- ملتقى الصحافيات الخليجيات الثاني يعكس عمق العلاقات الأخوية التي تربط الكويت مع أشقائها في الخليج
- ما يمر به المحيط الإقليمي من تطورات متسارعة يتطلب منا كإعلاميين العمل لترسيخ الثوابت الوطنية
- حسين: دراسات تشير إلى أن نسبة ظهور المرأة في الإعلام لا تتعدى 20% مقارنة بنسبة ظهور الرجل 80%
- المالك: منطقتنا تمر بمرحلة إعلامية مفصلية نحتاج فيها إلى القوة الناعمة القادرة على مواجهة المد الإعلامي المعادي لنا
- الراشد: تواجد صحافيات خليجيات في الأمانة العامة لاتحاد الصحافة الخليجية في الدورة المقبلة مطلب مهم
- الصحافيات الخليجيات أثبتن أنهن سوف يساهمن بشكل فعال في تعزيز الوحدة الخليجية
عاطف رمضان
أكد وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري ان الاعلام يقع على كاهله عبء كبير في ظل الثورة التكنولوجية المتسارعة.
وأضاف الجبري في كلمته التي ألقاها خلال الملتقى الثاني للصحافيات الخليجيات الذي اقيم امس، انه لا يخفى الطوفان الهائل من الاخبار التي تتناقلها وسائل الاعلام الحديثة عبر السوشيال ميديا وأحيانا يتناقلها اعلاميون كثر دون التثبت من دقتها او مصداقيتها او صحتها ما يتطلب منا جميعا ان نتمسك بقيم المصداقية والشفافية بالحقائق من دون تهويل او تهوين.
وأشار الى انه لا بد من وضع مصلحة مجتمعاتنا الوطنية والخليجية فوق كل اعتبار فنقف جميعا ضد الشائعات الكاذبة والأخبار المزيفة التي تؤثر على اطياف المجتمع ولا سيما شريحة الناشئة والشباب الذين يمثلون مستقبل بلادنا.
وأوضـــــح ان ملتقـــــــى الصحافيات الخليجيات الثاني يعكس عمق العلاقات الأخوية والتعاون الإعلامي الذي يربط الكويت مع اشقائها في دول مجلس التعاون الخليجي.
ولفت الى ان هذا الملتقى يؤكد على اهمية تجربة المرأة الخليجية في ممارسة العمل الصحافي الثرية والدور المشهود الذي قامت وتقوم به لخدمة وطنها في ظل دعم وثقة واعتزاز من الحكومات والشعوب الخليجية للارتقاء بمجتمعاتنا وتلبية لحاجة سوق العمل الاعلامي لإعلاميات يتميزن بمهنية واحترافية عالية في ظل التقدم التكنولوجي الحاصل.
وأشار الجبري الى دور جمعية الصحافيين الكويتية ومشيدا بجهودها وجهود اتحاد الصحافة الخليجية ودورهما في مناقشة قضايا الاعلام الاقليمي والتصدي لتحديات النهوض به.
وأوضح ان ما يمر به المحيط الاقليمي من تطورات متسارعة تتطلب منا كإعلاميين ومثقفين كل في مجال تخصصه العمل على ترسيخ الثوابت الوطنية بما يعزز النسيج الخليجي والعربي ويزيد اللحمة تماسكا لمجابهة جميع الافكار السلبية التي تحدق بأوطاننا وتتخذ من وسائل الاعلام التقليدية والحديثة طريقا للوصول الى الفكر المجتمعي العربي.
وبين ان طموحنا في تطوير الاعلام والارتقاء بمكانته لا حدود له وانتن (مخاطبا الصحافيات الخليجيات) جزء اساسي من القوة الدافعة بهذا التطوير واذا كان دور الدول والمؤسسات الحكومية تهيئة الاجواء والقوانين والبيئة الخصبة الداعمة للإبداع والتطوير الاعلامي والتي تفتح ابواب الحرية المسؤولة امام الاعلام فإن دور الاعلاميين امتلاك ناصية وسائل الاعلام الحديثة والتعامل بحرفية ومهنية عالية ومجابهة التحديات واستثمارها للارتقاء بالمجتمعات والنهوض بالإعلام الوطني ومواكبة التطورات العالمية.
وشدد الجبري على اننا نسير في مركب واحد وعلينا مسؤولية مشتركة في النهوض ببلادنا ومجتمعتنا ومسايرة ركب التطور العالمي بما لا يتنافى وثوابتنا الدينية والمجتمعية ولنا ثقة كبيرة بكن للتصدي لهذه المسؤولية الكبرى.
المهمات الصعبة.
من جهة اخرى، أفادت رئيسة مجلس ادارة جمعية الصحافيين الكويتية فاطمة حسين بأن كثيرا ما يتداول الناس أن الإعلام والإعلاميين حملة المهمات الصعبة ولكنها مهمات لا يستغنى عنها، فيضطر ممارسها كسوتها بالجاذبية لعلها تهضم وتنشر الاستمتاع للجميع.
وأضافت أن هذا ما يحول الوضع بأكمله من المهمة إلى المهنة، مشيرة الى انه النفس الوحيد والاهم للإنسان، وان هذه المظلة الشفافة التي يرى الانسان عبرها ويستسهل اختراقها فتمثل له النور والنار، بمعنى الصعوبة والجمال.
وأوضحت انه بالرغم مما حققته الإعلامية الخليجية في ميادين العمل الإعلامي، ووضعت بصماتها في هذا المجال الشيق الشاق، ورغم توليها لمناصب قيادية في المجال الإعلامي، الا ان ذلك لايزال لا يرقى إلى مستوى الطموح والجهد الذي تبذله في الميدان الى جانب زميلها الرجل، حيث كشفت أحدث الدراسات عن «تمكين المجتمع المدني عبر الإعلام»، أن نسبة ظهور المرأة في الإعلام، لا تتجاوز الـ 20%، بينما تصل نسبة ظهور الرجال الى 80%، لذا رأينا وجوب طرح هذه القضية والتطرق الى محاورها من خلال، إثارتها للنقاش في الجلسات الخاصة في الملتقى.
مرحلة جديدة
من جانبه، اكد رئيس اتحاد الصحافة الخليجية خالد بن حمد المالك ان منطقتنا تمر بمرحلة إعلامية مفصلية، نحتاج فيها إلى القوة الناعمة المتمكنة والقادرة على مواجهة هذا المد الإعلامي المعادي لنا، والذي لا يخدم أمتنا واستقرارنا، ولا يبحث عن خدمة مواطنينا، أو يساهم في تجذر وتعزيز نجاحاتنا.
وقال المالك: حسنا إذ جاء هذا الملتقى ليغطي النقص في مفاهيمنا الإعلامية، ويؤسس من خلال الحوار مرحلة جديدة، تكون أكثر عمقا مما كنا عليه للوصول إلى مستويات أفضل في ممارسة الصحافيات لعملهن الإعلامي بكثير من الجدية.
وأوضح أن الفرص المتاحة للإعلاميات في إعلام خليجنا العربي محدودة جدا، وأن مثل هذا الملتقى ربما ساعد في إنشاء مواقع إعلامية جديدة لهن، فتسد وسائل الإعلام بهن عجزها واحتياجاتها بإضافتهن ضمن قوائم العاملين في المؤسسات الإعلامية.
ولفت الى إن مشاركــة الدول الخليجية في الملتقى الثاني، وتحديد موضوعات الجلسات الحوارية بما له علاقة بالتطورات والمستجدات الإعلامية، ومحاولة التعرف على واقع المرأة في الصحافة الخليجية بين الرأي والخبر، ثم التعرف على واقع الصحافة الخليجية في الصحافــــة المختصة، والأدوات الجديدة في الصحافة الإلكترونية، هي عناوين ومحاور سوف تهيئ الصحافيات لتطوير مهاراتهن ومواهبهن وسوف يضيف هذا المؤتمر المزيد من العلم والتعليم لهن. وبين ان هذا الملتقى يسهم في التعارف بين الإعلاميات، وتبادل الخبرات فيما بينهن، وتنشيط العمل الجمعي.
الوحدة الخليجية
من جانبه، قال نائب رئيس اتحاد الصحافة العربية وأمين سر جمعية الصحافيين الكويتية الزميل عدنان الراشد أن الصحافيات الخليجيات اثبتن بهمتهن أنهن سوف يساهمن بشكل فعال في تعزيز الوحدة الخليجية وان الرهان عليهن خلال الفترة المقبلة، مشيرا الى اننا نعتز بقادتنا وإعلامنا الخليجي الذي تعد الصحافيات الخليجيات جزءا منه.
وأعرب الراشد عن امله في ان تكمل الصحافيات الخليجيات المسيرة بشكل ايجابي نحو الوحدة الخليجية.
وأشار الى ان التجمع الخليجي امر يثلج الصدر، مشيدا بالصحافيات اللاتي قابلن سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك وتحدثن معه بعفوية وشفافية مما يدل على ان الصحافيات الخليجيات يحرصن على الوحدة الخليجية مثل زملائهن الصحافيين.
ورحب الراشد بالحضور وقال: ان الملتقى الثالث سيعقد في الكويت العام المقبل ونتمنى ان يشارك فيه عدد كبير من الصحافيات.
وقال: كما ذكر رئيس اتحاد الصحافة الخليجية حمد المالك انه لا بد من الأمانة العامة لاتحاد الصحافة الخليجية ان يكون فيها صحافيات خليجيات في الدورة المقبلة جنبا الى جنب مع الصحافيين الرجال.
واشار الى ان هذه الخطوة تقدر. وأعرب عن شكره لوزير الاعلام ولطاقم وزارة الإعلام والحضور الصحافيات والصحافيين وأعضاء الجمعية الصحافية.
خلال جلسة «المرأة في الصحافة الخليجية بين الرأي والخبر»
صحافيات خليجيات: تشكيل لجنة إعلامية خليجية تضم عناصر نسائية تجتمع خلال الأزمات
عاطف رمضان
في الجلسة الافتتاحية من الملتقى الثاني للصحافيات في مجلس التعاون لدول الخليج والتي عقدت امس بعنوان «المرأة في الصحافة الخليجية بين الرأي والخبر»، وقد أدارتها الكاتبة ونائب رئيس تحرير وكالة الانباء الكويتية (كونا) السابق اقبال الأحمد، بحضور رئيس لجنة التدريب في جمعية الصحافيين الكويتية هبة الطويل وعضو جمعية الصحافيين الكويتية فاطمة العازمي وعدد من الصحفيات والكاتبات في دول مجلس التعاون.
وقد بحثت الصحافيات أهمية تشكيل لجنة إعلامية مشتركة تضم عناصر نسائية تجتمع خلال الأزمات، والعمل لإيجاد اعلام خليجي مشترك، ووضع آلية للكتابة وإنشاء موقع الكتروني للجنة على سبيل المثال والاهتمام بالصحافية الخليجية.
وقالت الكاتبة اقبال الأحمد إن الإعلام اصبح أداة خطيرة وسهلة ويمكنها ان تقلب موازين معينة، مشيرة الى أن الاعلام يجب ان يساهم في تهدئة الاوضاع.
وأكدت الاحمد على ضرورة ان يتم الاستناد الى مصادر موثوقة في نقل الخبر.
تطوير مهارات
وفي السياق ذاته، قالت رئيسة لجنة التدريب في جمعية الصحافيين الكويتية هبة الطويل انه من الضروري اتاحة الفرصة للصحافية الخليجية لدخول تخصصات مثل الاقتصاد والتكنولوجيا والنفط وغيرها من القطاعات الاخرى.
وأضافت الطويل ان تدريب الصحافية وتطوير مهاراتها الصحافية وتملكها للأدوات التي يحتاجها الاعلام الحديث مطلب مهم. ولفتت الى أهمية ان تراعى المصداقية والشفافية في نقل الخبر وان تكون الصحافة عامل بناء لا هدم للمجتمعات. وتحدثت صحافيات من البحرين عن إيجاد رؤية موحدة للصحافة الخليجية تصب في صالح دول مجلس التعاون. ومن قطر قال وفد من الصحافيات انه من الضروري اتاحة المجال لعدد كبير من الصحافيات للانخراط في مجال الاعلام بجانب الرجال وان تشارك المرأة في العملية التنموية.
ومن السعودية أفادت صحافيات بأن دمج خبرات الصحافيات مطلب مهم وان تمكين المرأة من العمل في الجهات الرسمية أمر مهم.
ومن الامارات أكدت صحافيات ان تطوير المهارات والادوات الصحافية لتمكين المرأة من العمل في مجال الاعلام والمجالات الاخرى مطلب مهم وانه كما للصحافة تأثيرات سلبية لها منافع ضرورية للمجتمعات.
أما الصحافيات الكويتيات فقد اكدن على ضرورة أن تكون هناك اجتماعات مشتركة بين الصحافيات الخليجيات لوضع استراتيجيات محددة تخدم مجالهن الاعلامي، حيث اقترحن وجود ويب سايت أو موقع الكتروني يقيم عليه نساء لمناقشة القضايا المهمة.
وأضفن انه من الضروري تثقيف المجتمع بتقبل ثقافة الرأي والرأي الآخر واحترام وجهات النظر الاخرى.