- إسرائيل تملك حق القوة ولن نتفوق عليها لكن سنرد في حال فكرت في القيام بأي عدوان ضدنا
- «لبنان بلد آمن وجميع القوى العسكرية والأمنية فيه تتعاون من أجل الحفاظ على استقراره وإبعاد شبح الإرهاب عنه»
- 60% من الجرائم مصدرها مخيمات النازحين
أعرب قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون عن شكره وتقديره للكويت وقيادتها على دعمها المستمر للبنان سياسيا وتنمويا واقتصاديا ووقوفها الدائم الى جانبه في ازماته.
جاء ذلك في لقاء خاص اجرته «كونا» مع قائد الجيش اللبناني عشية زيارته المرتقبة الى الكويت اليوم.
وقال العماد جوزف عون ان زيارته للكويت تأتي تلبية لدعوة رسمية من رئاسة الاركان الكويتية وفي اطار جولات يقوم بها في عدد من الدول العربية بعد توليه قيادة الجيش اللبناني العام الماضي.
واضاف ان الزيارة تعد استكمالا لزيارة الرئيس اللبناني ميشال عون للكويت في يناير الماضي وفي اطار العلاقات التاريخية العميقة التي تجمع البلدين والشعبين وكذلك متابعة لمؤتمر (روما 2) الدولي لدعم الجيش والقوى الامنية اللبنانية والذي شاركت فيه الكويت من بين 40 دولة.
ووصف العماد جوزف عون العلاقات بين الكويت ولبنان بـ«التاريخية والممتازة»، معتبرا «العلاقة التي تربط بينهما لها قيمة معنوية وعاطفية كبيرة والحفاوة التي استقبل بها الرئيس اللبناني اثناء زيارته الى الكويت تدل على ثبات وعمق هذه العلاقة».
وأكد ان التعاون العسكري بين جيشي البلدين «جيد» على مستويات التدريب وتبادل الخبرات، لافتا الى انه سيسعى خلال زيارته الكويت الى رفع مستوى التعاون العسكري وبحث مجالات تطويره الى افضل المستويات «خصوصا ان الجيش الكويتي يتمتع بقدرات مهمة يمكن الاستفادة منها».
وحول الاوضاع الامنية في بلاده اكد العماد جوزف عون ان «لبنان بلد آمن وامنه ممسوك وجميع القوى العسكرية والامنية فيه تتعاون من اجل الحفاظ على استقراره وإبعاد شبح الارهاب عنه».
ودعا السياح العرب عموما والخليجيين خصوصا الى الاطمئنان لاستقرار الوضع السياسي والامني في لبنان، مشيرا الى ما شهده موسم الصيف الماضي من مهرجانات سياحية وفنية شملت معظم مناطق البلاد.
واضاف ان العالم يشهد للبنان واستقراره الامني وهذا ظهر جليا في مؤتمر (روما 2) حيث اكد المجتمع الدولي دعمه لاستقرار لبنان واشادته وتقديره بالاجهزة الامنية اللبنانية وخصوصا الجيش.
ولفت الى ان الجيش ينتظر ترجمة الدعم المالي الذي اعلن عنه في المؤتمر لتطوير قدراته وامكانياته وفق الخطة التي قدمها خلال المؤتمر.
وحول المعركة العسكرية التي قام بها الجيش اللبناني الصيف الماضي واستعادته للسيطرة على الحدود الشرقية قال العماد جوزف عون «ان التهديد العسكري المباشر للجماعات الارهابية انتهى بانتهاء المعركة العسكرية الا ان التهديد الامني مازال هاجسا يعاني منه لبنان كما العالم بأجمعه».
واضاف ان «هذا التهديد الارهابي لا يمكن مواجهته الا بالتعاون الامني بين كل الدول»، مؤكدا وجود تعاون امني بين لبنان والكويت في هذا السياق.
وفيما يتعلق بالتهديدات الامنية التي تواجه لبنان قال العماد جوزف عون ان «التهديد الامني الاول يأتي من مخيمات النازحين السوريين التي تعتبر احد ابرز التحديات الامنية التي يواجهها لبنان والتي ينتج عنها تحديات اخرى اقتصادية وبيئية واجتماعية».
واوضح ان «الجماعات الارهابية تستغل الوضع الانساني داخل هذه المخيمات لاهدافها»، مشيرا الى ان «60% من الجرائم مصدرها مخيمات النازحين».
واعتبر ان «التحدي الامني الثاني هو المخيمات الفلسطينية التي تعتبر بؤرة للارهابين»، لافتا الا ان «التهديد اخف نسبيا بسبب تطويق الجيش للمخيمات مثل مخيم (عين الحلوة) الى جانب تعاون السلطة الفلسطينية مع الجانب اللبناني».
وأكد ان مديرية المخابرات في الجيش اللبناني تقوم بعملها على احسن وجه لمواجهة جميع التهديدات الامنية بالتنسيق مع الاجهزة الامنية الاخرى ولديها الوعي والقدرة والامكانيات التقنية، اضافة الى الخبرة الكبيرة المتأتية من عملها على الارض طيلة الاعوام الماضية.
وحــول الـتــهديــدات الاسرائيلية المتصاعدة للبنان، قال العماد جوزف عون ان «لدى اسرائيل ترسانة عسكرية وامكانيات كبيرة ومتقدمة وتملك حق القوة ونحن في لبنان نملك قوة الحق».
واضاف «لن نتفوق عليها لكن سنرد في حال فكرت في القيام بأي عدوان ضدنا». وتابع «نحن لسنا هواة حرب ونسعى الى نزع فتيل الحرب عبر القوات الدولية التابعة للامم المتحدة والدول الصديقة».
وردا على سؤال عن المساعدات العسكرية للجيش اللبناني، قال العماد جوزف عون ان «المساعدات العسكرية الأميركية تشكل الشريان الحيوي للجيش اللبناني»، مشيرا الى ان 90% من عتاد الجيش اللبناني أميركي الصنع كما ان نحو 75% من ضباطه يتدربون في الولايات المتحدة.