حنان عبدالمعبود
قالت مديرة إدارة تعزيز الصحة بوزارة الصحة د.عبير البحوه ان مرض انفلونزا الماعز هو حمى حيوانية تنتقل من الحيوانات المصابة إلى الإنسان، مؤكدة أنه مرض معروف مسبقا وليس له أي علاقة بأنواع الانفلونزا المتحورة بنوعيها الطيور والخنازير.وذكرت البحوه في تصريح صحافي ان انفلونزا الماعز مرض حيواني يصيب تقريبا كل انواع الحيوانات كالماشية والأغنام والماعز، والكثير من الحيوانات البرية بما فيها الطيور.
واوضحت انه قد ينتقل الى الانسان من الحيوانات المصابة ومنتجاتها الملوثة كالجلد والصوف والمشائم مضيفة ان الماشية والاغنام والماعز هي المصادر الرئيسية للعدوى في الإنسان. والأشخاص الذين هم على تماس وثيق مع حيوانات مصابة، أو من منتجاتها، بسبب طبيعة عملهم أو إقامتهم، هم الأكثر تعرضا للإصابة. وهناك حالات من العدوى البشرية الناتجة عن استهلاك لبن ملوث لكنها حالات نادرة، وبصفة عامة فإن انتقال العدوى من انسان إلى انسان امر ناد.
واشارت الى ان هذا المرض ليس مرضا جديدا، فقد سجلت أول الحالات سنة 1935 في استراليا، ورغم ان البعض يطلق عليه اسم انفلونزا الماعز، فليس له أدنى علاقة بالانفلونزا الموسمية المعتادة ولا بانفلونزا الطيور ولا بانفلونزا (H1N1) فالانفلونزا تنجم عن ڤيروسات، بينما انفلونزا الماعز تنجم عن صنف دقيق من الميكروبات (الجراثيم) هي الريكتسيات البورنيتية أو الكوكسيلة البورنيتية وهي تتسم بالمقاومة العالية للعوامل البيئية ولمطهرات عديدة ويتوزع المرض في جميع أرجاء العالم والعدوى به متوطنة في 51 بلدا على الأقل.
وقالت ان اعراضه تختلف بين الناس، فقد يظهر بشكل مفاجئ أو حاد عند البعض،، وتكون اعراضه شبيهة باعراض الانفلونزا مثل الحمى وفقد الشهية وألم عضلي، وصداع، وسعال خفيف وغثيان أو قيء أو إسهال.
وذكرت ان اعراضه تظهر على شكل حالات فردية أو فاشيات، والعدوى البشرية غير مصحوبة بأعراض عادة، وهي مرض غير وخيم لذلك يمكن أن تلتبس مع الأمراض الحمية الأخرى، ولهذا السبب ايضا غالبا ما تمر الحالات الفردية دون تشخيص.
واوضحت ان فترة حضانة المرض لدى البشر تتراوح بين اسبوعين وبين 39 يوما، بمتوسط 20 يوما،، ويحمل المصابون الذين تشافوا كليا من هذا المرض مناعة دائمة تمنع عودة الإصابة به اليهم. وقالت ان الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمرض حمى الماعز هم الذين يرتبطون بالمرض بشكل مباشر بسبب طبيعة العمل، حيث يصيب الأطباء البيطريين أو المربين أو عمال المسالخ او العاملين في المختبرات التشخيصية ممن يعملون عملا يضطرهم لكثرة الاحتكاك بالماعز والأشخاص المصابين بأمراض صمامات القلب والتهاب الأوعية الدموية وأمراض الكلى المزمنة والذين يعانون من نقص المناعة هم الأكثر عرضة لحمى الماعز المزمنة.واوضحت انه تتفاوت نسبة الإصابة بمضاعفات حمى الماعز حسب عوامل الخطورة لدى الشخص.. وتشمل التهاب في الغشاء الداخلي المبطن للقلب بنسبة 40% لدى المصابين بأمراض الصمامات والقلب والتهاب الغشاء الخارجي بقلب وعضلة القلب 1% والتهاب السحايا 1% والالتهاب الرئوي 6% وأزمة تنفسية حادة تؤدي الى عدم القدرة على الحصول على الأوكسجين والالتهاب الكبدي ومضاعفات الحمل بما فيها الإجهاض 25%، نقص في وزن الجنين والولادة المبكرة وتأخر نمو الجنين وولادة الجنين متوفى وتعتبر نسبة حالات الوفاة من مرض حمى الماعز قليلة نسبيا حيث تشكل 1-2% من حالات الإصابة المفاجئة.
وبينت ان معظم حالات المرض الحاد تشفى عفويا، ويندر ان يصبح المرض مزمنا، ويوصى بالمعالجة والتي تتألف، بشكل رئيسي، من مركبات التتراسيكلين أو أحد مشتقاته، مدة اسبوعين الى ثلاثة. أما علاج الحالات المزمنة فقد يستمر إلى 4 سنوات.