- معرض الكويت الـ 43 تظاهرة تمثل جسراً للتواصل بين فلسطين والكويت
أسامة أبوالسعود
قـال وزيــر الثقافـــة الفلسطيني د.ايهاب بسيسو إن فلسطين تعول كثيرا على الدور الذي تلعبه الكويت من اجل دعم القضية الفلسطينية، وان زيارة الرئيس محمود عباس أمس الأول الى الكويت والتكريم الذي حظي به تؤكد على متانة هذه العلاقة وتؤكد ايضا على اهمية توفير المناخ الملائم على العمل المشترك.
وقال بسيسو في مؤتمر صحافي عقد على هامش افتتاح معرض الكويت الدولي الـ 43 للكتاب: نحن نثمن جدا دعم الكويت الدائم والمتواصل للقضية الفلسطينية، وهي مسألة لا تخضع لنقاش، فنحن نقدر هذا الدور الذي تقوم به الكويت ونقدر ما يمكن اعتباره بأنه سياسة واضحة تجاه فلسطين وعدالة قضيتها.
وأشار الى ان وجوده في افتتاح معرض الكتاب يؤكد على ان القيادة الفلسطينية تنظر دائما بعين الاهتمام لكل ما تقدمه الكويت لفلسطين وشعبها وهي رسالة تقدير وامل وعمل في ظل ما تواجهه فلسطين من تحديات سواء على المستوى الاقليمي او الدولي، مؤكدا ان الكويت تبقى احدى المنارات المضيئة في العمل الفلسطيني والتي نسعى دائما لان تكون دوما كذلك.
وتابع «نثمن مبادرة الكويت الكريمة بإطلاق اسم القدس العاصمة الابدية لفلسطين على الدورة الـ 43 لمعرض الكويت الدولي للكتاب والذي يعد من اهم التظاهرات الثقافية العربية على صعيد الاحتفاء بالكتابة والابداع العربي.
وأضاف «ولأن يطلق اسم القدس في ظل التحديات التي نواجهها انما يمثل رسالة بالغة الاهمية لفلسطين ولجموع العرب والاصدقاء حول العالم لان مفتاح الحل والمستقبل يتمثل القدس وعروبة القدس وتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بالقدس عاصمة دولة فلسطين».
وقال: أما على الصعيد الثقافي فإن هذه التظاهرة تمثل جسرا للتواصل بين فلسطين والكويت، ومن خلالها يمكن الحديث عن اصالة هذه العلاقة التاريخية بين الكويت وفلسطين وعن متانة وعراقة هذه العلاقة، حيث مثلت الكويت ومازالت الحاضنة للحلم الفلسطيني الذي تشكل في سياق البحث عن الحرية وانهاء الاحتلال.
وقال بسيسو: نحن هنا اليوم في الكويت الشقيق لنؤكد مرة اخرى على متانة تلك العلاقة والعمل العربي المشترك والعمل الفلسطيني ـ الكويتي على وجه الخصوص بما يخدم تطلعات الشعبين نحو الحرية وانهاء الاحتلال.
ولفت الى ان معرض الكتاب يشهد الكثير من المميزات التي تجمع ما بين تنوع المشاركين العرب والاجانب اضافة الى هذا الثراء المعرفي الذي يتمثل في الكثير من الملامح التنظيمية والادارية والفنية ومن خلال الجدول المصاحب للفعاليات الثقافية.
وتقدم بالشكر للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على هذه الجهود التي قام بها على مدار الفترة الماضية لنخرج بهذه الحلة الثقافية التي تعد مفخرة للكويت والثقافة العربية ممثلة في احتضان الكويت لهذه الفعالية المميزة وما قدموه ويقدمونه من اجل اثراء المعرفة العربية والثقافة العربية.
وقال: نحن نؤمن بأن الثقافة هي جسر نحو المستقبل ونتطلع دوما الى ان يكون هناك عمل يأخذ بعين الاعتبار اهمية الاهتمام بالتراث من جهة، وايضا التطلع الى المستقبل من اجل الاحتفاء بالابداع والمبدعين من خلال الاحتفاء بإبداعات الشباب من جهة اخرى.
الاحتلال الإسرائيلي يحاول محاصرة الثقافة الفلسطينية
أشار وزير الثقافة الفلسطيني خلال المؤتمر الى ان الاحتلال الاسرائيلي يحاول بشكل كبير جدا ان يحاصر الثقافة الفلسطينية والاكثر من ذلك ان يهاجمها سواء من خلال السرقة او التزوير او من خلال طمس معالم الهوية العربية والتاريخية ببعدها الروحي والاسلامي والمسيحي وايضا هذا جزء من سياسة الاحتلال.
ولفت الى ان انضمام فلسطين الى اليونسكو كخطوة مهمة لسعي القيادة الفلسطينية نحو فتح آفاق العمل الدولي المشترك منذ ان تم الاعلان عن فلسطين كعضو مراقب في الجمعية العامة للامم المتحدة الذي مثل نقطة انطلاق نحو جهود فلسطينية ديبلوماسية وسياسية خارجية من اجل الانضمام الى المعاهدات والجمعيات الدولية وكان ابرزها اليونسكو.
واشار بسيسو الى ان هذا الانضمام الي اليونسكو يعد نقطة مهمة جدا نحو تسجيل التراث الفلسطيني وصونه وحفظه وكذلك الامر نحو تسجيل التراث عير المرئي ونحن نعمل بشكل كبير على تسجيل معالمنا الثقافية والتاريخية من اجل المحافظة عليها من سياسات الاحتلال التي تحاول ان تزور الهوية.
وقال ان ملف القدس تحديدا يحظى باهتمام كبير جدا على المستوى الثقافي والتراثي اضافة الى الملفات التي لها علاقة بطبيعة عمل التراث الثقافي في فلسطين، والمطلوب عربيا دعم هذه الجهود من خلال منظمة اليونسكو والاسيسكو والمنظمات العربية التي تشكل امتدادات ثقافية مهمة لدعم هذه الجهود لصون التراث الثقافي الفلسطيني.