دارين العلي
وقع معهد الكويت للأبحاث العلمية بروتوكول تعاون مع التعليم الخاص أمس ممثلا بمدير معهد الكويت للأبحاث العلمية، د. سميرة السيد، والوكيل المساعد للتعليم الخاص والنوعي د.عبدالمحسن الحويلة، لإنشاء المختبر الناطق الذي يخدم مدارس النور لذوي الإعاقه البصرية للبنين والبنات، وتدريب المعلمين والمعلمات على هذا المختبر الناطق.
وأشار الوكيل المساعد للتعليم الخاص والنوعي، د. عبدالمحسن الحويل، في تصريح للصحافيين، على هامش توقيع البروتوكول أن من بنود الاتفاقية مساهمة المعهد في تقديم مشاريع حاضنة إنتاجية لذوي الإعاقة والاستفادة من إمكانياتهم وقدراتهم وتوظيفها في الإنتاج، مبيناً «سيتم في البداية تقديم مشروعين احدهم للبنين والآخر للبنات كما سيتم الكشف عن هذه المشاريع الحاضنة فور الانتهاء من تجهيزها.
وبين أن الهدف من هذا المشروع إعطاء الفرصة الطلبة المكفوفين في تلقي العلوم الطبيعية كالفيزياء والكيمياء والأحياء والجيولوجيا أسوة بأقرانهم بالمدارس الأخرى وعدم حرمانهم من الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، وهذا من إسهامات معهد الكويت للأبحاث العلمية.
ولفت إلى أن التجربة ستطبق بشكل تدريجي على الطلبة والطالبات بحيث تقدم خلال الفصل الدراسي الثاني على هيئة أنشطة، على أن يتم ادخال المختبر الناطق بشكل كامل للصف العاشر اعتباراً من العام الدراسي المقبل، مؤكداً أن التجربة ستخضع للتقيم في نهاية العام، وفي حال نجاحها سيتم التدرج في تطبيقها وتعميمها على المرحلة الثانوية بحيث يتم إنشاء القسم العلمي للصفوف الحادي عشر والثاني عشر.
وشدد الحويلة على أن المشاركات والمساهمات المقدمة من معهد الكويت للابحاث العلمية تدعم العملية التعليمية في مدارس ادارة التربية الخاصة وتخدم أبناءنا من ذوي الإعاقة.
وحول قرار وقف زيادة الرسوم الدراسية للمدارس الخاصة، أن القرار الذي أصدره وزير التربية ووزير التعليم العالي د. حامد العازمي في هذا الشأن يساهم في إعادة صياغة وتحديد معايير لتصنيفات المداري حسب إمكانياتها التعليمية ووضعها في إطارها المناسب، وذلك من اجل المساهمة في رفع مستوى المدارس الخاصة وخدمة طلبتنا في التعليم الخاص.
وأضاف» نؤمن بإمكانيات مدارس التعليم الخاص في تقديم تعليم متميز، ولكن بنفس الوقت نعمل على إعادة دراسة المعايير الحالية وحريصون على وضع القانون المناسب للتعليم الخاص ليكون منظماً للعملية التعليمية بشكل أفضل«.
ولفت الحويلة إلى أن وقف زيادة الرسوم الدراسية ينسجم مع الخطة المقبلة التي يتم الصياغة لها حالياً، واهمها قانون التعليم الخاص والذي من شأنه خلق بيئة تنافسية بين المدارس لتحقيق المعايير المطلوبة.
من جانبها، قالت مديرة معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتورة سميرة السيد عمر أن التعاون بين المعهد ومدارس التربية الخاصة بدأ منذ فترة طويلة وتحديداً بتنفيذ مشروع مطبعة النور عام 1993، مبينة أنها مازالت تخدم طلبتنا المكفوفين في الملتحقين بهذه المدارس حيث توافر لهم الكتب الدراسية سنوياً.
وأضافت» جاء بعد هذا المشروع الهام العديد من المشاريع الرائدة منها، مشروع تطوير الإشارة العربية الموحدة للصم، وقاموس ما قبل المدرسة، إضافة الى قاموس الكشافة لإعاقات الصم ثم مختبرات الحاسب الآلي الخاصة للطلبة المكفوفين ومؤائمة المنهج الخاص بهم.
وبينت السيد عمر أن إبرام هذا البروتوكول يأتي تتويجاً للمجهودات والتواصل المستمر بين الطرفين، وضماناً لاستمرارية المشاريع الرائدة والتي تهدف الى دمج المكفوفين وذوي الاعاقة في مسيرة التعليم وتذليل كافة الصعوبات والعقبات أمامهم، وإيماناً بمبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين، مما يفتح لهم آفاق علمية جديدة وفرص وظيفية أفضل تضمن تواجدهم كقوة فاعلة في المجتمع.
وأكدت ان المعهد يعمل بشكل مستمر على تطوير الأنظمة في قطاع العلوم والتكنولوجيا ممثلة في دائرة تطوير النظم والبرمجيات والتي تهدف الى تسخير التقنية الحديثة للتغلب على التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الأعاقة بما يدعم العملية التعليمية والأمور الحياتية ويزيد من استقلاليتهم وفتح فرص وظيفية أفضل تعود بالنفع على وطننا الحبيب.
من جانبه، أكد مدير إدارة التربية الخاصة، د.سلمان اللافي، حرص وزارة التربية على دعم الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصات وتسخير كافة الامكانيات اللازمة لهم والعمل على الارتقاء بهم وتحقيق الاهداف المنشودة لهم.
وأشار الى أن هذه الاتفاقية ستساهم بشكل كبير في تحقيق طفرة نوعية في مستويات الطلبة المستفيدين وتساعدهم على زيادة تحصيلهم الدراسي وصقل مواهبهم وإمكانياتهم.