تحت رعاية مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وبتنظيم مشترك من المؤسسة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية وجامعة الكويت وكذلك معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة الأميركية، سيعقد المؤتمر الخليجي لبيئة المباني المستدامة 10 مارس المقبل في دار الشيخة سلوى الصباح ـ فندق المارينا، ويهتم هذا المؤتمر بثلاثة مواضيع رئيسية تتعلق باستدامة بيئة البناء والتشييد وهي: أولا مواد البناء المستدامة، ثانيا متابعة وتقييم سلامة المباني، ثالثا كفاءة طاقة المباني.
وقال رئيس المؤتمر د.علي بومجداد ان الموضوع الأول للمؤتمر يتعلق بمواد البناء وعلى وجه التحديد دراسة خواص مواد البناء (الإسمنت والخرسانة مثلا) المحسنة بالإضافات البوزولانية والنانوية وغيرها، أما الموضوع الثاني فيتعلق بدراسة سلامة المباني والأبراج العالية وتأثير حركة الرياح والاهتزازات الأرضية على السلامة الإنشائية، ويركز الموضوع الثالث على كفاءة الطاقة وأساليب ترشيدها في المباني في الأحياء السكنية.
كما ذكر د.بومجداد أن المؤتمر يهتم أيضا بالكثير من المواضيع الأخرى مثل الأبحاث المرتبطة بالتصاميم الذكية للمباني والمدن الكبيرة وكذلك دراسة المباني التاريخية بالمنطقة والحفاظ عليها وحمايتها من الظروف البيئية الصعبة في المنطقة وتمويل مشاريع البناء المستدامة وغيرها من الموضوعات المرتبطة باسم المؤتمر.
جدير بالذكر أن قطاع التشييد والبناء أحد أهم قطاعات التنمية الاستراتيجية في منطقة دول الخليج العربية، كما أنه يشكل أحد روافد الناتج القومي المحلي بعد قطاع النفط والغاز والخدمات والمصارف، إذ يسهم فيما لا يقل عن 7% منه في حين يشكل قطاع النفط والغاز 50% ويشكل قطاع الخدمات والمصارف 24%.
تجدر الإشارة إلى أن صناعة مواد البناء تحوز الاهتمام الأكبر من حيث حجم الاستثمارات في منطقة الخليج حيث يوجه 11% من إجمالي الاستثمار الرأسمالي المقدر بـ 1.665 مليار دولار إلى قطاع البناء والتشييد، يرصد النصيب الأكبر منه لصناعة الأسمنت والخرسانة والصناعات التكميلية المتفرعة عنهما، إذ تستحوذ صناعة الأسمنت على 70% من استثمارات قطاع مواد البناء وعلى 52% من نسبة القوى العاملة في القطاع الصناعي وعلى 50% من عدد المصانع. ومن هذا المنطلق، يتضح مدى أهمية صناعة الأسمنت لمناحي التنمية في دول الخليج العربي عموما وبالأخص الكويت، ويأتي ذلك تماشيا مع الرغبة الأميرية السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في جعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا، وذلك بتنفيذ مشاريع المخطط الهيكلي للتوسع العمراني ضمن خطط التنمية الاستراتيجية 2015/2016 ـ 2019/2020 والتي من اجلها تم تخصيص ميزانية قدرها 35 مليار دولار لتنفيذ 1095 مشروعا يبلغ عدد المشاريع الإنشائية منها 809 مشروعات وعدد مشاريع الخدمات منها 286 مشروعا.