- لولا دماء الشهداء لما استرجعنا أرضنا وبلدنا ورفعنا رؤوسنا ولولاهم لا وجود لعزة وكرامة وشرف لنا
عبدالله الراكان
أحيت الجمعية الثقافية الاجتماعية ذكرى يوم الشهيد الكويتي مساء اول من امس في مقرها بمنطقة حولي بمناسبة ذكرى عيدي التحرير والوطني، بحضور عدد من رجالات السياسة والإعلام والاقتصاد وذوي الشهداء.
وفي كلمة خلال المناسبة، أكد النائب خليل عبدالله أن كل مجتمع به مكونات وأهم مكون هو الأسرة، ومن يؤسسها هم الأفراد، حيث ان القيم تتفاوت من أسرة لأسرة ومن فرد لآخر.
وقال ان كل شهيد سواء كان ينوي الشهادة أم لا ما دام أنه أعطى عمره وفدى بنفسه يفترض أن تكون مكانته في أعلى مرتبة في المجتمع، حيث إننا نحتفل بمناسبة الأعياد الوطنية والكثير لا يعرف قيمة هذا الاحتفال، والذي لا معنى له إلا بدماء الشهداء الذين أعطوا قيمة لهذه الاحتفالات.
ولفت إلى أن الشهداء اعطوا لهذا البلد لتكون قيمة للمجتمع والبعض غير مدرك أن هناك من أعطى حياته ودمه وروحه مقابل الأمن والأمان الذي نعيشه، مشيرا إلى هناك من يحاول زرع الفتنة بين أبناء المجتمع، لكن الشهداء من كل الأطياف وكل الأجناس ضحوا بأرواحهم من أجل البلد، ولا نشعر بقيمة وحدتنا إلا باختلاط الدماء، متسائلا: أين دور الدولة، وهناك من يفتك بهذا المجتمع ويمزقه والمؤسسات تتفرج؟
وقال عبدالله انه لولا دماء الشهداء لكانت قضية الكويت بلا معان أيام الغزو، موضحا أن بعض من ينتقد دور الشهداء كان خارج البلاد في أرقى الفنادق بينما كانت دولته محتلة، مشيرا إلى أنه لولا الشهداء لما استرجعنا أرضنا وبلدنا ورؤوسنا فوق، ولولاهم لا وجود لعزة وكرامة وشرف لنا.
وحدة الكويتيين
من جانبه، قال رئيس المكتب السياسي بالمنبر الديموقراطي الكويتي علي العوضي: اننا نستذكر خلال الاحتفال بالأعياد الوطنية المغفور له بإذن الله سمو الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم، طيب الله ثراه، الذي وضع اللبنة الأساسية للدولة الحديثة القائمة على الدستور، كما نستذكر في ذكرى التحرير شهداء الكويت الذين ضحوا بأرواحهم ليبقى الوطن، ونشيد بالدور الكبير للشعب الكويتي في مقاومته للاحتلال وتمسك الكويتيين بوطنهم وأرضهم وشرعيتهم الدستورية.
وأشار إلى ان البلاد تواجه اليوم أخطارا خارجية تتمثل في استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وانعكاسها علينا، إضافة إلى التحديات الداخلية عبر فشل الخطط التنموية وتوقفها، وفشل المعالجات الحكومية للعديد من القضايا، وما واكب ذلك من تعطل كل مسارات الإصلاح الوطني وفرض المزيد من القيود على الحريات العامة بشقيها الفردي والجماعي.
وأشار العوضي إلى أسماء كثيرة مثل فيصل الصانع ومبارك النوت وأسرار القبندي وعلي قبازرد وشباب مجموعة القرين وغيرهم، اختلطت دماؤهم بوحدة وطنية قلما نجد لها مثيلا في تاريخ الشعوب.
وشدد على أهمية إيصال رسالة إلى الجيل الجديد الذي لم يعش تلك الفترة الحالكة، مفادها ان الكويت بحاجة ماسة للترابط بين أبنائها، بعيدا عن الاصطفاف القبلي والطائفي.
تعاضد وتكاتف
بدوره، تحدث اخ الشهيد (احمد قبازرد) الحاج سلمان قبازرد قائلا: تشهد الكويت في أعيادها المجيدة رغبة جارفة في التغيير نحو الأفضل والأحسن وهي أحوج ما تكون إلى تضافر الجهود لاجتياز الصعاب وتحقيق الأمن والرفاه والثقة نحو مستقبل افضل، مؤكدا أن ذلك لا يمكن تحقيقه إلا بالمسؤولية الوطنية والانتماء المشترك ودراسة العطاء من خلال الشهداء.