- إيمان الكويت راسخ وعلى مر التاريخ بالعمل الإنساني والاستجابة للأوضاع المأساوية حول العالم
جددت الكويت التزامها الكامل بدعم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والاستمرار في خدمة قضايا العمل الانساني في مختلف بقاع العالم وتخفيف معاناتهم الانسانية، مؤكدة ان هذه هي العادات التي جبل عليها اهل الكويت وهذه هي المبادئ التي نؤمن بها ونحرص على تطبيقها.
جاء ذلك في كلمة وفد الكويت الدائم لدى الامم المتحدة امام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة البند الخاص بتقرير مفوض الامم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين والمسائل المتعلقة باللاجئين والعائدين والمشردين والمسائل الانسانية والتي ألقاها المستشار طلال الفصام.
وأكد الفصام الحاجة الملحة لمعالجة الاسباب الجذرية للنزوح والتشرد القسري والعمل بطرق مبتكرة لتهيئة الظروف اللازمة لضمان العودة الطوعية للاجئين الى اوطانهم مع ضمان العيش الكريم لهم.
وتابع ان الكويت تدعم الجهود التي تبذلها المفوضية في اطار التعامل الشامل مع هذه الازمة مع التأكيد على التضامن الدولي والالتزام العملي بدعمهم وحمايتهم وايجاد حلول مناسبة لهم.
ولفت الفصام الى ايمان الكويت الراسخ وعلى مر التاريخ بالعمل الانساني والاستجابة للأوضاع المأساوية حول العالم وهو الذي يعد احد مرتكزات السياسة الخارجية للكويت.
وبين ان التحديات التي تواجهها اليمن يتبعها ابعاد خطيرة فتداعيات الانقلاب على الشرعية وغياب الحل السياسي ساهما في تدهور الاوضاع الانسانية بشكل غير مسبوق.
وقال الفصام: «حرصنا منذ عقود على استقرار اليمن بتقديم المساعدات الانسانية والتنموية للأشقاء هناك استجابة للأوضاع الصعبة التي يمرون بها، وقد تعهدت الكويت بمنح 250 مليون دولار هذا العام لتوفير الاحتياجات الانسانية للشعب اليمني الشقيق والتي تم تسديدها بالكامل لمنظمات الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة».
وأضاف ان «الازمة السورية تدخل عامها الثامن في ظل عجز دولي عن ايجاد حل لها وإنهاء آثارها المدمرة فحجم الخسائر لا يمكن حصره وتقييمه ويعاني المواطن السوري وهو الضحية الرئيسية لهذه الازمة من ويلات الحرب والعنف التي ادت الى نزوح ولجوء اكثر من 12 مليون شخص».
وأكد الفصام ان الكويت تفاعلت مع الأزمة الإنسانية في سورية منذ اندلاعها وذلك من خلال استضافة ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية، فيما شاركت برئاسة مؤتمرين لاحقين لدعم سورية استضافتهما لندن في عام 2016 وبروكسل في عام 2017 ليصل اجمالي حجم المساعدات التي تبرعت بها الكويت منذ بداية الأزمة الى مليار و600 مليون دولار.
وبين ان جهود الكويت لم تقتصر في الشأن السوري على تقديم التبرعات والمساعدات الإنسانية فقط بل تواصلت في مجلس الأمن لتخفيف معاناة الشعب السوري الشقيق، اذ استطاعت بالتعاون مع مملكة السويد تقديم واعتماد القرار 2401 الذي طالب بوقف القتال ودخول المساعدات الإنسانية.
وأشار الفصام الى ان الكويت ترأست وفد مجلس الامن الذي اجرى زيارة ميدانية لكل من كوكس بازار في بنغلاديش وولاية راخين في ميانمار للتعرف على حجم المأساة الانسانية التي تعيشها أقلية الروهينغيا.
وأعرب الفصام عن القلق الشديد من نزوح أكثر من 730 ألف شخص حتى الآن الى بنغلاديش بالاضافة الى الموجودين في معسكرات تعرف بمخيمات المشردين داخليا في ميانمار.