تابعت الجمعية الوطنية لحماية الطفل مشاهد مصورة تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي حول قيام إحدى الشركات ذات النشاط الرياضي بتنظيم مصارعة قتالية عنيفة بين الأطفال بحضور جماهير غفيرة معظمهم من الأطفال أيضا، تم استغلالهم باستخدام جميع أنواع الفنون القتالية، وتحويل براءتهم التي وهبها لهم الله إلى ممارسات تدعو إلى العنف، تحت ما يسمى «بطولة الأطفال والناشئين»، في إحدى الأكاديميات.
والمعروف أن القانون والمنطق والدين والقانون يحظر ممارسة تلك التصرفات المؤذية بحق الأطفال، فلا تزال أجسادهم قي مرحلة النمو ولا تحتمل تلك الألعاب العنيفة التي تؤثر على صحتهم مع مرور الوقت، ناهيك عن غرس الروح القتالية في نفوس الأطفال مما يجعلهم عرضة لتعنيف الآخرين.
وفي هذا الصدد، قالت رئيسة الجمعية د.سهام الفريح: إن القانون قد كفل للطفل الحق في الحياة والبقاء والنمو في بيئة صحية، والتمتع بمختلف التدابير الوقائية، وحمايته من كل أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو المعنوية، أو غير ذلك من أشكال إساءة المعاملة والاستغلال بعكس ما قام به المنظمون لتلك البطولة اللاإنسانية.
لذا، فإن الجمعية الوطنية لحماية الطفل تستنكر تلك الممارسات اللاإنسانية، كما تدعو الجهات المسؤولة وعلى رأسها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، والهيئة العامة للشباب والرياضة لاتخاذ جميع التدابير الفعالة لإلغاء الممارسات الضارة بالطفل كما كفلها القانون بالمادة السادسة من قانون حماية الطفل المدنية والاجتماعية، وإلى محاسبة المسؤولين والقائمين على تلك البطولة ومن قام بالتحريض على الركل والضرب بين الأطفال، والمسؤولين عن دخول الجماهير لمشاهدة مشاهد قتالية «أبطالها» أطفال تم استغلالهم لأغراض تجارية ومحرضة على العنف والتي يحظر القانون ممارستها مثلما نص عليها القانون في المادة 67 إذا تعرض الطفل داخل الأسرة أو مؤسسات الرعاية وغيرها للتحريض على العنف أو الاستغلال التجاري.
وأضافت كذلك نوجه رسالة إلى أولياء الأمور أن يحسنوا للأمانة التي أوكلها الله لهم، وغرس روح التسامح والإحسان في قلوب أطفالهم وتربيتهم التربية السليمة وبذل الجهد المطلوب لتعليمهم ما يفيدهم ويفيد مجتمعهم، لا أن يعرضوهم للخطر والاعتداء على الآخرين.