رمى حجاج بيت الله الحرام في اليوم الثاني من أيام التشريق أمس، الجمرات الثلاث بيسر وسهولة.
بعدها توجه الحجاج المتعجلون إلى بيت الله الحرام لأداء طواف الوداع.
وتدفقت جموع الحجيج أمس على منشأة الجمرات وتمكنوا من الرمي براحة تامة وفي وقت يسير.
وأشارت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس»، إلى أن أيام التشريق، ثلاثة في العدد يقضيها حجاج بيت الله الحرام على صعيد «منى»، ابتداء من الأربعاء، بعد أن باتوا فيها ليلة ماضية استعدادا لرمي الجمار الثلاث، أو يقضون يومين لمن أراد التعجل.
ويتوجه الحجاج بداية من صباح كل يوم إلى «منى»، لرمي الجمرات (21 حصاة)، بدءا من الجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات لكل جمرة، ويكبرون مع كل واحدة منها، ويدعون بما شاءوا بعد الصغرى والوسطى فقط مستقبلين القبلة رافعين أيديهم.
وإذا رمى الحاج الجمار، أول وثاني أيام التشريق، أباح الله له الانصراف من «منى» إذا كان متعجلا وهذا يسمى النفرة الأولى، وبذلك يسقط عنه المبيت ورمي اليوم الأخير ثالث أيام التشريق بشرط أن يخرج من «منى» قبل غروب الشمس، وإلا لزمه البقاء لليوم الثالث.
وفي اليوم الثالث من أيام التشريق الذي يصادف اليوم، يرمي الحاج كذلك الجمرات الثلاث، كما فعل في اليومين السابقين، ثم يغادر «منى» إلى مكة، ويطوف حول البيت العتيق للوداع ليكون آخر عهده بالبيت العتيق.
وأيام التشريق، هي الأيام الثلاثة التي تأتي عقب أول يوم من أيام عيد الأضحى المبارك المعروف بيوم النحر، ويقضيها الحجاج بمشعر «منى»، وتعرف أيضا بـ «الأيام المعدودات».
وقد نفر الحجاج المتعجلون أمس في ثالث أيام عيد الأضحى، استعدادا للرحيل بعد إنهاء شعيرة رمي الجمرات بمشعر «منى».
ويطوف حجاج بيت الله الحرام عقب رمي الجمرات طواف الوداع بالكعبة المشرفة، حيث يرتحل بعض الحجاج إلى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي الشريف، ويعود البعض الآخر مباشرة الى ديارهم.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية بالسعودية (واس) عن المشرف على المراقبة بمركز القيادة والسيطرة، العقيد طارق الغبان، «يشهد ثاني أيام التشريق كثافة عالية من حجاج بيت الله الحرام الراغبين في التعجل في رمي الجمرات الثلاث وأداء طواف الوداع قبل غروب الشمس».
وقدر عدد المتعجلين بأكثر من مليون و600 ألف حاج.
وحذرت وزارة الحج والعمرة السعودية في رسالة للتوعية موجهة إلى الحجاج من اصطحاب الأطفال أثناء رمي الجمرات حرصا على سلامتهم وتجنبا لضياعهم وسط الزحام.
ووجهــت الــــوزارة بالالتزام بمواعيد ومسارات وجداول التفويج وتعليمات المسؤول عنها لاسيما أن أغلب الحجاج المتأخرين يفضلون الانتظار حتى انقضاء الزحام فيمضون أوقاتا أطول عند الجمرات إما للدعاء أو بغرض التقاط الصور ما قد يعرضهم إلى الخطر أو يعرقل غيرهم في إكمال فريضتهم.
إلى ذلك، أوضح المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي أن التنظيم القائم يهدف إلى تقسيم الحجاج إلى مجموعتين أولاهما: مجموعة المتعجلون الذين يغادرون مشعر منى في ثاني أيام التشريق، والمجموعة الأخرى التي تغادر في ثالث أيام التشريق بما يضمن عدم تجاوز الطاقات الاستيعابية خاصة عند رمي الجمرات وفي المسجد الحرام.
وزير الصحة يعلن خلو موسم الحج من الأوبئة والأحداث المؤثرة على الصحة العامة
عواصم - وكالات: أعلن وزير الصحة د.توفيق بن فوزان الربيعة خلو موسم الحج لهذا العام 1439هـ من الأوبئة والأحداث ذات الأثر على الصحة العامة ونجاح خطط الحج الصحية.
وقال في البيان الصحافي الختامي الذي تلاه بمقر مستشفى الطوارئ بمنى: «تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين، فقد استعدت وزارة الصحة مبكرا لحج هذا العام، حيث أجرت تقييما للاحتياجات الصحية المطلوبة في موسم الحج لضمان سلامة الحجاج».
وأشار إلى أنه بناء على نتائج هذا التقييم، أصدرت وزارة الصحة المتطلبات والتوصيات الصحية لحج هذا العام ونشرتها على بوابة وزارة الصحة وتم توزيعها على جميع الدول التي يفد منها الحجاج بالتعاون مع وزارة الخارجية من خلال سفارات خادم الحرمين الشريفين والمكاتب الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية.
وأفاد الربيعة بأنه بالنظر للوضع الصحي في بعض الدول فقد قامت فرق الصحة العامة برصد وتدوين معلومات جميع الحجاج القادمين من الدول التي تسري فيها الأمراض الوبائية ومنها الايبولا والكوليرا وتتبعت وضعهم الصحي بشكل مستمر بالتنسيق مع بعثاتهم الطبية.
ولفت الربيعة النظر إلى أن الوزارة وفرت في مناطق الحج الرعاية الصحية للحجاج من خلال 25 مستشفى بسعة اجمالية تبلغ 5000 سرير و155 مركزا للرعاية الأولية و180 سيارة إسعاف إضافة إلى العيادات المتنقلة والمستشفى الميداني.
وقال: «في هذا العام امتدت شبكة المراقبة الإلكترونية الصحية (HESN) لتشمل جميع المستشفيات وأغلبية المراكز الصحية الأولية كما أطلقت الوزارة هذا العام بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية المرحلة الأولى من نظام الإنذار المبكر للأحداث الصحية الذي يستطيع بحول الله استشعار الأمراض الوبائية والأحداث ذات الأثر على الصحة العامة قبل انتشارها».
واستعرض وزير الصحة الأرقام التي تبين حجم العمل الذي قامت به الوزارة حيث بين أنه تمت معاينة أكثر من مليون و600 ألف حاج في المنافذ الصحية، وإعطاء 360 ألف جرعة من لقاح شلل الأطفال في منافذ الدخول، وإعطاء 480 ألف جرعة للقاح الانفلونزا الموسمية ولقاح الحمى الشوكية لحجاج الداخل وسكان مكة المكرمة والمدينة المنورة ومعاينة أكثر من 12 ألف موقع للتأكد من خلوها من البعوض إضافة الى تنفيذ حملات شاملة لمكافحة نواقل المرض وآفات الصحة العامة في مناطق الحج بالتنسيق مع امانة العاصمة المقدسة وأمانة المدينة المنورة.