يعتبر مشروع كافل اليتيم أحد المشاريع الرائدة التي ينفذها بيت الزكاة، إذ يتميز باتساعه وشموليته وانتشاره الكبير في دول العالم الإسلامي، ولقد كان تأسيسه في أكتوبر 1983 تتويجا للعمل الاجتماعي الخيري، وتحقيقا للتكافل الاجتماعي بين المسلمين.
حول هذا المشروع، أكد مراقب كافل اليتيم طارق المطر ان بيت الزكاة يتعاون مع 82 هيئة للإشراف على مشروع الأيتام والبالغ عددهم 30556 يتيما من 41 دولة، مشيرا الى أن المشروع يهدف إلى توفير الرعاية الاجتماعية والتعليمية والصحية للأطفال الأيتام الذين فقدوا معيلهم، من خلال تهيئة الظروف البيئية المناسبة لتنشئتهم التنشئة السليمة، والتخفيف من حدة المعاناة المادية والنفسية التي يعيشها هؤلاء الأطفال، حيث يقوم بيت الزكاة بتسويق المشروع على المتبرعين الراغبين في كفالة الأيتام، ومن ثم توجه أموال الكفالة لصالح هذا اليتيم لتهيئ له فرص التحصيل العلمي وتمكينه من نيل المؤهل الدراسي المناسب، مضيفا: تستمر الكفالة حتى يصل اليتيم إلى سن الرشد القانوني الذي يخوله للكسب والعمل.
وأوضح انه نتيجة للتغيرات الاقتصادية العالمية وزيادة احتياج الدول الفقيرة وشبه النامية مع ارتفاع الأسعار عالميا جاء التعديل في قيمة كفالة الأيتام في مشروع كافل اليتيم لتصبح الكفالة الشهرية 15 دينارا بدلا من 10 دنانير يشمل جميع الدول ما عدا دولة البحرين الشقيقة فتكلفة اليتيم فيها 30 دينارا، وذلك في إطار سعي بيت الزكاة الدائم إلى سد احتياجات الأيتام وتوفير الرعاية المميزة لهم بما يكفل تنشئتهم ليكونوا عناصر مميزة بمجتمعاتهم في المستقبل، وذلك من خلال توفير الرعاية الصحية والتعليمية والاجتماعية للأيتام.
وبين ان بيت الزكاة قد استطاع من خلال خطته التنموية الموجهة إلى هؤلاء الأيتام، والتي تهدف إلى تمكينهم من فرص التعليم والثقافة والإبداع أن يلحظ النتائج الكبيرة التي حققها هذا المشروع، حيث كان من هؤلاء الأيتام من حاز دورا قياديا كبيرا في بلده، ومنهم من تبوأ مناصب عليا، ومنهم من أصبح طبيبا ومهندسا.
وفي ختام تصريحه، شكر مراقب كافل اليتيم في بيت الزكاة طارق المطر جميع المتبرعين للبيت خاصة المساهمين في المشروع من خلال كفالتهم للأيتام على ثقتهم في بيت الزكاة التي يعتز بها بيت الزكاة ويعتبرها وساما على صدور العاملين فيه.