- أغلب الذين يودون العودة إلى الفلبين من العمالة المنزلية وبعضهم لديهم إقامات سارية
- الجانب الكويتي وافق على المسودة الأولى للاتفاقية ويدرس الآن التعديلات التي طلبها الرئيس ونأمل أن تشهد الجولة الثانية من المباحثات التوقيع عليها
- الرئيس طلب منا إعادة كل فلبيني يريد العودة إلى بلاده بغض النظر إن كان من مخالفي قانون الإقامة في الكويت أو لا
- نعلم أن العلاقات الثنائية بيننا تمر بوقت عصيب ولكن البلدين لديهما الرغبة في مواجهة هذا الأمر والتغلب عليه
- أعدنا 4000 من المخالفين لقانون الإقامة من أبناء الجالية من أصل 10 آلاف و100 دولار لكل عائد يتسلمها في مطار مانيلا
أجرى الحوار أسامة دياب
وصفت نائبة وزير خارجية الفلبين سارة لو اريولا العلاقات الفلبينية - الكويتية بالتاريخية، موضحة أن العلاقات الثنائية بين البلدين تمر بوقت عصيب يمثل تحديا البلدان قادران على مواجهته والتغلب عليه، نافية أن يكون لبلادها أدنى مشكلة مع الكويت ولا حكومتها ولكن ما تريده هو حماية ابناء الجالية والحفاظ على حقوقهم.
وأشارت إلى أن الاتفاقية الجديدة للعمالة المنزلية مع الكويت ستمثل الأساس الذي سيتم التفاوض عليه مع باقي الدول التي تستخدم عمالتهم، موضحة أن الجانب الكويتي قد وافق على المسودة الأولى للاتفاقية ويدرس الآن التعديلات التي طلبها الرئيس، معربة عن املها في أن تشهد الجولة الثانية من المباحثات التوقيع عليها.. فإلى التفاصيل:
بداية حدثينا عن طبيعة زيارتك إلى الكويت؟
٭ بداية لك أن تعلم أن عودة مخالفي قوانين الإقامة من أبناء الجالية في الكويت إلى الفلبين من ضمن الملفات التي يعتبر مكتبي مسؤولا عنها مسؤولية مباشرة، وزيارتي للكويت تأتي في هذا الإطار خصوصا مع اقتراب المهلة التي منحتها وزارة الداخلية للمخالفين، ولقد تم ابلاغنا من المصادر الرسمية أن عدد مخالفي الإقامة من أبناء الجالية يبلغ حوالي 10 الأف نسمة، ولقد قمنا بإعادة 4 آلاف منهم إلى الفلبين بتذاكر مجانية تكفلت بها الحكومة الفلبينية بالإضافة إلى 100 دولار يتسلمها كل مواطن عند عودته إلى مانيلا لتكون بمنزلة إعانة له على أن يبدأ حياة جديدة.
ما أريد أن اوضحه أن الرئيس طلب منا التكفل بإعادة كل فلبيني يريد العودة إلى بلاده بغض النظر إن كان من مخالفي قانون الإقامة في الكويت أو لا، زيارتي للكويت لتشجيع كل من يرغب في مغادرة الكويت مع اقتراب موعد انتهاء مهلة وزارة الداخلية، وللتأكد أن كل الترتيبات تسير على ما يرام.
كم عدد أبناء الجالية من غير مخالفي الإقامة الذين يرغبون في مغادرة الكويت؟
٭ في الكويت لدينا 262 ألف نسمة من أبناء الجالية، 10 آلاف منهم من مخالفي قانون الإقامة و252 ألف يحملون إقامات سارية، بينما يبلغ إجمالي عدد العمالة المنزلية 170 الفا.
أغلب الذين يودون العودة الى الفلبين من العمالة المنزلية وبعضهم لديهم إقامات سارية وموجودون في المأوى الخاص الذي توفره لهم السفارة.
من الذين قابلتيهم من الجانب الكويتي وما أبرز الموضوعات التي تناقشتم فيها؟
٭ سعدت بلقاء مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية السفير سامي الحمد ومساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا السفير علي السعيد، وتطرقنا إلى سبل دعم وتعزيز العلاقات والاتفاق الجديد للعمالة، وفي الحقيقة كان لقاء إيجابيا وصريحا للغاية وفي نفس الوقت يعكس الأمانة والفهم المتبادل بين البلدين حيث كشف أننا على نفس الطريق وهذا ما يعطينا الأمل ويبعث على التفاؤل بمستقبل العلاقات.
نعلم أننا نمر بوقت عصيب ولكن البلدين لديهما رغبة في العمل سوية على مواجهة هذا الأمر والتغلب عليه.
كيف تصفين العلاقات الثنائية بين البلدين؟
٭ العلاقات الفلبينية - الكويتية علاقات تاريخية ومستمرة حتى وإن كانت تمر بوقت عصيب الآن إلا أن الشيء الإيجابي أن الحوار بيننا لم ينقطع وبيننا العديد من نقاط الاتفاق التي نبني عليها وسنتوصل إلى اتفاق بخصوص العمالة يرضي جميع الأطراف قريبا.
هل ما تمر به العلاقات الثنائية بين البلدين أزمة أم مشكلة؟
٭ لا أزمة ولا مشكلة ولكنه تحد والبلدان الصديقان قادران على مواجهته والتغلب عليه.
إلى اي مدى تعتقدين أن قرار الرئيس بمنع جلب العمالة المنزلية إلى الكويت كان قرارا صائبا صادف وقته؟
٭ بداية جموع الشعب الفلبيني تثق في قياداتها وفي قرارات الرئيس وتساندها أيضا، فهو يحظى بشعبية كبيرة جدا، وعلينا أن نعترف بأنها المرة الأولى التي تتخذ الفلبين مثل هذا القرار بمنع عمالتها عن دولة ما، ولكنه كان نتاج إساءة تعرضت لها العمالة، مع الوضع في الاعتبار أننا لا نعمم ولا نقول ان كل أبناء الجالية يتعرضون للإساءة في الكويت ونشكر حكومة الكويت على استضافتها لعمالتنا المهاجرة هنا، ولكن الرئيس مهتم جدا بأوضاع العمالة في الخارج كوالد لكل الفلبينيين المهاجرين ويعتبر أن الإساءة أو انتهاك حقوق أي من أبناء الجالية إساءة له شخصيا.
وأعتقد أن ما حدث لضحية الفريزر كان بمنزلة صدمة كبيرة للمجتمعين الفلبيني والكويتي وبالتالي كان يجب أن يكون هناك حظر حتى يتم القصاص لها والحصول على اتفاق أفضل للعمالة المنزلية يحفظ حقوقها ويحميها من الاساءة.
ما أود أن أشدد عليه هو أنه ليس لدينا أدنى مشكلة مع الكويت ولا حكومتها ولكن نريد أن نحمي أبناء جاليتنا.
ما آخر أخبار اتفاقية العمالة المنزلية التي سيتم توقيعها بين البلدين؟
٭ الجانب الكويتي في مباحثات الجولة الأولى كان متفهما جدا وتوصلنا إلى شبه اتفاق ولكن الرئيس الفلبيني يريد اضافة عدد من البنود على الاتفاقية مثل التعامل الحكومي - الحكومي والنوم 7 ساعات للعمالة وضمان جودة الطعام الذي يقدم إليهم ويوم إجازة أسبوعيا، لا أعتقد أنها نقاط خلافية ويستطيع الجانب الكويتي تفهمها.
لماذا لم تتضمن الاتفاقية الأساسية هذه البنود منذ البداية؟ ألا تعتقدين ان التعديل الدائم عليها يحمل قدرا من التعنت؟
٭ أعتقد أن هذه الاتفاقية ليست موجهة إلى الكويت وحدها ولكنها ستمثل الأساس أو المعيار الذي سيتم التفاوض به مع باقي الدول التي تستخدم عمالتنا في مختلف أنحاء العالم.
العمالة الفلبينية في الخليج تعاني تقريبا من نفس المشكلات، لكن لماذا هذا التعنت مع الكويت؟
٭ الانتهاكات والإساءة تحدث في كل مجتمع كحوادث فردية ولا يوجد أي تعنت مع الكويت ولكن ما وضع الكويت تحت في بؤرة اهتمام الرئيس هو حوادث الانتحار التي حدثت مؤخرا في صفوف الجالية وهذا ما أزعج الرئيس خصوصا أن الشعب الفلبيني شعب محب للحياة، بالإضافة إلى مطالبات أهالي الضحايا بضرورة الاطلاع على التحقيقات لكشف ملابسات تلك الحوادث، ثم تأتي حادثة ضحية الفريزر لتضيف إلى أوجاع المشكلة وبعدها صدر قرار المنع.
كيف ترين مساعي الكويت في ملاحقة والقبض على قاتلي ضحية الفريزر؟
٭ بالفعل هذا تطور إيجابي جدا ونشكر حكومة الكويت عليه ونثمن عاليا قدرتها ايضا على الاستماع إلينا وتفهم مطالبنا بخصوص العمالة، وأنا على يقين أنه سيتم التوقيع على الاتفاقية قريبا.
متى سيتم التوقيع على الاتفاقية الجديدة الخاصة بالعمالة المنزلية؟ ومتى سيتم رفع الحظر عن جلب العمالة إلى الكويت؟
٭ الجانب الكويتي وافق على المسودة الأولى ولكن بعد التعديلات التي طلبها الرئيس ما زالت الاتفاقية في وزارتي الداخلية والخارجية الكويتيتين، ونأمل أن تشهد الجولة الثانية من المباحثات بين الجانبين التوقيع عليها.
أما بخصوص رفع الحظر عن جلب العمالة إلى الكويت فأعتقد أن هذا الأمر يحدده الرئيس.
لاحظت أنك تستخدمين كثيرا عبارة أن هذا الأمر يحدده الرئيس أو يستلزم موافقة الرئيس، الا ترين ان في ذلك نوعا من المركزية الشديدة في اتخاذ القرار؟
٭ لا أعتقد ذلك، فالرئيس يتمتع بشعبية كبيرة والجميع يطيعون قرارته ويساندونها وفي رأيي أنها لا تعدو كونها متابعة حثيثة للقرارات.
البعض يتهم الرئيس باستخدام ورقة العمالة المنزلية في الكويت لأغراض انتخابية؟
٭ سبق أن أكدت أن الرئيس في غنى عن ذلك نظرا للشعبية الكبيرة التي يتمتع بها، بالإضافة إلى أن الانتخابات لن تجرى غدا حيث تستمر ولايته إلى عام 2022 فهو ليس في عجلة من أمره، الحقيقة أن العمالة المهاجرة بذلت جهدا كبيرا في دعم حملته الانتخابية وهو رئيس الشعب ويتلاحم مع مشكلاتهم وهو بالنسبة لهم بمنزلة الأب.
إلى أي مدى تعتبر الفلبين بيئة ملائمة وجاذبة للاستثمارات؟
٭ كما ذكرت علاقاتنا مع الكويت قديمة جدا وبعض الكويتيين لديهم استثمارات وعقارات في بلادنا، الفلبين بالفعل بيئة ملائمة وجاذبة للاستثمارات من خلال اقتصادها الذي ينمو بصورة ملحوظة محققا العديد من النجاحات، فضلا عن التطور الملحوظ في البنى التحتية ومعدل الدخل القومي يرتفع بشكل واضح ولذلك أدعو المستثمرين الى استكشاف الفرص الاستثمارية المميزة في الفلبين.
ما الرسالة التي ستحرصين على ابلاغها للرئيس عند عودتك إلى الفلبين؟
٭ سأحرص على إبلاغ وزير الخارجية حرص حكومة الكويت على استمرار المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاقية ترضي جميع الاطراف وتحفظ حقوق عمالتنا وتحميهم من الاساءة.
الحكم بإعدام قتلة ضحية الفريزر تطور إيجابي
وصف السفير الفلبيني لدى البلاد ريناتو بيدرو اوفيلا الحكم الذي اصدرته محكمة كويتية صباح أمس برئاسة المستشار محمد غازي المطيري، بالإعدام شنقا على الوافد اللبناني وزوجته السورية في قضية قتل خادمتهما الفلبينية «ضحية الفريزر»، بالتطور الإيجابي الذي يصب في مصلحة العلاقات الثنائية.