صدر قانون رقم 15 لسنة 2018 بتعديل المادة 4 من القانون رقم 67 لسنة 2015 في شأن الديوان الوطني لحقوق الإنسان
وجاء فيه: يصدر بتعيين أعضاء المجلس مرسوم أميري لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة بناء على ترشيح من مجلس الوزراء، ويشترط في العضو:
٭ أن يكون كويتي الجنسية.
٭ ألا يقل عمره عن ثلاثين سنة.
٭ أن يكون محمود السيرة حسن السلوك.
٭ ألا يكون قد صدر ضده حكم نهائي في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.
٭ أن يكون حاصلا على مؤهل جامعي على الأقل، وتكون لديه خبرة محلية ودولية لا تقل عن ثلاث سنوات في مجال حقوق الإنسان.
المذكرة الإيضاحية للقانون
المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 15 لسنة 2018
بتعديل المادة 4 من القانون رقم 67 لسنة 2015 في شأن الديوان الوطني لحقوق الإنسان.
بتاريخ 15/7/2015 صدر القانون رقم 67 لسنة 2015 في شأن الديوان الوطني لحقوق الإنسان، ونصت المادة الثانية من هذا القانون على أنه ديوان مستقل، يشرف عليه مجلس الوزراء، وله الشخصية الاعتبارية، ويهدف إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان، والعمل على نشر وتعزيز احترام الحريات العامة والخاصة.
ونصت المادة الثالثة على ان يكون للديوان مجلس ادارة يشكل من احد عشر عضوا من الشخصيات الوطنية، وأن يكون رئيس الديوان ونائب الرئيس أعضاء متفرغين.
وبينت المادة الرابعة ان مجلس الإدارة يشكل بمرسوم لمدة اربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة بناء على ترشيح من مجلس الوزراء (وموافقة مجلس الامة على تسمية الرئيس ونائبه)، كما وضعت الشروط التي يجب ان تتوافر في اعضاء المجلس.
والجديد في هذا النص، والذي جاء على خلاف ما جرى عليه العمل في تشكيل مجالس الإدارة، هو اشراك مجلس الامة في اختيار رئيس الديوان ونائبه، وإن كانا ضمن الاحد عشر عضوا الذين يتشكل منهم مجلس الادارة، بمعنى ان الترشيح من جانب مجلس الوزراء لعضوية مجلس الادارة يقتصر على الاعضاء التسعة الآخرين، ثم يصدر المرسوم بتشكيل مجلس الادارة بجميع اعضائه، وقد كان ذلك من جانب واضعي هذا النص قياسا على ما ورد في قانون ديوان المحاسبة رقم 30 لسنة 1964 من ان تعيين رئيس الديوان ونائبه يكون بناء على ترشيح رئيس مجلس الامة وإقرار المجلس لهذا الترشيح وبعد موافقة مجلس الوزراء (المادتان 34 و37).
غير أن القياس على ديوان المحاسبة قياس غير صحيح، ذلك ان ديوان المحاسبة قد جاء بإنشائه نص خاص في الدستور، هو المادة 151 التي تنص على ان «ينشأ بقانون ديوان للمراقبة المالية يكفل القانون استقلاله، ويكون ملحقا بمجلس الامة، ويعاون الحكومة ومجلس الأمة في رقابة تحصيل إيرادات الدولة وإنفاق مصروفاتها في حدود الميزانية، ويقدم الديوان لكل من الحكومة ومجلس الأمة تقريرا سنويا عن أعماله للدولة وبمراجعة الأعمال التحضيرية للدستور، يظهر ان لجنة الدستور رأت ان يلحق الديوان برئاسة مجلس الوزراء (الجلسة 17، بتاريخ 30/8/1962.
أما المجلس التأسيسي فقد رأى بأغلبية اعضائه ان يتبع الديوان مجلس الامة حتى تكون للديوان الحرية الكافية ويكون له الاستقلال بالمعنى الصحيح، وأن تضاف إلى صياغة المادة المعنية عبارة أن «يكفل القانون استقلاله» تأكيدا لاستقلاله وهو ما استقر عليه الرأي.
وعلى ذلك فلا يجوز القياس على الوضع الخاص بديوان المحاسبة وإقحام مجلس الأمة وأعضائه في تشكيل اي جهاز يتبع السلطة التنفيذية، ومن بينها مجالس إدارة الجهات التي لها الشخصية الاعتبارية أيا كانت تسميتها وأيا كان موضوع نشاطها، لأن ذلك يتعارض مع أحكام الدستور التي تقوم على مبدأ أساسي هو «الفصل بين السلطات».
ولا يعتبر ذلك من قبيل التعاون بين السلطات الذي نصت عليه المادة 50 من الدستور، بل هو إشراك إحدى السلطات العامة «مجلس الأمة» في المجال التنفيذي المحجوز لسلطة اخرى «السلطة التنفيذية»، الأمر الذي يخالف أسس النظام الدستوري في الكويت، كما ان هذا النهج سوف يخل بالمسؤولية السياسية للحكومة عن الجهاز الذي شارك المجلس في إنشائه وفي إدارته، إذ لن يكون هناك مجال لمساءلة الحكومة عنه، سواء من خلال المجلس ذاته، أو من خلال أعضائه، إذ كيف يساؤل المجلس الحكومة عن اخطاء ارتكبها جهاز شارك في إنشائه وفي إدارته.
وعلى ذلك فإنه مع بقاء نص المادة الرابعة من قانون إنشاء الديوان الوطني لحقوق الإنسان على صياغتها الحالية التي صدر بها القانون رقم 67 لسنة 2015، لن يستطيع المجلس ذاته، أو اي عضو من أعضائه (الذين شاركوا في اتخاذ قرار المجلس بتسمية رئيس مجلس إدارة الديوان ونائبه) مساءلة مجلس الوزراء ممثلا في رئيس مجلس الوزراء الذي يشرف على الديوان بنص المادة الثانية من قانون إنشائه.
وتصحيحا لهذا الوضع غير الدستوري، اعد هذا القانون بتعديل المادة الرابعة من قانون إنشاء الديوان الوطني لحقوق الإنسان، بحيث يحذف منها ما يشير إلى أن تسمية رئيس مجلس إدارة الديوان ونائب رئيس مجلس الادارة تكون بموافقة مجلس الامة.
كما تمت اضافة شرط جديد لعضوية مجلس الادارة في البند رقم 5 من هذه المادة اضافة الى الحصول على مؤهل جامعي على الأقل يوجب توافر خبرة محلية ودولية لا تقل عن ثلاث سنوات في مجال حقوق الإنسان، وذلك حتى يكون العضو جامعا للخبرة المحلية والدولية معا، إذ إن مواثيق حقوق الإنسان تصدر من المنظمات الدولية، والخبرة الدولية لا تكتسب إلا بعد المرور باستحقاقات محلية.