- الإبلاغ عن جرائم الفساد واجب على كل شخص وحرية المُبلِّغ مكفولة
- الظفيري: «تعارض المصالح» من أصعب القوانين التي تخاطب الموظفين العموميين
عادل الشنان
قال الأمين العام المساعد لكشف الفساد والتحقيق في الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة» د.محمد بوزبر ان قانون «تعارض المصالح» ضروري وأتى بأشياء جديدة، مشددا على ان هناك علاقة وثيقة بين الفساد ومظاهر تعارض المصالح التي تخلق عدم الثقة، منوها إلى أن هذا القانون أخلاقي.
جاء ذلك خلال ورشة عمل حول قانون «تعارض المصالح» والتي نظمها ديوان الخدمة المدنية بالتعاون مع الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة» أول من أمس في مقر الهيئة بحضور عدد كبير من قياديي الوزارات والهيئات الحكومية.
واعتبر د.محمد بوزبر ان القانون نفسه ليس ضمانا لتجنب تضارب المصالح، مشيرا الى أن الوظيفة العامة لم تعد جاذبة، مبينا ان «نزاهة» تقوم بتعزيز الاجراءات الرقابية والتدقيق ودعم الدور الاجتماعي للشركات وتحقيق العدالة والشفافية والمعاملة النزيهة للحد من مفهوم تعارض المصالح في مؤسسات الدولة.
ولفت الى أن الإشهار والإفصاح يعد أفضل وسيلة تجنب الموظف المساءلة وتخرجه من دائرة الشك، مبينا أن الابلاغ عن جرائم الفساد واجب على كل شخص وحرية المُبلِّغ مكفولة وفقا لأحكام القانون التي قامت عليه الهيئة.
من جانبه أكد عميد كلية الحقوق في جامعة الكويت د.فايز الظفيري انه لا يوجد شيء في القانون اسمه «لا أعلم» مهما كان منصب المسؤول، مشيرا إلى أن قانون تعارض المصالح من أصعب القوانين التي تخاطب الموظفين العموميين، وهناك طعن بعدم دستورية هذا القانون، ويجب على المشرع التمهل واستخدام عبارات سهلة يمكن تفسيرها.
وأضاف الظفيري أن المشرع حاول في مادته الاولى ان يشرح كلمات مهمة ومن الصعب ان تجد اثنين يتفقان على المقصود بهذه النصوص، كما يصعب على الشخص اذا كان غير قانوني استيعاب القانون، وهناك تعارض مطلق يحدث اذا حدثت فائدة مادية لشخص بسبب قرار اتخذه مسؤول معين وهناك تعارض نسبي وهو الأخطر لأنه لا يوجد به ضرر مرئي وهو المنفعة المعنوية.
وذكر أن بالقانون 3 حلول وإلا ستكون هناك احالة للنيابة والحبس لمدة تصل لخمس سنوات، والحلول هي: ان صاحب المصلحة لا يتقدم طالما ان المسؤول موجود وله صلة قرابة به من الدرجة الرابعة، أو ترك المسؤول للمنصب، أو تقديمه استقالته، والتشريعات لدينا هي الأشد في مكافحة الرشوة متسائلا عن الهدف من إنشاء هيئة مكافحة الفساد خاصة أن اغلب النصوص التي وردت في قانون مكافحة الفساد موجودة منذ 1960.
ولفت الى انه من الصعب جدا من الناحية العلمية تطبيق قانون تعارض المصالح، فعلى سبيل المثال لا يوجد كويتي لا يملك اسهما في شركة خاصة حتى لو كان لم يشترها فقد تكون الحكومة قد اكتتبت بها، والقانون تحدث عن تعارض المصالح في ذلك لأي نسب للمسؤول بأي شركة قد تتقدم لجهة عمله في مشروع أو عقد.