- الخمور تباع للمراهقين على أنها «مياه صحة».. و5 جنسيات مختلفة تقطن في بيت واحد دون أي تواؤم
- البريكان: متنفذون يقطنون في المناطق الداخلية يؤجرون بيوتهم لأفواج العزاب
- تحويل السكن من خاص إلى استثماري مخالف للقانون وسنفعّل الأدوات القانونية بحق الموظفين المتقاعسين
- باب التطوع مفتوح للجميع وسنعقد لقاء دورياً لمتابعة إجراءات الحملة للنهوض بالمنطقة
- العجمي: الوازع الديني مفقود لدى من يؤذي جاره ويحمله تبعات تسكين العائلات العشوائي
- الظفيري: المنطقة باتت مرتعاً للخارجين عن القانون والتعامل مع الخدمات العامة
- بعض الساحات تحولت إلى أماكن لتوزيع المخدرات والخمور
- عزاب يتجولون بملابس «شبه عارية» في شوارع المنطقة
محمد راتب
خرج الوضع في منطقة الرابية عن حدود السيطرة، ولم يعد محتملا بالنسبة لأبنائها، بعد انتشار العزاب وسكن الأسر عشوائيا، وتكديس ٩ عائلات في منزل واحد، وتفشي المخدرات حتى وصلت إلى المساجد، وعدم احترام البعض لخصوصيات المجتمع الكويتي، فالوضع في طريقه الى الانفجار وتنظيم الاعتصامات كما طالب أهالي المنطقة، مطلقين صرخة في وجه الجهات المعنية للتحرك الجاد والعاجل لتطبيق القانون بحذافيره، ومعالجة ذلك الانفلات الخطير.
«الرابية» المكلومة بهذه العبارة انطلقت حناجر حملة «الرابية للأفضل»، خلال ندوة تم تنظيمها في ديوانية صباح بن رشاش بحضور عدد من وجهاء المنطقة، منددين بالممارسات السلبية لبعض الجاليات والخروج بملابس خادشة للحياء تؤثر سلبيا على سلوك المراهقين، والاستيلاء على مواقف السيارات في جميع المرافق الخدمية، مما حول المنطقة إلى ما يشبه الأحياء الشعبية المزدحمة.
في البداية قال المحامي فهد البريكان إن المشكلة تتفاقم ككرة الثلج، فقد أخلى البعض بيوتهم بسبب ظاهرة العزاب، والتأجير المخالف للقانون، مشيرا إلى أن تحويل البيت من سكن خاص الى استثماري مخالف للقانون، و«هناك من يتخفى وراء منصبه الحساس ويسكن في المناطق الداخلية ويقوم بتأجير بيته في الرابية للعزاب ظنا منه أن لديه حصانة إلا أن هذه الحصانة لا تحميه من القانون».
منطقة طاردة
وأضاف البريكان ان الرابية باتت منطقة طاردة لسكانها فالبعض اخلوا منازلهم ورحلوا إلى منطقة أخرى، مهددا بتفعيل القانون الذي يجيز سحب البيت، وهذا الأمر منوط ببلدية الكويت، فالقانون واضح في هذه المسألة وبإمكان اي مفتش أو صاحب ضبطية قضائية في حال ضبط أي مخالف للقوانين واللوائح تفعيل اللوائح، وفي حال الرفض يتوجه للمخفر ويسجل محضرا ويرسل قوة جبرية، ويتم اثبات الحالة في المخفر وتجري مخاطبة وزارة الكهرباء لقطع التيار إذا ثبت المخالفة.
وبخصوص الاجراءات المقبلة والتصعيد قال: قمنا بتحديد موعد مع مدير البلدية الأحد المقبل لمناقشة هذا الامر، فبعض الصبيان العزاب يسرقون السيارات، بالإضافة إلى أن بعض المخالفات لا تحتاج إلى إذن نيابة، فالقانون واضح وقد اتفقنا على أن أي موظف في البلدية يتقاعس عن تنفيذ القوانين واللوائح الخاصة بسكن العزاب فسنفعل الشكوى بشخصه وصفته، مضيفا «هناك ايضا تقاعس من بعض العاملين في المباحث حول هذا الشأن».
وأعلن البريكان أن باب التطوع مفتوح للجميع، وهذه الديوانية ستكون مركزا للعمليات، وسنعقد لقاء دوريا لمتابعة إجراءات الحملة وهي انطلاقة للنهوض بالمنطقة، والرقي بخدماتها، داعيا لزيارة حساب «الرابية للأفضل» على التويتر والتفاعل مع الحملة.
حق الجار
ومن جهته قال الشيخ فالح بن أرتيبان العجمي إن من قام بالسماح بسكن العزاب ليس لديه وازع ديني ولا يكترث للضرر الذي يصيب جاره، ولم يكتف بهذا بل انتقل إلى مكان لا يصله الاذى فيه وترك جاره متضررا، مع ان النبي صلى الله عليه وسلم حذر من إيذاء الجار، وقال «مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه».
وتابع العجمي أن للجار حق الاحترام مهما كان دينه، فكيف إذا كان مسلما او من ذوي القربى، فمن باب أولى أن لا تؤذيه بسكن العزاب والعوائل الكثيرة، مشيرا إلى ان ضعف الوازع الديني والشعور بالآخرين بات امرا عاديا، ما دفع الكثيرين إلى اللجوء للقانون لإنصافهم وتقديم الشكاوى الخاصة بهذا الشأن.
أبعاد خطيرة
بدوره، ذكر سالم الظفيري أن نزوح العزاب من جليب الشيوخ إلى الرابية له أبعاد اجتماعية خطرة جدا، منها وجود أكثر من 5 جنسيات في بيت واحد، وكلهم عزاب من نساء ورجال ولا يوجد أي تواؤم ديني، إلى جانب الضغط الكبير على الخدمات المقدمة، فالمستوصف ومواقف السيارات في الأفرع ومواقف المساجد والمرافق الحكومية باتت مزدحمة، وسياراتهم تزاحم الأطباء في مواقفهم وكذلك المدارس.
ولفت الظفيري الى أن الامر لم يتوقف عند هذا الحد فبعض الجاليات تتعامل مع الخدمات ببلطجة، حيث قاموا بكسر الأرصفة وإلقاء المخلفات ما جعل المنطقة موبوءة، وهناك مخاوف كبيرة من كارثة بيئية، مشيرا إلى أن بعض الشوارع تحولت إلى ما يشبه أحياء الصين، فالبلدية والإسعاف لا تستطيع الدخول بسياراتها إلى هذه المناطق، مؤكدا أننا سنلتقي قريبا مدير عام المرور لمناقشة موضوع الباصات وتجمعها في المنطقة، كما ان هناك بعض البيوت صارت مرتعا للخارجين على القانون، وسمعنا أن هناك حالات لبيع الخمر لمن عمرهم ١٢ سنة على أنها ماء صحة، وبعض الساحات تحولت إلى أماكن لتوزيع المخدرات والخمور، كما يباع البنزين في التناكر وهو مؤشر خطير.
ملابس فاضحة
وبين أنه إلى جانب كل هذا تخرج بعض الجنسيات بملابس فاضحة إلى الطرقات وهو أمر خطير على أبنائنا المراهقين، ما يعني أنه لا يوجد أي شعور أو احساس بالآخرين ولا بحق الجار من قبل البعض، موضحا أننا لسنا ضد من يسترزق ولكن ليس من وراء العزاب، فبعض التجار يقطنون في مناطق داخلية ولديه أكثر من 20 بيتا في الرابية الطاقة الاستيعابية للواحد منها ٣ أسر، إلا أنه يقوم بتأجيره لـ ٩ أسر، فهل بات الكسب المادي أهم من الجيران؟!
وفيما يتعلق بالحملة ذكر أنها انطلقت منذ شهرين وهناك مراعاة لوقت الصيف والإجازات، وسيتم بداية شهر أكتوبر عقد ندوة سيدعى لها النواب والمحافظ والصحافة، مشيرا إلى ان مختار المنطقة متجاوب، ولكنه مقيد من ناحية الصلاحيات القانونية رغم أنه يمارس دوره، وكذلك المحافظ، كما أن مدير الأمن تفاعل معنا من ناحية الباصات والعزاب.
وأشار الى ان النائب ثامر السويط اقترح عدم السماح بتسكين العزاب أو العوائل العشوائية في السكن الخاص، وكلنا امل في دعم عضو المجلس البلدي محمد المطيري في هذا الجانب من خلال التواصل مع البلدية.
إخلاء العزاب
من جانبه، ذكر وليد السهلي بأن ما يجري في الرابية بات امرا لا يطاق، وقد استجاب البعض للحملة والبعض الآخر غير مكترث إطلاقا ما دفعنا إلى التوجه للمحافظ والجهات الأخرى، مشيرا إلى أن رسالتنا لوزير الداخلية والنواب أن يهتموا بالأسر الكويتية، فقد يكون بين هؤلاء المستأجرين مطلوبون أو ممنوعون، مناشدا وزير الداخلية اصدار قرار بإخلاء جميع العزاب من المنطقة.
وخلال الندوة تحدث بعض الحضور عن الواقع السيئ الذي تعيشه المنطقة، حيث اوضح خالد المطيري ان المخدرات وصلت للمساجد، مبينا ان الخطر يمس الجميع، ولذلك نحتاج إلى التشديد الأمني في هذا الأمر، وخصوصا في الساحات المظلمة.
وحمل احد الحضور «المعلومات المدنية» جانبا من المسؤولية، موضحا انه كان من المفترض الا تقوم بتحويل سكن حملة مادة ١٨ الى المنطقة.
ودعا خالد الهاجري إلى زيادة الجهد وعدم الاقتصار على الحملة، فالأذى يعم الجميع، والمفترض أن تكون هناك لجان تطوعية منها لجنة للداخلية وأخرى للبلدية وأخرى للبطاقة المدنية فالعمل الفردي أو العشوائي لا ينجح، إلى جانب التجمعات الاعلامية عبر حملة منظمة في بعض الأماكن مثل ساحة الإرادة بحضور عدد كبير من المواطنين ليكون للأمر صدى إعلامي قوي.
وأما عبدالله العنزي فقد وافق الهاجري في الرأي حيث اكد ضرورة ان يشارك في الحملة عدد كبير مع تنظيم اعتصام أمام صاحب البيت المخالف حتى يأتي، فالوضع الخاص بالعزاب صار مخيفا في كل مكان، في الحدائق والمطاعم إلى جانب انتشار ظاهرة المخدرات.
وفي ختام الندوة تم تكريم جريدة «الأنباء» على متابعتها للحدث.
المطيري: سنبحث مع المنفوحي إجراءات مواجهة سكن العزاب
أكد عضو المجلس البلدي محمد المطيري دعمه للحملة ووقوفه مع الأهالي لتطبيق القانون والعيش الكريم في المنطقة، مشيرا إلى ان مكتبه مفتوح في المجلس البلدي وسيكون حاضرا في الاجتماع مع مدير عام البلدية م.أحمد المنفوحي الاحد المقبل لاتخاذ إجراء بخصوص هذه القضية ومنها الإحالة الى المباحث.
وأوضح المطيري انه قام بتوجيه سؤال الى المدير العام عن سكن العزاب في الكويت كلها سواء في العارضية أو العمرية أو الأندلس، وسيقوم ضمن هذا التوجه بدعم الحملة والوقوف إلى جانب القانون وحق المواطنين في العيش بأمان واطمئنان في بيوتهم.