإن الاتفاقية أطرت العلاقة بشكل سليم، وأعطت دعما متكاملا وفيه نوع من الإلزام للطرفين.
موضي: إلى أي مدى وصلتم في جانب الربط الإلكتروني بين ملفات مرضى السكر بوزارة الصحة وملفاتهم في معهد دسمان؟
٭ معهد دسمان للسكري لديه منظومة آلية جديدة، وهي نظام الملف الالكتروني او الملف الصحي، وهو نظام جديد وحديث يتلافى العقبات والمشكلات التقنية في النظام السابق، وسيتيح فرصة أكبر للباحثين وكذلك للأطباء، للاطلاع على بيانات المرضى بشكل أدق وفاعل وذكي، حيث ستكون بيانات المرضى متاحة للباحثين.
وقد وصلنا بالنظام الى مراحله النهائية وهو نظام المايكا، ويشمل جميع النطاقات البحثية والطبية في المعهد.
ولدينا ربط الان مع 4 مراكز بمنطقة العاصمة الصحية، كنوع من الدراسة الميدانية الاستطلاعية، وهناك بعض الامور التي تحتاج الى دعم وتقويم، ولهذا اقترحنا على وزارة الصحة كون معهد دسمان لديه نظام متكامل عن مرضى السكر، انه من الممكن ان يطبق هذا النظام كتجربة في بعض المراكز التي تتوافر فيها خدمات علاجية للسكر بحيث انهم يستفيدون من تطبيقات النظام الجديد، واعتقد ان الوزارة لديها الاستعداد المبدئي، حيث تتدارس العرض المقدم من المعهد، وهذا سيكون علاقة تبادلية تشاركية بين المعهد ووزارة الصحة في بعض الخدمات سواء التدريب او العلاج او حتى المنظومة التكنولوجية.
وتعد هذه بادرة ممتازة لخلق ربط بين دسمان والوزارة عن طريق عيادات السكر الموجودة في هذه المراكز، لتكون انطلاقة أولى، ان نجحت تلافينا السلبيات، فمن الممكن ان تعمم على معظم عيادات السكر الموجودة تقريبا في كل المراكز الصحية، وستكون بكلفة محدودة، ولكنها ستكون قيمة مضافة وتبادلية، خاصة ان وزير الصحة حريص على تبني السجل الوطني لمرض السكر، كما ان لدينا في الكويت سجلا لمرضى السرطان وهو متبع من السبعينيات وفاعل جدا ويحظى بالتحديث والمتابعة والتواصل مع منظمة الصحة العالمية، واعتقد انه آن الأوان للكويت ان تقوم بعمل سجل وطني لمرضى السكر.
ومعهد دسمان للسكري سيتبناها كمبادرة لتكون قاعدة البيانات هي الأساسية في صنع القرار في المستقبل فيما يخص مرضى السكر وهو مرض يؤرق الجميع ويستهلك الصحة والمال، وقد تمت مخاطبة وكيل الوزارة كون المعهد مستعدا ليتيح للمراكز الصحية الاستفادة من النظام الجديد، والذي يقوم على تعاون مشترك بين المعهد ومنظومة مايكا التي تستطيع ان تدعم النظام بشكل متكامل لعمل نوع من التكيف الكامل مع الأنظمة المحلية بالنسبة لنظم المعلومات، وأعتقد ان وزارة الصحة ستدرس بعناية هذه المنظومة ليكون هناك نوع من العلاقة التبادلية.
شوق: ما دور معهد دسمان التعليمي الطبي سواء على مستوى كلية الطب، أو كلية الصحة العامة، أو كلية الصيدلة؟ وهل حصل المعهد على اعتراف مؤسسي كمركز تدريب وتعليم طبي مثل الاعتراف الذي حصل عليه معهد الكويت للاختصاصات الطبية «كيمز» مؤخرا؟
٭ نحن لا نقارن بمعهد الكويت للاختصاصات الطبية لأنه منظومة تعليمية عالمية متكاملة، ولكن لدينا برامج تدريبية للعاملين في مجال امراض السكر منها اتفاقية مع جامعة داندي والتي أعتقد انها ناجحة ولكنها تحتاج الى رؤية جديدة وتعديل في مسارها والمناهج المعتمدة وكذلك نوعية من المخرجات بالتنسيق مع وزارة الصحة ومعهد الكويت للاختصاصات الطبية.
وقد تبنى معهد دسمان منذ حوالي خمس سنوات البرامج التدريبية والتعليمية، والنظام التعليمي التدريبي يحتاج الى فترة طويلة وتقييم ودعم لذلك نحن نتشارك مع عدة قطاعات منها معهد الاختصاصات الطبية حيث يدعموننا فيما يخص الجوانب العلمية ويتشاركون معنا في المساهمات البحثية، كما يأخذ المعهد طريقه النهائي ليكون مركزا معتمدا للتعليم الطبي المستمر بحيث أي نشاط يقوم به دسمان سواء مشاركة في ورش عمل او ابحاث او مؤتمرات او أي امور تدريبية تحسب كنقاط يسمونه CME Provider.
وهل لديكم مشاركات عالمية؟
٭ نعم لدينا مشاركات عالمية مثل جامعة دندي في المملكة المتحدة ومركز جوسلن للسكري في الولايات المتحدة وعدة جامعات أخرى تشكل اتفاقيات عالمية للمشاركة في المجالات العلمية والتدريبية بحيث يكون دسمان معهدا عالي المستوى باختيار المناهج العلمية المعتمدة سواء ما تخص المجال البحثي والجانب الطبي العلاجي، فنحن نوائم بين المنظومتين في مجال علاقاتنا الدولية، كذلك لدينا علاقة قادمة مع جامعة اكسفورد وجامعة ميجيل فيما يخص الجوانب التعليمية والتدريبية بجانب علاقتنا المستمرة مع جامعة داندي وجامعة هارفرد ومعهد جوسلن، وهذه علاقات واضحة وهناك اتفاقيات موقعة ونستفيد من الخدمات ومن امكانياتهم العلمية.
مريم: هل هناك خطة لاستقلال معهد دسمان عن وزارة الصحة والتوقف عن انتداب الاطباء والتمريض من الوزارة؟
٭ دسمان لديه علاقة مستدامة وتشاركية ومستمرة مع الوزارة لأن الطرفين لا يمكن ان يستغني أحدهما عن الآخر، كذلك وزارة الصحة مستفيدة من بعض البرامج التدريبية والعلاجية ونحن مستفيدون من الخدمات التي تقدم، وهناك اتفاقية تجدد كل خمس سنوات.
مراد: ما مدى النجاح الذي حققه معهد دسمان في بحوث الخلايا الجذعية لعلاج السكر؟
٭ أبحاث الخلايا الجزعية ابحاث طويلة المدى ومكلفة وتحتاج الى استثمار كبير وأعتقد انها ليست اولوية الآن، لأن معهد دسمان يركز اكثر على مبادرات واستراتيجيات اخرى، والمعهد ليس من اولوياته الدخول في مجال الخلايا الجذعية لأنها تحتاج الى استثمار طويل المدى وإلى موارد مالية بالرغم من أن لدينا تجارب علمية في هذا المجال فيما يخص مرضى السكر.
عادل عبيد: اود ان اعرف اكثر عن البنكرياس الصناعي الذي ظهر في أميركا؟
٭ البنكرياس الصناعي عبارة عن جهاز يحاكي عمل البنكرياس الطبيعي لقدرته على التحكم بنسبة السكر عن طريق ضخ الانسولين بدون تدخل المريض، وهو مكون من ثلاث اجزاء وهي وحدة مراقبة السكر الموصولة بنظام تحكم لحساب كمية الانسولين التي تضخ حسب الحاجة بواسطة مضخة الانسولين وبدون تدخل المريض.
وفيما يخص البنكرياس الصناعي او بعض التقنيات الحديثة التي ما زالت تحت التجارب السريرية فنحن في معهد دسمان لا ندخل الا التقنية المتكاملة المجربة والمعتمدة من عدة منظمات سواء الـ FDA الاميركية او المعايير الأوروبية.
فأي تقنيات حديثة تتعامل مع مريض السكر وعلاجه تحتاج الى دراسة مستفيضة وتجارب، ولهذا لا نعتمد الا العلاجات المجربة التي نشر عنها الابحاث وتم التأكد من مأمونيتها والموافقة عليها، لأن هناك تقنيات كبيرة سواء على البنكرياس الصناعي او حتى ما يخص الخلايا الجذعية والكثير من التجارب والمبادرات، لكن تعتمد كلها على مؤشرات محددة، ولهذا لا يمكننا وضعها كنظام علاجي لمرضانا حتى تستكمل الاجراءات العلمية من المراكز البحثية العالمية المرجعية، بحيث تكون معتمدة ومجربة وآمنة جدا بالنسبة للمرضى سواء الأطفال او الكبار.
سمعت انه مع بداية 2018 سيتم استخدامها في أوروبا، فهل هذا صحيح؟
٭ أنت قلت، انها مستخدمة في أميركا ولكن لم تستخدم في اوروبا، لذلك عندما يتم استكمالها في أميركا وتجرب في الدول الأوروبية اعتقد اننا من الممكن ان نفكر جديا في ادخالها، لأنها ستكون معتمدة ومجربة ومضى عليها 5 سنوات ووضعت عليها معايير معينة، لأن بعض العلاجات قد تترك اثارا جانبية بعد فترة من الزمن، لذلك نكون حريصين جدا على عدم اعتماد أي نظام او اجهزة حديثة الا عندما تكون مجربة ومتوائمة مع المعايير العلمية وعليها مؤشرات واضحة ومؤشرات علمية تدل على انه تم تجربتها على شريحة كبيرة من المرضى وادت الغرض دون أي مشاكل.
لأن الجهاز عندما يستخدم فإنه يستخدم بشكل آمن وفاعل، لان علاجات السكر متاحة، وتجعل المرضى يتعاملون بشكل سليم وتمكنهم من السيطرة على السكر، لكن الأنظمة الحديثة تحتاج إلى وقت حتى يتم اعتمادها بشكل علمي متكامل.
وماذا عن خلايا البنكرياس، هل هناك جديد عنها، لأنني سألت عنها في مستشفى في ميامي والطبيب قال انها مكلفة جدا تفوق 200 ألف دولار؟
٭ خلايا البنكرياس هي عملية زراعة لخلايا البنكرياس، من شخص متوفى حديثا ويزرع في الشخص المصاب بالنوع الأول، وبما ان البنكرياس يؤخذ من شخص متوفى فسيكون عدد المتبرعين قليلا بالإضافة للمضاعفات التي قد تنتج عن الزراعة لذلك تدرس كل حالة على حدة، وكل الحالات لا تستطيع ان تدخل بنفس النظام مثل زراعة الكلى، ومع انها منتشرة الا ان هناك بعض الحالات لا تستطيع الزراعة لأن لديها مضادات مناعة او بعض الأمور التي تمنع مثل الإصابة بأمراض معينة، فليس كل مريض بالسكر يستطيع ان يدخل في زراعة خلايا البنكرياس لأنه يعتمد على نسبة الإصابة ووضع البنكرياس ووضع الخلايا وعمر الشخص وصحته وكذلك اذا ما كان يعاني من امراض مصاحبة اخرى، فهو عبارة عن دراسة متكاملة كل حالة لابد ان تدرس على حدة، ولا بد ان تكون هناك مؤشرات نجاح.
الاجهزة هذه اذا تواجدت في الكويت مثل البنكرياس الصناعي الذي يقال انه ينظم السكر ويمنع المضاعفات اذا وجدت هذه في الكويت على الاقل سيوقف المضاعفات، الا ترى هذا؟
٭ صحيح فالدراسات الأولية اوضحت انها تقلل من المضاعفات ونحن لدينا لجان مشتركة مع وزارة الصحة كونها لها الدور الاساسي في هذا المجال وسننقل مقترحاتك، وكذلك هناك لجان متخصصة في السكر تدرس البدائل المتاحة.
محمد: دواء الجلوكوفاج مخفض السكر يسبب لي اعراضا جانبية هل توجد ادوية بديلة؟
٭ نعم. هناك ادوية بديلة كثيرة، ولكن المفروض تراجع مع طبيبك، والطبيب يحدد العلاج الامثل اذا كان لديك مضاعفات. وعقار الجلوكوفاج معروف للسكر، لكن هناك بدائل كثيرة تؤخذ عن طريق الفم ويمكنه ان يعطيك البدائل المتاحة وهي موجودة بالمستوصفات.
الطبيب ليس لديه فكرة عن ادوية أخرى غير هذا الدواء فقط، فكيف يصف بديلا؟
٭ هذا دورنا، نحن نقوم بعمل دورات تدريبية لأطباء المستوصف وندخلهم في برامج مكثفة وتعليمية، ومع هذا سوف انقل هذه الملاحظة الى اللجان المشتركة بحيث ننبه على اطباء المستوصف ان يوجدوا بدائل أخرى للأدوية اذا كانت هناك مشاكل.
بعض خبراء التغذية أفادوا بأن تناول الخضراوات يخفض مستوى السكر، وخاصة الخيار.
فهل هذا صحيح؟
٭ لا.. لم نسمع عن هذا الأمر، سمعنا امورا اخرى مثل الدارسين وبعض المكونات الأخرى، لكن الخيار أول مرة أسمع عنه، والخيار يعتبر من الأغذية السليمة المناسبة للجسم وفيها الكثير من المواد المناسبة والأملاح، وهو عموما صحي ولكن ان كان هناك علاقة مباشرة مع السكر انا لا يمكنني ان افيدك.
منير: هل هناك آلية تنسيق بين معهد دسمان ووزارة الصحة بخصوص البعثات والإجازات الدراسية؟
٭ لا، نحن ليس لنا دور في هذا، نحن نستقطب بعض العاملين ويتم ادخالهم في البرامج التدريبية مثل برنامج داندي سواء على مستوى الكورسات المكثفة أو الدبلوم وحتى الماجستير، ولا نتدخل في سياسة وزارة الصحة في الابتعاث فيما يخص الدراسات او الاجازة الدراسية والبعثات، وإنما هناك شريحة محددة معينة من عاملي وزارة الصحة العاملين في مجال علاج السكر يستفيدون من برامجنا التدريبية والتعليمية.
ما الجديد لديكم في معهد دسمان؟
٭ دسمان تبني في الآونة الأخيرة استراتيجية بحثية متكاملة، تقوم على عدة مبادرات بحيث تتواءم وتتعامل مع مرضى السكر بكافة الجوانب.
كما نهدف أن تكون لدينا قاعدة بيانات متكاملة لمرضى السكر بحيث نرتقي من خلالها ونستفيد من البيانات الموجودة في قطاع الأبحاث.
وكذلك في الجوانب الوقائية والتثقيفية، نقوم بكثير من البرامج الاجتماعية التي تحاكي المجتمع والشرائح المختلفة منه لإيصال جرعات تثقيفية وتعليمية، وكذلك المبادرات العلمية والبحثية، والبرامج التدريببة وتبنّي بعض المبادرات الخاصة بطلبة المدارس خاصة في فترات الصيف والعطل، حيث يتم ادخالهم في بعض البرامج المحددة بحيث يطلعون على رسالة دسمان وتكون لديهم رؤية فيما يخص القطاع البحثي والتدريبي.
وإضافة الى ذلك فإن معهد دسمان مقبل على استراتيجية جديدة من 2018 حتى 2022، تعتمد في مجملها على الابحاث، وهي استراتيجية بحثية عامة للمعهد، وهي الآن في المراحل النهائية لاعتمادها، فلدينا المجلس الاستشاري العالمي الدولي، وهو عبارة عن مجلس يشرف ويوصي ويعطي رأيه حول مشاريع الابحاث في معهد دسمان، حتى نطمئن أن المعهد متوائم مع منهجيته ويسير في الاتجاه الصحيح، والمجلس عبارة عن مجموعة من العلماء الباحثين العالميين في مجال أمراض السكر، يجتمعون مرتين في السنة يتدارسون ويدققون على جميع أبحاث معهد دسمان والسياسات المتبعة في القطاع البحثي، ويطمئنون على اتباع المنهجية العلمية المشابهة للمراكز الشبيهة في العالم، لاعتماد استراتيجيتنا المتكاملة والبحثية، حتى يكون لدى المعهد استراتيجية كاملة معتمدة ومبنية على قواعد علمية وبحثية ويكون لها خطة تنفيذية، والتي يجب أن ترادفها خطة استدامة مالية، وهذا كان الهدف من إنشاء الكيان غير الربحي بحيث انه يكون هناك رافد مالي وديمومة مالية لمدة 5 سنوات تدعم المشاريع البحثية.
إبراهيم: إلى أي مدى ستتأثر اسعار الخدمات الصحية في معهد دسمان بالتوجه الى تحويله الى شركة للأبحاث برأسمال 10 ملايين، وهل ستتغير ادارة المعهد بعد تحويله؟
٭ ما يخص الإدارة سيظل كما هو، وستظل رسالة المعهد كمركز خاص بالأبحاث يعتمد على الخدمات العلاجية والوقائـــية والتعليميـــة والتدريبيـــة والمجتمعيـــة، بجانب الوظيفة الأساسيــة وهي القطاع البحثي، اما التحول الى منظومة غير ربحية، فالهدف منه وجود خطة استدامة مالية تدعم المشاريع والبرامج وكل الخدمات التي يحتاجها دسمان، ولكن لن تتأثر الخدمات العلاجية أو الطبية او البحثية او التدريبية وستسمر كما هي بنفس المنهجية والقواعد التي تتبع.
تطبيق اعتماد معهد دسمان مع «كيمز»
قال د.قيس الدويري ان المعهد تم اعتماده من قبل معهد الكويت للاختصاصات الطبية «كيمز» بان يكون معهد دسمان CPD Provider بحيث نستطيع في أي نشاطات علمية منح النقاط التي يعتمدها الكيمز، وهذا يعتبر نقلة نوعية واعتراف صريح من الكيمز بأن المعهد اجتاز كل الاشتراطات ليكون مركزا تدريبيا مؤهلا، أي نكون مانحين للتعليم الطبي المستمر، وقد وصلنا لمرحلة تلبية كل المتطلبات، وقد أصبح المعهد معتمدا وكل انشطتنا العلمية وكل برامجنا باتت تسجل بنظام النقاط المحتسبة التعليمية في المجال الطبي.
بالإضافة الى هذا توجد لدينا علاقة وطيدة مع جامعة الكويت وكلية الصحة العامة التي انشئت حديثا، كما وقعنا اتفاقية بين معهد دسمان ومركز العلوم الطبية بشكل عام والذي يشمل اربع كليات من ضمنها كلية الطب وكلية الصحة العامة، لذلك نعتمد اعتمادا كبيرا على العلاقة التشاركية التبادلية في مجال الخبرات، لتبادل خبرات ومعلومات وكذلك المشاركة في القطاعات البحثية للطرفين.
أفرع أخرى لمعهد دسمان
لفت د.قيس الدويري خلال اللقاء الى انه لا توجد خطط حاليا لفتح أفرع اخرى لمعهد دسمان ولكننا نركز على تطوير القدرات والإمكانيات المتاحة لاستخدامها داخل دسمان لكي نحقق ما نصبو اليه، وزيادة الإمكانيات، والتوسع في الخدمات التشخيصية والعلاجية والوقائية والاعتماد على المساهمات العلمية العالمية لزيادة شبكة العلاقات واستقطاب الكفاءات المحلية والعالمية.