استعرضت الأديبة الكويتية المتخصصة في علم اللغات بجامعة الكويت د.نورة المليفي الثلاثاء آليات منح الجوائز الأدبية في العالم العربي وتأثيرها في ابداعات الأدباء والمثقفين العرب.
وأكدت المليفي في حلقة نقاشية بعنوان «الجوائز الأدبية ودورها في تحفيز الطاقات الإبداعية» نظمها المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة ان الجوائز الادبية والعربية «باتت حديث الساعة في الصالونات الثقافية بين مؤيد لها ومعارض» فهناك من يراها إيجابية وآخر ينظر اليها بسلبية.
واستعرضت المليفي أسماء عدد من الجوائز العربية الأدبية المشهورة في العالم العربي وشرحت آراء اهم الأدباء والشعراء العرب حول تلك الجوائز.
وأوضحت ان عددا كبيرا من المثقفين العرب يرون ان الجوائز الأدبية العربية تساهم في تشجيع الأجيال الجديدة على القراءة والتأليف حيث تزداد الأعمال المتنافسة على الجوائز عاما بعد عام.
وضربت المليفي مثالا على الجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر» إذ ارتفع عدد الروايات المشاركة من 121 رواية في الدورة الأولى الى 186 رواية في الدورة الأخيرة خلال العام الماضي.
وأشارت الى ان مثل هذه الجائزة باتت تخدم الكاتب والناشر من حيث مردودها المعنوي والإعلاني والمادي وتشجع على القراءة «حتى وان كنا شعبا لا يقرأ مقارنة بالشعوب الأوروبية».
وأوضحت ان عميد الثقافة الكويتية الشاعر د.خليفة الوقيان يرى ان مثل هذه الجوائز قد تساهم في تشجيع الأدب العربي لكن بشرط التزام محكميها بالحيادية وابتعادهم عن الأهواء الشخصية.
وأشارت المليفي في المقابل الى فريق من الأدباء العرب الذين يعتقدون بأن الجوائز الادبية في العالم العربي «مثيرة للغضب ومحبطة للهمم وتكرم الأعمال الأقل جودة».
وذكرت المليفي أن من بين هؤلاء الأدباء الشاعر الكويتي دخيل الخليفة الذي وصف لجان التحكيم في بعض الجوائز بعدم الحيادية «فبعضهم يمنحون الجوائز كمجاملة» ما ادى الى «فوز اعمال أدبية خالية من القيم الإبداعية».
وأضافت ان عددا من الأدباء والنقاد كالشاعرة والناقدة الصحافية الكويتية سعدية مفرح انتقدوا ضعف مصداقية لجنة التحكيم «بعد ان أصبحت العلاقات الشخصية والمعارف تؤثر على نتائجها».
وقالت المليفي ان الكثير من المثقفين العرب يعتقدون أن الجوائز الأدبية «تخضع للمجاملات وقليل منها يلتزم بالمعايير الأدبية وبالتالي يكون المبدع الحقيقي هو الضحية».
وشددت المليفي في نهاية الحلقة النقاشية على ضرورة تطوير اداء لجان التحكيم التابعة للجوائز الادبية العربية بما يتماشى مع المعايير العالمية المعتمدة لتشجيع المبدعين العرب لخوض غمار الأدب من كل جوانبه.
وأكدت انه من الضروري إعطاء الجوائز الأدبية لمن يستحقها من الأدباء والكتاب والشعراء المبدعين على أساس مبدأ جودة الأعمال الأدبية وجمالها.