- بوصليب: عمليات غسيل الأموال تزيد من نفوذ الجماعات الإجرامية
- المشرع الكويتي يسعى لتحجيم جرائم غسيل الأموال العابرة للقارات بمختلف الوسائل
- الرجيب: تضافر مختلف الجهود لمواجهة آفة الإرهاب ومصادر تمويله
أسامة أبوالسعود
افتتح نائب وكيل محكمة الاستئناف ونائب مدير معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية د. فهد بوصليب والمحامي العام المستشار رجيب الرجيب والسفير الاميركي لدى البلاد لورانس سيلفرمان ورشة «التحليل المالي الجنائي» بالتعاون مع وزارة العدل الاميركية صباح امس بمعهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية.
في البداية، قال نائب مدير معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية د.فهد بوصليب: يسعدنا ان نرحب بالحضور ونشيد بجهود السفارة الاميركية والنيابة العامة على جهودهما في مجال التدريب وتبادل السبل المثلى لمعالجة الاشكاليات ذات الاهتمام المشترك، مؤكدا اهمية موضوع الورشة حول التحقيق في القضايا المالية والتحليل المالي، بما تفرضه من التزام بمكافحة الجرائم المالية وغسيل الاموال، والتشجيع على الشفافية، وتعزيزا للجهود الوطنية والدولية الهادفة للتصدي لهذه الآفة والوقاية منها.
واضاف بوصليب: تستمد الورشة اهميتها بصفة خاصة من السياق الدولي الحافل بما تشهده مختلف مناطق العالم من تحولات عميقة، ولا سيما ما يتعلق منها بتفعيل مبادئ المساءلة والمحاسبة والشفافية والنزاهة والحكمة الجيدة، وقد اضحت مسألة التنظيم والتحليل المالي في مقدمة الانشغالات التدريبية، حيث أصبحت معضلة ذات أبعاد دولية متداخلة مع عدة جرائم اخرى عابرة للحدود، ساهمت العولمة والتقدم التكنولوجي في تعقد انماطها واشكالها، كما ان مواجهة اثارها الوخيمة، كأخطر معيقات التنمية، تستدعي تضافر الجهود على المستوى الدولي، لرفع التحديات التي تطرحها، بكل تجلياتها المقيتة، وخصوصا في عرقلة انجاز الاهداف الانمائية للالفية، وذلك توخيا لتحقيق التنمية الشاملة.
وتابع: لقد ادرك المشرع الكويتي العواقب السلبية لعمليات غسيل الأموال، بدخول العائدات الضخمة غير المشروعة في الاقتصاديات الصغيرة والكبيرة، وتزايد نفوذ وقوة الجماعات الاجرامية المنظمة، وبالتالي تقويض سيطرة ونزاهة الدولة والمؤسسات العامة والقطاعات المالية الوطنية والدولية، وما يستتبع ذلك من اخلال كبير بالسياسات الاقتصادية وتشويه احوال السوق، مشددا على ان المشرع اصدر القانون 106 لسنة 2013 وتعديلاته في شأن مكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب، والذي نص في المادة 16 منه على انشاء وحدة التحريات المالية الكويتية بحيث تكون لها شخصية اعتبارية مستقلة، وتعمل بوصفها الجهة المسؤولة عن تلقي وطلب وتحليل واحالة المعلومات المتعلقة بما يشتبه ان تكون عائدات متحصلة من جريمة او اموال مرتبطة او لها علاقة بها او يمكن استعمالها للقيام بعمليات غسيل اموال او تمويل الارهاب وفقا لاحكام هذا القانون، ولم يزل المشرع الكويتي يعمل على تحجيم هذه الجريمة العابرة للقارات عن طريق لوائح وقرارات وتعاميم النائب العام للحد من خطورتها ووقعها السلبي على الفرد والمجتمع.
من جهته، قال السفير الأميركي لدى البلاد لورانس سيلفرمان ان طبيعة المعاملات المالية العالمية تقتضي ان يفهم المحققون والمدعون العامون تعقيدات السجلات المالية والمصرفية والتجارية، مشيرا الى الاهمية الكبيرة لذلك عند السعي لرفع قضايا ضد الذين يستخدمون أنظمتنا المالية في أعمال غير قانونية ويشكلون تهديدا لنا.
وخاطب المتدربين من وكلاء النائب العام والمحققين بقوله: ان عملكم قادر على جعل الكويت ومواطنيها أكثر أمنا، وقدرة على تجفيف دم الحياة لدى الارهابيين وشبكات الجريمة المنظمة، ومكافحة مختلف أنواع الممارسات الإجرامية ومنها غسيل الأموال والإرهاب، لافتا الى ان هذا البرنامج هو مثال آخر على التعاون المتين بين الولايات المتحدة والكويت وذلك بتعزيز شراكتنا في امور الدفاع والأمن ومكافحة الارهاب والتجارة والتعليم وغيرها.
وأوضح سيلفرمان انه يشعر بالرضا لرؤية مسؤولين من البلدين يتبادلون خبراتهم المهنية ولأن مكتب المدعي العام نفسه هو الذي طلب هذا التدريب، مؤكدا ان تبادل المعلومات وبناء القدرات مكونان أساسيان في الاتفاق الذي توصل اليه زعماء الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، وخلال اليومين المقبلين، سيقوم ممارسون قانونيون من الولايات المتحدة والكويت بإدارة النقاش حول طرق التحقيق وتمويل الإرهاب.
بدوره، اشاد المحامي العام المستشار رجيب الرجيب بالتعاون بين النيابة العامة الكويتية والسفارة ووزارة العدل الاميركية ومعهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية، مؤكدا اهمية تضافر مختلف الجهود لمواجهة آفة الارهاب ومصادر تمويله.