- صاحب السمو حذر من مغبة الانجرار وراء الشائعات وضرورة التحذير منها وخطورتها على المجتمع
- ليس بغريب أن يكون صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أميراً للإنسانية.. فهو الذي يقرب بين الشعوب وبين الدول
- حب الظهور يدفع البعض إلى اختلاق شائعات وأخبار كاذبة أو حتى تمريرها بدون قصد
- الإعلام في الشارقة جزء من المنظومة والثقافة العامة وهي ليست وليدة يوم وإنما تاريخ من العطاء والتميز على جميع الأصعدة في الإمارة
- الانتشار الهائل لوسائل التواصل الاجتماعي جعل كل واحد إعلامياً ومصوراً وكاتباً وهنا تبرز أهمية صدق المعلومة والخبر وتحري الدقة والمهنية والمصداقية في تناول المعلومات
أجرى اللقاء: أسامة أبوالسعود
يتمتع الشيخ سلطان بن احمد القاسمي بقدر رائع من الحكمة والرقي في التعامل والهدوء الذي اكتسبه من امارة تتحلى بالثقافة والمعرفة والعلوم والدقة في تناول الأخبار ومصداقيتها.
فالشيخ سلطان القاسمي الذي يترأس مجلس ادارة الشارقة للإعلام والتي تضم مؤسسة الشارقة للإعلام وهي المدينة الإعلامية التي يرمز لها اختصارا «شمس» ومكتب امارة الشارقة للإعلام يدرك جيدا قيمة الثوابت التي وضعها حاكم امارة الشارقة صاحب السمو الشيخ د.سلطان القاسمي والذي يراقب ما ينشر ويبث عبر تلفزيون الشارقة اكثر من اي مشاهد اخر. «الأنباء» التقت الشيخ سلطان بن احمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام خلال زيارته للكويت حيث تسلم جائزة الملتقى الإعلامي العربي نيابة عن امارة الشارقة التي تم اختيارها ضيف شرف الملتقى الإعلامي العربي هذا العام. واكد الشيخ القاسمي ان الانتشار الهائل لوسائل التواصل الاجتماعي جعلت مع الأسف كل واحد فيها إعلاميا ينصب نفسه في التصدي للخبر والمعلومة وكل واحد مصورا وكاتبا، مشددا على ان هذا الأمر يبرز اهمية تحري الدقة وصدق المعلومة والخبر والمهنية والمصداقية في تناول المعلومات قبل انتشارها لما يهدد الدول والمجتمعات بمشاكل خطيرة.. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
تشاركون اليوم في الملتقى الإعلامي العربي الذي تستضيفه الكويت، وتحل امارة الشارقة ضيف شرف الملتقى هذا العام، كيف تنظرون لهذا التكريم ولدور الكويت في الحريات الإعلامية والمبادئ المشتركة مع الشارقة في المحافظة على الثوابت والهوية الخليجية والعربية؟
٭ بداية نوجه الشكر للملتقى الإعلامي العربي والقائمين عليه لاختيار الشارقة ضيف شرف الملتقى الإعلامي، ونتمنى ان نكون قد مثلنا امارة الشارقة خير تمثيل وبالفعل نحن نكمل بعضنا البعض، وفي النهاية نحن نعمل على إعلام موحد في المنطقة كلها يحافظ على الثوابت والمهنية والمصداقية في تناول الأخبار.
التقيتم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، ماذا دار خلال هذا اللقاء وما الرسائل التي وجهها سموه للإعلاميين خلال اللقاء؟
٭ اللقاء مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حضره مجموعة من الإعلاميين من الدول العربية المشاركين في الملتقى وتحدث سموه عن صاحب السمو حاكم الشارقة والعلاقة القوية بينهما.
وتحدث سموه بصورة عامة عن الإعلام واهميته، وسموه يعول كثيرا على اهمية تصحيح الصورة والتأكد من المعلومة الصحيحة وعدم الانجرار وراء الشائعات وضرورة التحذير منها وخطورتها على المجتمعات.
أمير الديبلوماسية والإنسانية
وكيف تنظرون لجهود صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في رأب الصدع العربي والحفاظ على منظومة مجلس التعاون الخليجي؟
٭ صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد له جهود كبيرة في لم الشمل ورأب الصدع العربي حتى قبل ان يتولى سموه مسند الإمارة، حيث كان سموه المبعوث الدائم لحل الخلافات العربية وكان سموه دائما هو صمام الأمان في حل المشكلات لما يتمتع به من حكمة وخبرة سياسية وديبلوماسية منقطعة النظير فاقت 40 عاما في السياسة الخارجية الكويتية والتي رسم ملامحها وأرسى قواعدها بحكمته السياسية والديبلوماسية الكبيرة.
وليس بغريب ان يكون صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد اميرا للإنسانية، فهو الذي يقرب بين الشعوب وبين الدول، ونحن نشكر سموه على ذلك، ونشكر الكويت ايضا على افضالها السابقة في دولة الإمارات في الصحة والتعليم وهذه افضال نذكرها لأن لهم حقا علينا.
وسائل التواصل
ترأسون هيئة من اكبر الهيئات الإعلامية العربية، فكيف تنظرون لأهمية الإعلام اليوم خاصة مع الانتشار الهائل لوسائل التواصل الاجتماعي وخطورة نقل المعلومات دون دقة او مهنية؟
٭ بالطبع هناك انتشار هائل لوسائل التواصل الاجتماعي ومع الأسف اصبح كل واحد فيها اعلاميا وينصب نفسه متصديا للأخبار والمعلومات وايضا مصورا وكاتبا، ولذلك هنا تبرز اهمية صدق المعلومة والخبر وتحري الدقة والمهنية والمصداقية في تناول المعلومات قبل انتشارها لما يهدد الدول والمجتمعات بمشاكل خطيرة.
ولذلك فنحن نؤكد على اهمية الدقة في نقل اي خبر او معلومة وتحري الدقة ولذلك كما ذكرت في كلمتي امس ان الخبر الكاذب ينتشر اسرع من الخبر الصادق.
وهنا لابد من التأكيد ايضا على ضرورة ان يتحلى الإنسان بالأخلاقيات، فكل ما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي يعكس أخلاق الشخص نفسه ويعكس بيئته وتربيته.
فالتحلي بأخلاقيات المهنة تقدم على كل شيء، فإذا لم يلتزم بها كاتب الموضوع او ناشره فإنه يفتقد المصداقية في اي معلومة يمكن ان يتداولها فيما بعد وهذا يتسبب في مشاكل اجتماعية واخلاقية من خلال الإثارة والتشويه وغيرها من الأمور التي ليست من أخلاقياتنا.
الرقابة الذاتية
هل تعتقدون ان رقابة الدولة من خلال فرض القوانين هي الأهم ام الرقابة الذاتية للإنسان اولا قبل رقابة الدولة والأجهزة الحكومية؟
٭ طبعا الرقابة الذاتية اهم، فمن يراقب ذاته سيلتزم بقوانين الدولة، ولكن احيانا حب الظهور يدفع البعض الى اختلاق شائعات واخبار كاذبة او حتى بدون قصد، حيث يقوم شخص بإرسال خبر لآخر فيقوم الأخير بتصديق الخبر وتمريره الى الآخرين على انه خبر صادق دون البحث عن مصداقيته وهذه المشاكل ـ مع الأسف الشديد ـ اصبحت تحدث يوميا وبطريقة غير مقصودة.
إعلام الشارقة
ننتقل للحديث عما يميز الإعلام في امارة الشارقة، والتي يشهد لها الجميع بمدى المهنية والمصداقية؟
٭ الإعلام في الشارقة جزء من المنظومة والثقافة العامة في الشارقة وليست وليدة يوم وانما هي تاريخ من العطاء والتميز على جميع الأصعدة في الإمارة.
ففي الشارقة تتحدث عن الإعلام وعن الفكر والثقافة والمدارس، فهي منظومة متكاملة حتى في الإعلام التلفزيوني علينا رقابة من صاحب السمو حاكم الشارقة اكثر من اي مشاهد اخر، وهذا يجعلنا اكثر دقة في اختيار الموضوعات وما يتابعه المشاهد عبر تلفزيون الشارقة ولا نحيد عن الخط الذي رسمه لنا صاحب السمو حاكم الشارقة.
وهذا ولله الحمد الذي رفع اسم الشارقة في المجال الثقافي والإعلامي في المنطقة.
الحملات الإعلامية
كيف تتابعون بعض الحملات الإعلامية الحالية بين دول الخليج؟
٭ نحن في امارة الشارقة خاصة نتحرى الخبر ومصداقيته اولا قبل كل شيء، وكلما كان الصدق والحكمة موجودة كان الخبر مضمونا وخاليا من الشوائب.
وهذا يشمل اي خبر سواء مرحلة سياسية تتبناها الدولة او خاص بشيء علمي او ثقافي، فأهم شيء هو تحري الدقة وطرح المواضيع بطريقة مهنية.
العلاقات مع مصر
أخيرا ننتقل للعلاقات الوطيدة بين الإمارات ومصر والمواقف المتميزة لصاحب السمو الشيخ د.سلطان بن محمد القاسمي تجاه مصر، كيف تنظرون لتلك العلاقات؟
٭ لا شك ان العلاقات كبيرة وقوية بين الإمارات ومصر وهنا نذكر موقف صاحب السمو حاكم الشارقة حينما احترق المجمع العلمي في القاهرة كيف تكفل سموه بإعادة المجمع مرة ثانية الى سابق عهده وتكفله بجميع التكاليف الخاصة بذلك، وهذه ليست «منة» من سموه بل هو رد للجميل وفي نفس الوقت المفروض على اي مواطن عربي يحب بلده وامته العربية ان يتصرف بهذه الطريقة.