آلاء خليفة
حقق طلبة كلية القانون الكويتية العالمية إنجازا جديدا في «منتدى الشباب العربي لطلبة الجامعات والمدارس» الذي نظمته مؤخرا وزارة الدولة لشؤون الشباب بمشاركة من عدد من الجامعات والمؤسسات التعليمية في الكويت، ووفود طلابية من 12 دولة عربية، حيث تم اختيار مبادرة طلبة الكلية التي حملت عنوان «لنسمو باختلافنا» لتمثيل الكويت في منتدى الشباب العربي، من ضمن 6 مبادرات مشابهة تم تقديمها في المنتدى.
وتميزت مبادرة «لنسمو باختلافنا» التي شارك فيها ستة من طلبة الكلية تحت إشراف د.إيمان القطان، بالشمولية والعمق والدقة والأسلوب الواضح والراقي في تناول مفهوم الوسطية، ومبادئ الحوار واحترام الرأي الآخر وقيم التعايش والتسامح بين مختلف فئات المجتمع الكويتي، انطلاقا من أصالة القيم التي نشأ عليها هذا المجتمع وفق مفهوم «الأسرة الواحدة» التي تم ويتم التعبير عنها في مختلف المناسبات الوطنية.
ولم يكتف طلبة كلية القانون الكويتية العالمية بطرح الجانب النظري لمفهوم الوسطية إنما دعموه بإجراءات عملية من إعداد استبيان شمل حوالي 700 طالب جامعي، وفيلم وثائقي تضمن مناظرة بين شخصين أحدهما متشدد والثاني وسطي، مما دفع اللجنة المنظمة للمنتدى لاختيار هذه المبادرة التي تجسد رأي الأغلبية من طلبة الكويت خصوصا وأفراد المجتمع الكويتي عموما الذين ينبذون الغلو والتطرف الفكري والعقائدي، كما ينبذون تحول الاختلاف في الرأي إلى خلاف وعداوة بين أبناء الوطن الواحد الذين تجمعهم العديد من القواسم المشتركة، من أبرزها الانتماء للأرض، والولاء للقيادة الرشيدة، والنسيج الاجتماعي الواحد.
وتعليقا على هذا الإنجاز، قال رئيس وعميد كلية القانون الكويتية العالمية أ.د.محمد المقاطع، لم يعد غريبا أن يحقق طلبة الكلية مثل هذه النتائج المبهرة سواء اليوم في منتدى الشباب العربي، أو في المسابقات المحلية والإقليمية والدولية التي يشاركون فيها باسم الكويت، ليكون لهم فيها حضورهم المتميز ومشاركتهم الفعالة والتقدير الخاص والثناء من قبل لجان التحكيم في هذه المسابقات، نظرا للكفاءة التي يتمتعون بها، وللجهد المبذول من قبل المشرفين والمدربين الذين يتولون على مدى شهور إعدادهم وتحضيرهم والارتقاء بقدراتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وتزويدهم بالمعلومات.
من جهتها، تقدمت مديرة إدارة التطوير الطلابي والمسابقات هناء الإبراهيم بالتهنئة للطلبة أملا أن يكون هذا الإنجاز حافزا لزملائهم المشاركين في المسابقات الأخرى لتحقيق المكانة التي يستحقونها ويكونون بمستوى الثقة التي تضعها إدارة الكلية فيهم.
هذا واشتمل المنتدى على ثلاثة محاور وهي: الوسطية وهي أحسن الأمور وأفضلها وأنفعها للناس، والحوار الذي يمثل شكلا من أشكال التواصل اللفظي بين شخصين أو أكثر، وهو وسيلة للتفاهم بين الأفراد والشعوب، وسمة حضارية لمن يلتزم بقواعده، والإنسانية، حيث إن القيم الإنسانية الأساسية كالتسامح ورفق الإنسان بنفسه أو بالآخرين والميل إلى السلام ونبذ العنف والحروب جزء لا يتجزأ من القيم الأصيلة للشريعة الإسلامية السمحة.