لميس بلال
أخيرا بدأنا ندرك أن الإنترنت قادم كي يمكث إلى الأبد، وليس كمسافر «ترانزيت» يمر في عالمنا مرورا مؤقتا، فقد تحولت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من مسألة محايدة إلى قضية وجود، تتقاطع بشدة مع مختلف أنماط الحياة والإنتاج، لكن في عالم جديد ما بعد الصناعي فيه البقاء للأذكى، وليس للأقوى.
بهذه الكلمات بدأ فريق مبادرة «مجتمع المرأة للبيانات» محاضرته التي أقامتها عن «البيانات الضخمة وكيف تحدد مستقبلنا»، والتي أقيمت مساء امس الأول في مجمع «البروميناد». حيث قالت م.أسيل المسعد خلال المحاضرة «بدأنا بتأسيس المجموعة المتخصصة بالبيانات وكيفية استخدامها في رؤية «الكويت 2035»، لتوعية الناس ضمن دورات وورش تعليمية بحيث تخدم هذه البيانات وتحليلها في مشاريع تخدم الكويت، وهدفنا بالإضافة لهذه المبادرة أن يتم استغلال الأدوات الجديدة وتوعية الناس بها وان نوصلهم لمرحلة التطبيق لما فيه خدمة الكويت.
وأفادت بأنه بعد تقييم تجربتهم بعد عام من الفعاليات ستحدد الأهداف المستقبلية للمجموعة ونتطلع للاستمرارية وخدمة المجتمع حيث ان كل المتطوعين يعملون مع فريق العمل المكون من 10 أعضاء.
وأشارت المسعد إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت في العالم نما بأكثر من 750% خلال السنوات الـ 15 الماضية إلى أكثر من 3 مليارات نسمة، واستمر مقدار البيانات التي ننشئها في الزيادة بسرعة عالية، مضيفة أن العدد يتزايد في التسارع ونمو البيانات مع انتشار إنترنت الأشياء وربط 20 إلى 30 مليار شيء بحلول عام 2020، هذه «الأشياء ستنقل البيانات إلى كل شيء من سيارتك إلى منظم الحرارة الخاص بك»، مؤكدة أنه بحلول العام 2020 ستزداد كمية المعلومات الرقمية المتاحة من حوالي 5 زيتابايت إلى 50 زيتابايت.
وذكرت المسعد أنه حتى تكون البيانات ضخمة يجب أن تتوافر ثلاثة عوامل رئيسية وهي التنوع، الحجم والسرعة، لافتة إلى أننا مع الكثير من المعلومات المخزنة نضيف إلى مخزون البيانات في كل مرة نستخدم بها محركات البحث للحصول على إجابات أكثر من 2.7 مليار شخص يستخدمون الإنترنت، بالمتوسط يعالج Google أكثر من 40000 عملية بحث في كل ثانية بما يعادل 2.5 مليار عملية بحث يوميا.
وأفادت بأن وجود الهواتف الذكية والتي أصبحت من الكاميرات المثالية، فكل شخص يصور ويخزن مئات الصور ونظرا لعدم وجود مؤشرات على هذا التباطؤ، نتوقع أن تستمر أرقام الصور الرقمية في النمو وسيكون هناك 4.7 تريليونات صورة مخزنة.