عبدالهادي العجمي
عقدت جمعية الشفافية الكويتية مؤتمرا صحافيا تطرقت فيه الى ما جاء في التقرير الختامي للمفوضية العليا لشفافية الانتخابات وأهم التوصيات والملخص التنفيذي لانتخابات 2009، وقال رئيس الجمعية ورئيس المفوضية العليا لشفافية الانتخابات صلاح الغزالي يمكن تقييم شفافية ونزاهة انتخابات مجلس الأمة 2009 وفق مرحلتين، المرحلة الأولى من يوم حل مجلس الأمة الى اليوم الذي يسبق الاقتراع وهي مرحلة مهمة جدا، حيث أشرف مجلس الوزراء على كل الاستعدادات التي قامت بها مختلف الأجهزة التابعة له في تنظيم ومتابعة سير الانتخابات لاختيار أعضاء مجلس الأمة وقد اتخذ الكثير من المواقف والقرارات وتساءل الغزالي مستغربا: لا أعلم ما مدى الحيادية في مجلس الوزراء وهو أصلا كان له دور في حل المجلس، وقال الغزالي: كان يجب الاحتياط قدر الإمكان في موضوع نزاهة وشفافية الانتخابات، وأضاف: تقدمت الحكومة باستقالتها الى صاحب السمو الأمير، ثم بعد ذلك قامت الحكومة برفع مرسوم بحل مجلس الأمة وقد تم حل المجلس بناء على المرسوم المرفوع من الحكومة المستقيلة التي قبلت استقالتها وتم تكليفها بتصريف العاجل من الأمور، وزاد: لا شك ان مرسوم حل مجلس الأمة ليس من العاجل من الأمور والحكومة المستقيلة لا يجوز لها ان توصي بحل مجلس الأمة، وأشار الغزالي الى انه كان بإمكان الحكومة معالجة بعض المسائل المتعلقة بتنظيم الانتخابات من خلال مراسيم الضرورة ولكنها لم تفعل ومنها تمكين عدد من الشرائح من ممارسة حقهم بالانتخاب، وزاد: اما إصدار مراسيم بقوانين بربط ميزانيات الوزارات والإدارات الحكومية والهيئات الملحقة والمستقلة للسنة المالية 2009/2010 فإن ذلك لا ينطبق عليه نص المادة 71.
وقال الغزالي في 6/4/2009 قبلت الحكومة استقالة وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية حسين الحريتي، وكذلك وزير الصحة روضان الروضان وقد بقي الوزيران في منصبيهما رغم إبدائهما رغبتهما في الترشح لمدة 19 يوما من فترة الشهرين، اي ما يعادل ثلث المدة تقريبا، وتطرق الغزالي الى دور وزارة الداخلية في انتخابات 2009، قائلا لم تنجح وزارة الداخلية في منع الفرعيات ووصل الى قاعة عبدالله السالم 17 نائبا ممن خاضوا الانتخابات الفرعية معظمهم تمت احالتهم الى النيابة العامة.
واضاف الغزالي: حذرنا من استفحال عمليات شراء الاصوات في الفترة التالية من الموسم الانتخابي ولكن عمليات شراء الاصوات انتشرت بشكل لافت رغم ان عدد المرشحين الذين يشترون الاصوات لم يتجاوز الخمسة في كل دائرة، وزاد: لم يتوقف الامر عند شراء اصوات الناخبين بل تطور الى موضوع استخدام المال السياسي في شراء المرشحين ذاتهم حيث يطوف بعض المتنفذين بأنفسهم أحيانا وبوسطاء أحيانا على عدد من المرشحين ويمنحونهم مبالغ مالية كبيرة دعما في حملتهم الانتخابية بهدف التنسيق معهم بعد نجاحهم لتحقيق اجندة محددة لهؤلاء المتنفذين وهم شريحة من الشخصيات تتوزع ما بين سياسيين واقتصاديين من فئات اجتماعية متنوعة.
وقال الغزالي: وزارة الإعلام تألقت في ادائها خلال انتخابات هذا العام، كما تميزت بلدية الكويت بشكل لافت في انتخابات هذا العام من خلال تراخيص اقامة المقرات الانتخابية والاعلانات في الأماكن العامة كما نجحت وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية في منع استخدام دور العبادة للأغراض الانتخابية لصالح بعض المرشحين الافراد او لصالح جماعات سياسية محددة، وزاد: وكان بإمكانها القيام بدور افضل لتنبيه الناخبين بالابتعاد عن مخالفة القوانين.
وقال الغزالي: المرحلة الثانية يوم الاقتراع وهي المرحلة الأهم وكان اداء الحكومة في هذا اليوم متفاوتا حيث بذل رجال ونساء الداخلية دورا كبيرا ومميزا في يوم الاقتراع لتنظيم الانتخابات كما قامت وزارة الاعلام بتغطية الانتخابات وكانت النتائج تعلن أولا بأول.