- القضية قد تؤدي إلى زعزعة ثقة المواطن في مؤسسات الدولة في الداخل والخارج
ثامر السليم
أكد الاختصاصي القانوني د.عبدالعزيز العتيبي ان الماده 36 من الدستور الكويتي تنص على ان «حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة وفق النصوص التي يبينها القانون»، موضحا ان الشهادات المزورة قد اصابت الدستور في مقتل حيث تنص المادة السابعة من الدستور على ان «العدل والمساواة دعامات المجتمع» فيما تنص الماده الثامنة على ان «الدولة تصون هذه الدعامات المجتمعية وتكفل الامن والطمأنينة وتكافؤ الفرص».
وقال العتيبي في تصريح لـ «الأنباء» ان جريمة التزوير والتزييف في محررات رسمية تعد قضية أمن وطني لانها زعزعة للأمن الوطني وتثير البلبلة وتشتت الرأي العام، كما انه اشغلت المواطن الكويتي الذي يريد استكمال دراسته وأصبح لا يثق في المؤسسات التعليمية في الداخل أو المكاتب الثقافية في الخارج.
واشار إلى ان المادة 17 من الدستور تنص على ان «للأموال العامة حرمة» وهذه الحرمة قد انتهكت وحمايتها واجب على كل مواطن كما ان المادة 26 تنص على ان «الوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين عليها»، متسائلا اين المناصب الاشرافية؟ واين تكافؤ الفرص؟ واين الطمأنينة؟ وبعد تلك الافعال التي تؤدي الى نزع الثقة بالمؤسسات الحكومية؟! لافتا الى اننا أمام 3 جرائم: الاولى جريمة الأمن الوطني والثانية تزوير في محررات رسمية والثالثة الاستيلاء على اموال عامة دون وجه حق، وكذلك قضية امن وطني ويمكن تكييفها على انها قضية أمن دولة لوجود زعزعة لدى المواطن في مؤسسات الدولة.
وشدد على ان المسؤولية تقع على المسؤولين في وزارة التعليم العالي وليس على الموظف الوافد فقط والذي يعمل في الوزارة، وقد تصل عقوبته الى الحبس 15 عاما، مشيرا الى انه تجب محاسبة كل المسؤولين عن الاهمال والتقصير الذي وقع في هذه الكارثة التعليمية.
وتوجه بالشكر الجزيل للشخص الذي قام بكشف الشهادات المزورة حتى لا يكون الغش وسيلة يستطيع بها الشخص غير السوي الوصول الى المناصب العليا او يقدم مذكرة أو بحثا او إبداء رأي قانوني في قضية ويظلم بها شخص آخر ويقوم بالاستيلاء على حرمة الأموال العامة وينتهك الدستور وهذا الأمر جريمة قانونية تضرب الدستور في مقتل.
أكدوا لـ «الأنباء» ضرورة تشكيل فريق عمل من «التربية» و«الداخلية» لمتابعة الموضوع
مواطنون: فتح الملف خطوة في طريق الإصلاح ومحاربة الفساد
باهي أبوالعلا
أعرب عدد من المواطنين عن صدمتهم بعد انتشار قضية «الشهادات المزورة» والكشف عن اكثر من 400 شهادة مزورة خاصة أن تلك الشهادات تتبع بعض المسؤولين الذين يعملون في جهات حيوية بعد ان تورطوا في شراء الشهادات وتم تعيينهم على أساسها في وزارات ومؤسسات مختلفة.
وطالب المواطنون في تصريحات متفرقة لـ «الأنباء» الجهات المسؤولة في الدولة باتخاذ ما يلزم من اجراءات واستخدام الآليات المختلفة لمنع ظهور تلك المشكلة في المستقبل، موضحين أن تلك الأزمة تهدد جميع مؤسسات الدولة، مستغربين من وجود ضباط وممرضين يحملون شهادات مزورة ولا يتقنون ما يقومون به وهو ما يهدد حياة المواطنين، متسائلين عن دور وزارة التعليم العالي في التأكد من تلك الشهادات، حيث يقع عليهم الدور الأكبر للحد من تلك الظاهرة، لافتين الى أن هناك من يحملون تلك الشهادات المزورة ويعملون في وظائف حيوية كمهندسين ومحامين ومعلمين وغيرهم.
وذكروا ان تلك الأزمة تمس الأمن الوطني للكويت حيث يعد التعليم أساس التقدم والنهضة في أي دولة، مناشدين وزير التربية ووزير التعليم العالي باجتثاث آفة تزوير الشهادات من جذورها وفتح الملف على مصراعيه وعدم التهاون في محاسبة المتسببين مهما بلغت مناصبهم.
واوضح المواطنون أن الكشف عن الشهادات المزورة خطوة كبيرة في طريق الاصلاح ومحاربة الفساد، اضافة الى اعطاء الفرصة للكفاءات الوطنية الحقيقية للمساهمة في تقدم وتطور الكويت، بعد أن ظلمت من مزوري الشهادات الذين قطعوا الطريق عليهم وأخذوا أماكنهم، لافتين إلى أهمية الربط بين جميع الجهات المعنية في هذا الشأن خاصة بين وزارتي الداخلية والتربية وتشكيل فريق عمل لإغلاق هذا الملف ومحاربة الفاسدين.
السويري لوقفة جادة من جميع مؤسساتالدولة لمحاسبة المتورطين
آلاء خليفة
أكد رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت م. فلاح السويري أن «الشهادات المزورة» التي تم الكشف عنها في الآونة الأخيرة يجب ألا تمر مرور الكرام، ولا بد من وقفة جادة من مؤسسات وأجهزة الدولة لمحاسبة كل المتورطين في القضية مهما كان وضعهم أو موقعهم، لأننا بصدد قضية تمس مستقبل وطن بأكمله.
وقال السويري: نثمن ونشيد بجهود الجهات المعنية في كشف أبعاد وملابسات هذه القضية الخطيرة، واتخاذ كل الإجراءات بكل حزم بحق هؤلاء العابثين ومعاونيهم الذين عاثوا فسادا في مسار التعليم وغيره.
وفي سياق تطوير التعليم، طالب السويري وزارة التعليم العالي بأن يكون اختيار رؤساء المكاتب الثقافية من أصحاب الخبرة في التعامل مع المشاكل التي تواجه طلبتنا في الخارج وإرشادهم الإرشاد الصحيح والسليم ومتابعة مسيرة التعليم وحل الثغرات التي تواجه طلبتنا الدراسين في الخارج سواء عن طريق الابتعاث أو على نفقتهم الخاصة، وان تقوم الوزارة بإنشاء مجلس أكاديمي يضع خطة تعليمية واضحة والنظر في المناهج وتطويرها.
ولفت الى ان وجود إصلاح شامل لمنظومة الدراسة في الداخل والخارج أصبح أمرا ضروريا دون وضع قرارات مفاجئة تعرقل مسيرة طلبتنا ويجب أن تكون القرارات مدروسة وتصب في مصلحة التعليم، ويجب أن يصاحب ذلك خطوات جادة من الحكومة للتوسع في إنشاء الجامعات الحكومية في الداخل لتلبية الزيادة الكبيرة في أعداد خريجي الثانويات وحل المشكلة المتكررة في جامعة الكويت بشأن أزمة القبول.