Note: English translation is not 100% accurate
عبدالله: «الخيمة والنخلة» ساهمتا في عملية التواصل الحضاري والثقافي بين شعوب الخليج وشمال أفريقيا
1 يناير 2010
المصدر : دوز (تونس) ـ كونا
أبرزت الاعلامية امل عبدالله أمس الدور المحوري الذي لعبته «الخيمة والنخلة» في عملية التواصل الحضاري والثقافي بين شعوب الخليج وشمال افريقيا عموما، لاسيما في المناطق المتاخمة للصحراء.
وأضافت العبدالله في محاضرة ألقتها في اطار ندوة فكرية دولية نظمها كرسي الرئيس بن علي لحوار الحضارات والاديان انه من حسن الصدف ان يتزامن موعد الدورة الـ 42 الحالية لمهرجان الصحراء الدولي بدوز مع موسم الربيع في الكويت ومنطقة الخليج عموما والذي تنصب فيه الخيام على امتداد الصحارى بمختلف الاشكال والمقاسات مما يسهم في تنشيط السياحة الى خارج الحياة العصرية.
وذكرت ان الصحراء شكلت سواء في الخليج العربي أو شمال افريقيا حياة الانسان الذي يعيش على ارضها او على مشارفها من حيث المسكن والمأكل والملبس، مضيفة ان «الخيمة ترتبط بحياة الانسان بتلك الوشائج التي لا تنفصم عراها والتي تتسم بالشجن والعشق لكل ما هو صحراوي».
وقالت ان رياح التغيير التي هبت على الدول العربية عموما ودول الخليج، خصوصا في القرن الماضي منذ اكتشاف النفط أنهت اساليب «حياة البدو» بأشكالها كافة، وأخذت سماتها تتغير في تحولات سريعة ومتلاحقة، لاسيما بواسطة وسائل وأساليب النقل الحديثة لتحل السيارة محل الجمل في نمط حياة جديد لم يعد يلائم العصر.
وذكرت عبدالله ان الانسان في الكويت والخليج كما هو الحال في تونس والصحراء الكبرى في شمال افريقيا لم ينس بداوته الاولى ويقوده حنين جارف الى مراتع الصبا.
وقالت ان هذا الحنين الى التراث يحث اهل الكويت في موسم الربيع من كل عام على الخروج الى الصحراء لنصب خيامهم التي يرتادونها اما بإقامة كاملة او يترددون عليها بين الحين والآخر.
وتطرقت الى الاستخدامات الحديثة للخيمة، موضحة انها لم تعد تقتصر على سكن افراد الاسرة الواحدة، بل أصبح يتم نصبها لتكون مكانا لائقا لاستقبال الرجال في حفلات الزواج وفي الساحات الكبيرة لإقامة الاحتفالات الكبرى وأمام المقار الانتخابية كي يجلس بها المرشحون للتداول في امور السياسة، فضلا عن وضع الخيام امام المساجد لإقامة الولائم الرمضانية، وكذلك التخفيف من الزحام داخل المسجد.
وأشارت الى العلاقة الوثيقة بين الخيمة والنخلة في التراث الثقافي والحضاري والاجتماعي والبيئي لسكان الصحراء في الخليج وشمال افريقيا مبينة ان اهتمام الاسلام بالزراعة عموما وبالنخيل خصوصا عكسته الشروط الواضحة التي اكد عليها الاسلام بخصوص بيع وشراء التمر وآداب أكله.
وكانت الاعلامية عبدالله شاركت مع المستشار بوزارة الاعلام خالد الخلفان وعدد من الاكاديميين والباحثين العرب والاجانب في أنشطة هذه الندوة الفكرية الدولية المواكبة لمهرجان الصحراء الدولي بدوز الذي اختتم امس بجنوب الصحراء التونسية.