Note: English translation is not 100% accurate
سيتبع معه نفس الإجراءات المتخذة مع المعتقلين السابقين
الربيعة من المطار إلى المستشفى العسكري ثم إلى النيابة بعد قضائه 8 أعوام في «غوانتانامو»
11 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
العودة: الربيعة بدا بصحة جيدة ومرتاحاً جداً وكأنه لم يصدق وجوده على أرض الوطن
إخوان الربيعة وأبناؤه استقبلوه استقبالاً حاراً ممزوجاً بالفرح والدموع
الربيعة للعودة ولأهله: أحمد الله على عودتي وطاقم الطائرة عاملني كفرد من أفراد الوطن
بيان عاكوم
مشهد يعجز الإنسان عن وصفه حين اختلطت الدموع بالابتسامة والفرح والابتهاج والتقبيل الحار، هذا وصف رئيس اللجنة الشعبية لأهالي معتقلينا في غوانتانامو خالد العودة مشهد استقبال المعتقل في قاعدة غوانتانامو فؤاد الربيعة الذي عاد امس الى أرض الوطن بعد غياب دام 8 سنوات.
الطائرة وصلت عند الثالثة إلا ربع، كما ذكر العودة لـ «الأنباء» وكان في استقباله على أرض المطار الدولي كبار الضباط ومسؤولون من أمن الدولة الى جانب أخويه سامي ويحيى الربيعة وابنيه عبدالله ومحمود.
ووصف العودة المشهد بالقول: «كنا ننتظره عند باب الطائرة وعندما خرج بدت عيناه تبرقان وكأنه غير مصدق انه وصل الى وطنه حيث يرمق حوله المكان بنظرات اندهاش وفرح».
وتابع: «تقدم اخوانه وكان مشهدا مؤثرا لا يمكن لمن يشاهده إلا وتدمع عيناه، ثم استقبله ولداه محمود وعبدالله ومن كثرة التقبيل والعناق سقط «العقال» والغطرة عن رأسه.وعن صحة الربيعة قال «بدا بصحة جيدة جدا ومرتاحا وكان يرتدي دشداشة وغطرة وعقالا وكان يتحدث بكل هدوء إلا انه كان يريد في وجوه الأحبة ان يتحدث معهم جميعا ويقبلهم جميعا في لحظة واحدة.
وقال العودة ان رجال أمن الدولة كانوا على درجة عالية من الرقي والإنسانية، حيث تركوا الربيعة على راحته مع اخوانه داخل الباص ليتسامروا اكثر من ثلث ساعة، واشار العودة الى ان الربيعة حمد الله على عودته، كما تكلم عن تعامل طاقم الطائرة التي أقلته الى الوطن حيث كانوا متعاونين معه وعلى درجة عالية من الرقي. واضاف: لذلك نشيد بتعاملهم مع فؤاد كواحد من أبناء الوطن ويحتاج لرعاية خاصة بعد هذه السنوات من الاعتقال.
وعن إجراءات ما بعد العودة قال: «ذهب الآن الى المستشفى العسكري ثم النيابة العامة وسيلتقي بعد قليل زوجته وأبناءه» وشكر العودة وزارة الداخلية وأمن الدولة وخص بالذكر الوكيل المساعد لأمن الدولة الشيخ عذبي الفهد الذي يهتم بالموضوع شخصيا وأعطى تعليماته لاستقبال الربيعة واعطاء الوقت الكافي لأهله للالتقاء بهم.
يذكر أن الولايات المتحدة اطلقت سراح ما يزيد على 550 معتقلا من غوانتانامو منذ عام 2002، وأرسلت معظمهم إلى دول مثل ألبانيا والجزائر وافغانستان والنمسا وبنغلاديش والبحرين وايطاليا والعراق وليبيا والسعودية ومصر والسويد والسودان واليمن.
وكان مسؤول في وزارة العدل الأميركية قد أعلن أن السلطات نقلت اثنين من معتقلي غوانتانامو أحدهما جزائري والآخر فلسطيني، إلى دولتين أوروبيتين هما فرنسا وهنغاريا، والمعتقل الأول هو صابر الأحمر وهو جزائري، وقد تمت تبرئته من كل تهم الارهاب من جانب محاكم عدد من الدول من بينها الولايات المتحدة، وهو ثاني محتجز ينقل الى فرنسا، إذ نقل الجزائري الأخضر بومدين إلى فرنسا ايضا في مايو الماضي.
أما المعتقل الثاني، فقد تم نقله إلى هنغاريا، وهو فلسطيني من الضفة الغربية لم يتم ذكر اسمه، وفقا لما أعلنته وزارة العدل الاميركية، التي اكدت ان الحكومة الهنغارية «طلبت عدم الافصاح عن هويته لأسباب أمنية».
ويوم الاثنين الماضي اعلنت السلطات الاميركية والايطالية أن سجينين تونسيين نقلا الى ايطاليا، حيث ستجري محاكمتهما عن تهم لم يكشف عنها بعد.
قميص من الربيعة إلى أمه
ذكر العودة ان الربيعة اراد ان يسلم اخوانه قميصا منه لتسليمه لوالدته حتى تعلم انه عاد، خصوصا انها مريضة لا تستطيع الذهاب الى المستشفى العسكري، وقال ان امن الدولة كانوا متعاونين في هذا الموضوع لأنه غير مسموح له ان يعطي شيئا من اغراضه الى اخوانه الا انهم ذهبوا معه الى مكان حقيبته لجلب القميص وسمحوا لاخوانه بأخذه لتسليمه الى والدته، وشبه هذا الامر بحادثة سيدنا يوسف عليه السلام عندما اعطى قميصه لاخوانه ليسلموه الى والده الضرير.
قبلة من فوزي إلى والده
ذكر خالد العودة ان فوزي الربيعة قبله كثيرا لدى وصوله، ثم وضع قبلة على جبينه، وقال له: «هذه القبلة من فوزي ابنك»، كما ان كل الموجودين في معتقل غوانتانامو يعلمون بك وبجهودك الكبيرة في نصرة قضيته حتى انهم كانوا يتوقعون خروج المعتقلين الثلاثة على الطائرة نفسها، كما وصف الربيعة العودة بالاخ الكبير.