- المجلس يصوّت على مشروع قرار للكويت يدعو إلى اتخاذ «إجراءات تضمن أمن وحماية السكان المدنيين الفلسطينيين قريباً»
عرقلت الكويت اقتراحا أميركيا بإصدار اعلان عن مجلس الأمن يندد بقوة بإطلاق صواريخ من قطاع غزة على اسرائيل.
والمعروف انه لابد من اجماع لصدور إعلان عن مجلس الأمن.
وكانت الولايات المتحدة وزعت الثلاثاء مشروع إعلان عشية الاجتماع المقرر لمجلس الأمن الأربعاء بناء على طلب واشنطن، للبحث في اطلاق صواريخ على اسرائيل من قطاع غزة.
وكانت اسرائيل ردت بشن غارات جوية على عشرات المواقع في القطاع لحركتي حماس والجهاد الإسلامي.
وكتبت ممثلية الكويت التي تمثل حاليا الدول العربية رسالة الى ممثلية الولايات المتحدة في الأمم المتحدة جاء فيها: «لا نستطيع المواقفة على نص يتم التداول فيه من قبل بعثتكم، في حين اننا نعمل على مشروع قرار يتطرق الى حماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة».
ومن المفترض ان يصوت مجلس الأمن هذا الأسبوع على مشروع قرار للكويت يدعو الى اتخاذ «اجراءات تضمن امن وحماية السكان المدنيين الفلسطينيين» في الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة، حسب النص الذي حصلت عليه وكالة فرانس برس.
ويتوقع الديبلوماسيون ان تعرقل واشنطن صدور مشروع القرار هذا عبر استخدام الڤيتو.
كما حملت الكويت اسرائيل مسؤولية تدهور الأوضاع في قطاع غزة والتأكيد على حق الفلسطينيين في المقاومة.
جاء الموقف الكويتي في كلمة لمندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في جلسة لمجلس الأمن الدولي بحثت آخر التطورات في قطاع غزة.
وقال السفير العتيبي في الكلمة «نشكر وفد الولايات المتحدة على طلب عقد هذه الجلسة لمناقشة الوضع في الأراضي المحتلة وهو وضع يشهد مزيدا من التدهور في ظل استمرار الممارسات القمعية لسلطة الاحتلال الإسرائيلي».
وأضاف «ونود أن نؤكد هنا على موقفنا المبدئي والثابت في إدانة استهداف المدنيين من قبل أي طرف وفي أي مكان وأي زمان وتتحمل سلطة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية كاملة عن التصعيد الأخير في الأراضي المحتلة».
وتابع قائلا «فطالما استمر هذا الاحتلال جاثما على الشعب الفلسطيني فإن من حقه المشروع مقاومة هذا الاحتلال والتصدي له للدفاع عن تطلعاته وأحلامه بالاستقلال وبحياة حرة وكريمة ونحن هنا ندعم نضاله ونحيي صموده أمام آلة البطش الإسرائيلية».
وأوضح «ان السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة لا يمكن تبريرها فالاحتلال بحد ذاته انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ويجب إنهاؤه باعتباره جوهر وأساس المشكلة والصراع في المنطقة».
ودعا المجتمع الدولي الى التحرك ضد الانتهاكات الإسرائيلية حيث قال موضحا «فمن غير المقبول أن يبقى المجتمع الدولي صامتا ولا يحرك ساكنا أمام الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في الأراضي المحتلة والمخالفة للقانون الإنساني الدولي وللقانون الدولي لحقوق الإنسان ولاتفاقية جنيڤ الرابعة لعام 1949».
وأضاف العتيبي «فالاستيطان مستمر رغم ادانته من المجتمع الدولي ومطالبة مجلس الأمن بوقفه في القرار 2334 والاعتقالات مستمرة ومصادرة الأراضي وهدم المنازل تسير بشكل منظم وممنهج رغم الشجب والاستنكار من العالم المتحضر الرافض لهذه الممارسات اللاإنسانية».
وأوضح «أن التدابير الأحادية غير القانونية وغير الشرعية لتهويد مدنية القدس وتغيير طبيعتها الديموغرافية وهويتها وقدسيتها الدينية مستمرة بالإضافة الى الاقتحامات المتكررة لساحات المسجد الأقصى في القدس من المستوطنين وقوات الاحتلال من حين الى آخر لاستفزاز مشاعر المسلمين».
وتحدث عن حصار غزة حيث قال «وحصار غزة الذي تجاوز العشرة أعوام وهو حصار خانق لما يقارب المليونين نسمة ولم تحترم سلطة الاحتلال التزاماتها بموجب القانون الدولي ولم تستجب إلى المطالبات برفع القيود عن حركة الأشخاص والسلع وفتح المعابر في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في القطاع مما فاقم من معاناة الشعب الفلسطيني وأصبح الشعور باليأس هو السائد».
وتابع قائلا «وفي الأسابيع القليلة الماضية استخدمت اسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال الذخيرة الحية وأطلقت النار على متظاهرين مدنيين خرجوا للتعبير وبشكل سلمي لإحياء ذكرى مسيرة العودة الكبرى».
وأوضح «وقد تقدمنا بثلاثة بيانات صحافية نعبر فيها عن القلق من سقوط ضحايا ونؤكد على حقهم في التظاهر السلمي وطالبنا بتحقيق مستقل وشفاف للتحقيق في هذه المذابح ولكنها للأسف جميعها رفضت».
وقال: «ومن هذا المنطلق تقدمت الكويت بمشروع قرار لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني فهو من يستحق الحماية وليس سلطة الاحتلال التي تدعي بأنها تدافع عن نفسها وهي تملك ترسانة هائلة ومتطورة من الأسلحة والعتاد وتستخدمها - وبشكل مبالغ فيه ومفرط - ضد شعب أعزل تحت الاحتلال».
وأوضح: «وقد حرصت الكويت على الشفافية والشمولية في التفاوض على المشروع وتم الأخذ بالعديد من التعديلات التي تم تقديمها ونأمل عند طرحه للتصويت أن يتم اعتماده من المجلس وبذلك يتم توجيه رسالة للشعب الفلسطيني بأن المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن سينصفه ويقف إلى جانبه في محنته ويشعر بمعاناته وسيعمل ما في وسعه ويضطلع بمسؤولياته لمساعدته على استعادة حقوقه المشروعة وأن العدالة التي طال انتظارها ستتحقق في النهاية».
وقال: «ونرحب في هذا السياق بقرار مجلس حقوق الإنسان الذي اتخذ بتاريخ 18 مايو 2018 الخاص بإرسال لجنة تحقيق بشكل عاجل إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة وبشكل خاص في قطاع غزة للتحقيق في كل الانتهاكات الإسرائيلية».
واختتم الكلمة بالتأكيد على دعم الكويت لخيار السلام حيث قال: «وفي الختام تدعم الكويت خيار السلام باعتباره الخيار الاستراتيجي الذي أكدت عليه قرارات الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وحركة دول عدم الانحياز في العديد من المؤتمرات فالسلام الشامل والعادل والدائم الذي يستند على قرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة 242 و338 و1397 و1515 ومبدأ الأرض مقابل السلام وخارطة الطريق والمبادرة العربية للسلام هو الهدف المنشود الذي يجب أن يفضي إلى انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي التي احتلتها في الخامس من يونيو 1967 ونيل الشعب الفلسطيني لكل حقوقه السياسية المشروعة بما فيها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه، وعاصمتها القدس الشرقية».