- حمد الحميضان: المعرض هو الثامن عالمياً والثاني في الكويت
- كثير من الشخصيات المعروفة تدعمني والكويت لم تقصر معي ووالدي الداعم الأكبر ومكتشف موهبتي
- القصاب: لوحات حمد تضج بالتعبيرات التي تظهر حيوية الشباب وتبعث الطاقة الإيجابية لمن يشاهدها
- وليد الحميضان: كل لوحة تروي قصة مختلفة وعندما توضع جميعها في مكان واحد توحي بموجة من العواطف والأفكار
- الرغيب: حمد يمتلك جرأة في الطرح وعفوية تلقائية كانت كما ينبغي أن تكون
عاطف رمضان
افتتح معرض «ذي هب» فعالياته الفنية للموسم الجديد مساء امس الأول الثلاثاء، بعنوان «الماضي الى الحاضر» من خلال إطلاق معرض الأعمال الفنية للفنان التشكيلي العالمي حمد وليد الحميضان «بيكاسو الكويت»، وهو الاسم الذي أطلقه النقاد الفنيون على الفنان الشاب الذي لم يتجاوز الـ 19 عاما من العمر والمعروف على مستوى العالم بسبب موهبته المذهلة التي عز نظيرها.
ويقام المعرض في قاعة The Hub Gallery في شارع الخليج العربي بمنطقة شرق بجوار المستشفى الاميري وتستمر فعالياته لأسبوعين.
وفي هذا الإطار قال الفنان التشكيلي العالمي الشاب حمد الحميضان إن هذا المعرض هو الثامن عالميا والثاني له في الكويت، مشيرا الى انه بذل جهدا كبيرا لرسم هذه اللوحات بعد فترة انقطاع عن المشاركة في المعارض بسبب انشغاله بالدراسة.
وأضاف الحميضان ان لوحاته في هذا المعرض تتميز بالوانها ورسوماتها التي تبعث السرور في النفس، مشيرا الى ان أي زائر يشاهد لوحاته سيرى ما يسره.
ومضى حمد الحميضان قائلا: «من الماضي وحتى الوقت الحاضر، مر الوقت سريعا، وها أنا أبذل قصارى جهدي لبلوغ أعلى المراتب، إنني ألهم الآخرين بإبداعاتي، وأطلق العنان لمخيلتي لتعبر عما يجول في نفسي، ومشاعري تظهر جلية واضحة في رسوماتي ولوحاتي، وقماش لوحة الرسم هو تحت سيطرتي الكاملة، أفعل به ما أشاء لأعبر عن ما يجول في خيالي وأرسم كل ما أريد».
ونصح الحميضان زوار معرض ذي هب المهتمين بالفن التشكيلي بتدقيق النظر في اللوحات لمعرفة مدلولها وما تحويه من رسومات معبره.
وعن المعايير التي من خلالها يمكن الحكم على ان هذه اللوحة جيدة قال حمد: اذا العين ارتاحت الى النظر الى اللوحة من اول نظرة تكون اللوحة جيدة.
واشار الى ان لوحاته المعروضة في هذا المعرض جديدة ولم تعرض سابقا في أي معرض.
وعن سبب تسميته بيكاسو الكويت قال حمد: عندما كنت صغيرا في سن السابعة من العمر لم اطلع على لوحات بيكاسو ولم اقلده ولكن كنت ارسم من وحي خيالي الذي تشابه مع خيال بيكاسو وكذلك كان هناك تشابه في الألوان مما جعل كثيرا من المختصين يحكمون بتشابه اعمالي مع اعمال بيكاسو.
وكشف حمد الحميضان عن نيته المشاركة في معارض ستقام خارج الكويت خلال الفترة المقبلة. وعن الدعم والتشجيع من قبل الدولة قال حمد: كثير من الشخصيات المعروفة تدعمني والكويت لم تقصر معي والداعم الأكبر ومكتشف موهبتي طبعا والدي وليد الحميضان الذي فتح الأبواب لي الى عالم الفن التشكيلي الجميل.
وعن المعوقات التي واجهته قال حمد: زيادة الضغط التي واجهته للتنسيق بين الدراسة وهواية الرسم لكني وفقت في التنسيق بين الدراسة وهوايتي.
ونصح حمد الفنانين الجدد بالتحلي بالصبر والاستمرار في الرسم.
واعرب حمد الحميضان عن شكره لمعرض «ذي هب» ومارينا اف ام و«الانباء».
ولا يغيب موضوع دعم الاسرة لحمد وتوفير الجو المناسب له وخصوصا والدته د. فضاء العون التي دعمت ابنها حمد وكانت تسانده حتى اصبح فنانا تشكيليا عالميا.
من جانبه أفاد الفنان التشكيلي وليد الحميضان وهو والد حمد ان المعرض يحوي 19 لوحة فنية رسمت في أوقات مختلفة خلال الفترة فيما بين 2014 و2018 لتعبر عن قصص مختلفة تروي أحداث المسيرة المهنية لحمد الحميضان.
وقال الحميضان انه بالرغم من أن كل لوحة تروي قصة مختلفة، ولكنها عندما توضع جميعها في مكان واحد، فإنها توحي بموجة من العواطف والأفكار التي تؤكد على أهمية الاحتفاء بالحياة، وتجاوز المساحات المظلمة من حياتنا، والانطلاق نحو ضوء النهار حيث الإيجابية والأمل والعجيب والمدهش في هذا المعرض رغم اختلاف سنوات رسم اللوحات تجد نفس الروح والطاقة الإيجابية الكبيرة والالوان التي تبعث الأمل والسعادة والطاقة فعلا المعرض تغذية بصرية وروحية يصل لدرجه مشفى يعالج بالطاقة والالوان. وأوضح أن المعرض سيحوي ورشة عمل حيث سيشارك حمد بالرسم مباشرة مع عدد من الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة. وقال ان حمد ابنه حرص على ان لا تزيد اعداد لوحاته الفنية في المعرض عن 19 لوحة حتى يتمكن زوار المعرض من الحصول على وقت كاف لمشاهدة اللوحات بتأن.
وقال ان اللوحة القيمة تعرف من خلال الفنان الذي رسمها وتاريخه الفني والألوان ذات الجودة التي رسمت بها اللوحة وتناسب الألوان والقصة التي تشير اليها اللوحة والرسالة التي يسعى الفنان لتوصيلها من خلال لوحاته، مشيرا الى ان اللوحة تكون بمنزلة انعكاس نفسي لحالة الفنان من حيث كان سعيدا او حزينا وقت قيامه برسم اللوحة. ونصح الحميضان الفنانين الجدد بالرسم بألوان ارتست كلر التي تتميز بثباتها لفترة طويلة من الزمن قد تصل الى 100 عاما، وعدم استعمال الوان استوديون كلر لانها لا تثبت وتتطاير وتستخدم عادة في المدارس واشار وليد الحميضان الى ان ابنه الفنان حمد يحتاج الى التشجيع الذي يمنحه الطاقة، مشيرا الى ان حمد موهبة كويتية عالمية، معربا عن امله ان يستمر ويواصل مسيرته ليرفع اسم الكويت في المحافل الدولية.
من جهته قال المدير الشريك في «ذي هب» إبراهيم القصاب: «نحن نؤمن بالفنانين الشباب ومواهبهم، ونسعى بشكل جاد لتشجيعهم ومساعدتهم على تطوير توجهاتهم الإبداعية من أجل الوصول إلى العالمية، ونعد ضيوفنا بإطلاق معارض فنية رائعة وناجحة طوال هذا الموسم».
واضاف ان معرض ذي هب يهتم بان يعرض للجمهور المواهب الكويتية.
واوضح القصاب أنه بالإضافة إلى افتتاح معرض حمد الحميضان، فإن بداية هذا الموسم تتزامن كذلك مع افتتاح مقهى «هبز كافيه» الجديد، مما يعطي هذه المناسبة المزيد من الأهمية والخصوصية. ولفت الى ان مقهى «هبز كافيه» سيساعد في الترويج لمعرض حمد الحميضان، مشيرا الى انه سيتيح للضيوف فرصة الاستمتاع بفنجان من القهوة اللذيذة أثناء تواصلهم الاجتماعي مع بعضهم البعض وهم يشاهدون الأعمال الفنية المعروضة، ويستمتعون باللمسات الجمالية التي تحتويها ويشعرون بأهميتها وقيمتها. ونوه الى ان حمد وليد الحميضان هو فنان كويتي عالمي رزق موهبة فنية متألقة منذ نعومة أظفاره وبالإضافة إلى اهتمامه بأعمال الفنانين سلفادور دالي وجاكسون بولوك، أصبح حمد من محبي أعمال بيكاسو بشكل خاص، وتبنى أسلوبه التكعيبي في الرسم لدرجة أن العديد من النقاد الفنيين المعاصرين أطلقوا عليه لقب «بيكاسو الكويت». واشار الى ان عواطف حمد الشابة تظهر في أعماله الفنية، فبعض الشخصيات في هذه الأعمال حقيقية، وبعضها من وحي الخيال، وبعضها مستوحى من الأساطير القديمة، ولكنها جميعها رسمت بإتقان وحرفية.
وأوضح القصاب أن لوحات حمد تضج بالتعبيرات التي تظهر حيوية الشباب وتبعث الطاقة الإيجابية والإلهام في كل من يشاهدها، وهي بهذا تضاهي أعمال الفنانين المتمرسين المحترفين الذين يصورون واقع المجتمع من خلال أعمالهم الفنية علما بأن حمد لم ينتسب الي اي مدرسة أو كلية لدراسة الفن وكل هذا الإبداع ماشاء الله عن طريق الفطرة والمشاهدة والممارسة وزيارات المتاحف والمعارض الفنية والاطلاع.
وذكر القصاب ان في معرض «الماضي إلى الحاضر»، يعمل حمد على تسليط الضوء على مسيرته الفنية عبر تسلسل زمني واضح يربط بين الماضي والحاضر، مع التركيز على أهمية تقدير قيمة الأعمال المبكرة التي عبرت عن إحساسه بالموهبة الفنية التي منحت له منذ نعومة أظفاره.
الناقدة الفنية د.ريهام الرغيب قالت خلال زيارتها للمعرض ان حمد الحميضان يمتلك جرأة في الطرح وعفوية تلقائية كانت كما ينبغي ان تكون، فان الالوان المستخدمة متنوعة والبلتة غنية جدا فنلمح الاصفر والازرق والبرتقالي ومجموعة من الالوان المتعددة استخدمت بتوليفة جريئة.
واضافت ان العناصر الموجودة في اللوحة هي غريبة الاطوار مركبة بطريقة اللا تناسق مما كسر حاجز السطحية في العمل وبينت لنا موهبة الفنان الفكرية. واشارت الى تأثر الفنان بعض الشيء بأعمال بيكاسو وخاصة موضوع هدم الوجه الانساني وتحويله الى تركيبات ملتصقة بحرفية عالية.
الفنان حمد الحميضان في سطور
ولد حمد الحميضان في 11 سبتمبر 1999 في الكويت، وقد تأثر بوالده في توجيهه الفني.
وأصبح حمد حديث الصحافة المحلية والوطنية بعد تمكنه من بيع أول مجموعتين من أعماله الفنية بالكامل بعد ساعات فقط من عرضهما للبيع في بريطانيا.
و في مايو 2010، كلف حمد برسم بطاقة عيد ميلاد الاحتفال بالذكرى المائة والثمانين لسوق كوفنت غاردن في لندن وبسبب سمعته المرموقة محليا وعالميا، فقد تمكن حتى الآن من عرض أعماله الفنية في بريطانيا وسلوفينيا والكويت.
علما بان حمد باع اكثر من ٨٠ لوحة حول العالم لمحبي وعشاق الفن من لديهم هواية تجميع اللوحات.
ومن الاهمية بمكان ان يقوم المسؤولون في الدولة بدعم حمد والمواهب الكويتية وتوفير الجو والرعاية لهم للوصول للعالمية ورفع علم الكويت في المحافل الدولية.
نبذة عن معرض «ذي هب»
يعد «ذي هب» منبرا للفن والإبداع الذي يحتفي بالحياة الثقافية من خلال استضافة وترتيب أرقى الفعاليات الفنية التي يشارك فيها الفنانون المحليون والعالميون، ولا ينسى «ذي هب» دوره في إحداث وتعزيز التطور الإيجابي في التوجهات الثقافية والفنية لدى المجتمع المحلي.