- القانون جنائي ولا يتعارض مع خطة التنمية لكنه يحتاج إلى تعديل وضبط للصياغة
- العومي: أغلب نصوص «تعارض المصالح» موجودة من قبل كإجراءات احترازية ووقائية
أسامة أبوالسعود
أكد عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق جامعة الكويت د.محمد التميمي ان «قانون تعارض المصالح بصورته الحالية كارثة بكل المقاييس ومواده عائمة ومطاطة وخاصة المادة الخامسة منه».
وأضاف التميمي خلال ندوة لمناقشة القانون اقامها معهد الدراسات القضائية بحضور لفيف من قياديي الدولة من قضاة ومستشارين وأعضاء بالسلك الديبلوماسي مساء أمس الأول «ان وجود قانون لتعارض المصالح والتكسب غير المشروع والتربح من الوظيفة حتى في دولة مثل الكويت صغيرة ومترابطة اسريا يرقي من الدولة ويعزز مفهوم مكافحة الفساد في حال كان القانون مصاغاً بطريقة صحيحة وخاليا من المثالب القانونية، وكل ذلك غير متوافر بالقانون الحالي والذي تم الاستعجال في صياغته وتطبيقه».
وحول ما اذا كان القانون دستوريا ام لا أوضح انه «في المجمل لا يمكن القول ان القانون غير دستوري لتضمنه عدة مواد ونصوص، ولكن يمكنني القول ان هناك نصوصا غير دستورية واخرى غير منضبطة الصياغة.
واضاف: «اعتقد ان الفقرة 2 من المادة 4 غير دستورية والتي تنص على ان يخضع الموظف لقانون تعارض المصالح وتشكل جريمة فساد حال امتلك الموظف أي حصة او نسبة من عمل في اي نشاط له تعاملات مالية مع جهة عمله كما ان المادة 5 يمكن وصفها بعدم الدستورية».
وتابع: «أصف القانون بالكارثي كونه يمكن تطبيقه على حالات لم يبتغيها المشرع جراء عموميات النص والالفاظ المستخدمة قابلة لشمول حالات لم تكن ببال المشرع ولم يقصدها وقت سن القانون، كما انها غير منطقية».
وحول توقعه بإلغاء القانون او تعديله، اكد التميمي ان الامر يعود لتفسير المحكمة الدستورية للقانون وتوافقه مع النصوص الدستورية، مضيفا انه «لا يستطيع ان يجزم بالغائه من عدمه قبل رأي الدستورية».
وتعليقاً على عمل الحكومة ورش عمل وحلقات نقاشية لموظفيها للتعريف بالقانون، أوضح انه «قد يكون غير واضح للحكومة عدم دستورية القانون، وحال قراءة القانون من قبل العامة يبدو جيدا ولكن في حقيقة الأمر يشوبه العوار».
وعن تعارض القانون مع خطة التنمية، قال ان «القانون جنائي ولا يتعارض مع خطة التنمية بل بالعكس يساعد على تحقيق الشفافية ويتماشى مع خطة التنمية ولكن ليس بصورته الحالية يحتاج الى تعديل وضبط الصياغة».
من جهتها قالت أستاذة القانون الجنائي في كلية الحقوق د.نورة العومي إن أغلب النصوص الموجودة بالقانون هي موجودة أساساً بالقانون الداخلي وأن لم يكن تجريم وإنما إجراءات احترازية ووقائية.
وأوضحت انه لدينا قانون حماية الأموال العامة وهناك جريمة أو جناية التربح فكل هذه القوانين والأضرار من الموظف العام على المصلحة العامة جاءت ضمن قانون تعارض المصالح.