- الأنصاري لـ «الأنباء»: تنسيق بين مختلف جهات اللجنة لإغلاق «المعاهد المنافية».. والمضبوطون إلى نظارة الآداب
- الظفيري محذراً المعاهد المخالفة: الأوكار المخالفة ستظل تحت رادار اللجنة لحين القضاء عليها
كريم طارق
تتواصل الملاحقات الأمنية التي تشنها اللجنة المشتركة التابعة لمجلس الوزراء على الأوكار المشبوهة، حيث يقدم المتشبهون بالنساء الخدمات المخالفة والمنافية للآداب في عدد من معاهد المساج.
فقد أخذت اللجنة المكونة من عدد من جهات الدولة المعنية على عاتقها محاربة تلك الظاهرة السلبية والمخالفة لقيمنا الإسلامية وعادتنا الاجتماعية، خاصة في ظل انتشار تلك المعاهد التي تدمر شبابنا وأبناءنا من صغار السن وتدفعهم نحو طريق الرذيلة والضياع.
وفي ضربة جديدة على تلك الأوكار، شنت اللجنة المشتركة حملة مكثفة على معاهد المساج في محافظة حولي وبالتحديد بمنطقة السالمية التي يتواجد بها عدد كبير من تلك المعاهد التي يعمل بعضها في تقديم الخدمات المشبوهة والمنافية ولكن تحت مسمى المساج بمقابل 10 دنانير أو 15 دينارا للخدمات الخاصة «vip»
16 مخالفاً وشبو
الحملة التي انطلقت في ساعات متأخرة من مساء أمس الأول ضمت ممثلي الجهات المعنية من مباحث الآداب ومفتشي الهيئة العامة للقوى العاملة ومفتشي وزارة التجارة، إذ يهدف هذا التعاون إلى توجيه ضربة واحدة لجميع المخالفات المتواجدة في تلك المعاهد، وهو ما حدث بالفعل، وأسفر عن ضبط 15 متشبها بالنساء من العمالة الآسيوية، بالإضافة إلى حيازة آخر على مواد مخدرة «شبو» وأدوات التعاطي التي تم إخفاؤها في إحدى علب الحلوى اعتقادا منهم بأن أعضاء اللجنة لن يتمكنوا من اكتشاف تلك الحيلة، بالإضافة إلى الملابس النسائية ومستحضرات التجميل، فضلا عن عدد من المستحضرات الطبية الجنسية التي يمنحها هؤلاء المتشبهين لزبائنهم كنوع من الضمان الصحي لأعمالهم الرديئة، خاصة أنه خلال الحملة تم ضبط عدد كبير منهم متلبسين بجرم مناف للآداب.
ولم يتوقف الأمر على ذلك فحسب، إنما تمكن مفتشو «القوى العاملة والتجارة» من تسجيل جملة من المخالفات العمالية وغيرها من المخالفات التجارية المصاحبة، للجريمة الأكبر وهي ممارسة الأعمال المنافية للفطرة الإنسانية والآداب العامة.
تعاون وإغلاق
وعلى هامش الحملة، كشف مدير إدارة التفتيش في الهيئة العامة للقوى العاملة محمد الأنصاري في تصريح خاص لـ«الأنباء» عن تعاون خاص بين الجهات المشاركة بهدف تقديم مذكرات بما تم رصده في تلك الحملة من تجاوزات غير عادية وصادمة بهدف إغلاق تلك المعاهد المخالفة، لما تقدمه أعمال مخالفة للقانون والآداب العامة، لافتا إلى أنه تم التعاون بين الجهات لاتخاذ كل الإجراءات القانونية بشأن تلك التجاوزات التي تدمر مجتمعنا وقيمه الإسلامية.
وأضاف أن تزايد رواد تلك المعاهد دفع أعضاء اللجنة الى تسليط الضوء أكثر ومراقبتها مرارا وتكرارا، وذلك من خلال عمليات التحري والتفتيش المسبق أو من عبر البلاغات التي يتقدم بها المواطنون والمقيمون بوجود متشبهين وأشكال غير طبيعية تعمل في تلك المعاهد.
وفيما يتعلق بالإجراءات المتبعة ضد هؤلاء المتشبهين، أوضح الأنصاري أن تواجد رجال مباحث الآداب خلال تلك الحملة أعطى اللجنة المزيد من القوى والمرونة في ضبطهم وإيداعهم في نظارة الآداب لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.
تحت الرادار
من جانبه، أكد رئيس فريق تفتيش اللجنة المشتركة لإعادة تنظيم العمالة الوافدة بإدارة تفتيش العمل محمد الظفيري استمرار التفتيش المكثف وحملات المداهمة المتواصلة على معاهد «المساج» التي تتستر على المتشبهين بالنساء وتقدم خدمات «الحرام» لزبائنها، ضاربة عرض الحائط بتعاليم ديننا الإسلامي وعاداتنا الكويتية الأصيلة، مشيرا إلى أن تلك الأوكار ستظل تحت رادار اللجنة لحين القضاء على تلك الظواهر السلبية التي تهدد شبابنا الكويتي.
وأضاف الظفيري أن الحملات التي تشنها اللجنة جاءت بناء على تحريات أعضاء اللجنة المتواصلة على مدار الأسبوع، بالإضافة إلى استقبالها للشكوى المقدمة من المواطنين والمقيمين، ليتم بعد ذلك التواصل مع أعضاء اللجنة بهدف توجيه الضربات السريعة على مواطن الخلل في سوق العمل سواء من عمالة متشبهة أو مخالفة لقانون العمل والقرارات المنظمة له.
بدوره، أشار عضو اللجنة وممثل وزارة التجارة والصناعة باسم بوطيبان إلى حرص أعضاء اللجنة على التصدي لكافة الظواهر السلبية في سوق العمل، مشيرا إلى خطورة ما تنشره هذه المعاهد من فسق وفجور بين أواسط الشباب، مؤكدا أن وزارة التجارة ستتعاون مع كافة الجهات المعنية في اللجنة بهدف إغلاق تلك الأوكار ومحاسبة كل من تسول له نفسه ممارسة مثل تلك الأفعال التي لا يقبلها ديننا الإسلامي الحنيف أو مجتمعاتنا العربية.
مراقبة جروبات الـ«واتساب»
الحملات المتكررة التي تشنها الحملة خلال السنوات الماضية، دفعت العاملين في تلك الأوكار إلى أخذ الحيطة والحذر، فأصبح من المألوف والمعتاد أن يتم رصد كاميرات المراقبة على مداخل ومخارج المباني المتواجدة بها تلك المعاهد، فضلا عن «جروبات الواتساب» التي ينشئها المتشبهون بهدف تبليغ بعضهم البعض، مما دفع اللجنة إلى تقسيم أعضائها لتوجيه ضربة واحدة لأكثر من معهد في ذات الوقت وهو ما لم يتوقعه المتشبهون هذه المرة.