أسامة دياب
أكد مدير العمليات المشتركة في الجيش الكويتي ومدير تمرين «لؤلؤة الغرب 2018» العميد ركن محمد الظفيري أن تمرين لؤلؤة الغرب في نسخته السادسة يعتبر ضمن ثمرات التعاون العسكري ما بين الجيشين الكويتي والفرنسي منذ عام 1998 وينقسم الى عدة تمارين داخلية سواء على مستوى مراكز القيادات او الميدانية وينتهي بالمشروع النهائي الذي يجسد كل ما تم التدريب عليه على الفترة الماضية.
وأضاف الظفيري - في تصريحات للصحافيين على هامش حفل الاستقبال الذي أقامته السفيرة الفرنسية في مقر إقامتها على شرف عدد من قادة القوات الفرنسية المشاركة في التمرين العسكري المشترك «لؤلؤة الغرب» مساء أول من أمس - ان الجيش الكويتي شارك زملاءه في الحرس الوطني في هذا التمرين الذي يعتبر أحد أوجه التعاون العسكري ضمن اتفاقية التعاون الدفاعي ما بين الكويت وفرنسا، خصوصا أن التدريبات ما بين الطرفين تسير بشكل منتظم على مدار العام.
وذكر الظفيري ان التمرين الحالي يعتبر اكبر تمرين في نسخته السادسة وحول وجود تطورات في التعاون العسكري الكويتي- الفرنسي، قال الظفيري ان التعاون مستمر سواء من خلال الدورات او التمارين او التدريبات، وذلك في إطار التعاون الدفاعي الكويتي- الفرنسي.
وبخصوص وجود اختلاف في الأسلحة الكويتية عن الأسلحة الفرنسية، أكد الظفيري ان هذا التنوع كان أحد أهداف التمرين، حيث ان اختلاف منظومات الأسلحة بين الجيشين توفر تجربة فريدة.
وبشأن استفادة الجيش الكويتي من هذه المناورات، قال الظفيري ان هذه المناورات تعتبر جزءا من الاستراتيجية الوطنية العسكرية للجيش الكويتي من خلال تبادل الخبرات والمعلومات مع القوات الأخرى.
وأضاف الظفيري أن التخطيط لتمرين لؤلؤة الغرب هذا العام استمر لأكثر من عام، مشيدا بالجهود الكبيرة التي بذلت لإنجاحه وخروجه بأفضل النتائج، موضحا ان النسخة المقبلة منه ستكون في عام 2022.
بدورها، كشفت السفيرة الفرنسية لدى البلاد ماري ماسدوبوي عن زيارة مرتقبة لوزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي، حيث ستزور الكويت يوم 3 ديسمبر بدعوة من نظيرها الكويتي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد، لافتة إلى أن الزيارة ستستمر ليوم واحد وتعكس تميز العلاقات الثنائية في مجال الدفاع، متطلعة إلى لقاء وزيرة الدفاع مع صاحب السمو الأمير في إطار العلاقات الثنائية الممتازة على الصعيد السياسي.
ولفتت - في تصريحات للصحافيين - إلى أن الوزيرة ستلتقي نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد، مشددة على أهمية الزيارة خصوصا انها تأتي في وقت يتشارك فيه الجانبان العديد من القضايا الإقليمية والدولية، موضحة أن فرنسا والكويت تجمعهما اتفاقية تعاون عسكري تعتبر الأقدم في الخليج منذ عام 1992 والتي تغطي العديد من مجالات التعاون العسكري بما فيها هذا التمرين المشترك في نسخته السادسة.
وأشارت إلى ان النسخة السادسة من تمرين لؤلؤة الغرب يعتبر استثنائيا من منظور توظيف القوات والمعدات من كلا الطرفين ما يجعله تمرينا تاريخيا.
وبخصوص ما يحدث في فرنسا من مظاهرات ورسالتها للسائح الكويتي، أوضحت ان المعلومات التي يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل العديد من المغالطات وأن بعض الصور التي يتم تداولها لمتظاهرين مصابين تخص احتجاجات حدثت قبل عامين في دولة أوروبية أخرى، لافتة إلى أن أعداد المتظاهرين السلميين تقل بصورة ملحوظة وفي أماكن محدودة، لكن هناك بعض الأطراف المتطرفة تحاول استغلال المتظاهرين السلميين وهذه الأحداث للإساءة لصورة فرنسا، مشددة على أن فرنسا ترحب بكل السائحين والأمور طبيعية، داعية الكويتيين الى أن ينظروا إلى هذه الأحداث في حجمها الطبيعي، حيث ان المظاهرات السلمية حق دستوري للمواطنين الفرنسيين.
مـن جهتــه، وصـــف المستشار السياسي للقوات الفرنسية فابيان لومينير التمرين المشترك «لؤلؤة الغرب» بالناجح لكلا البلدين، موضحا انها فرصة فريدة لتبادل الخبرات بين الجيشين، لافتا إلى تميز أفراد الجيش الكويتي خلال هذا التمرين والذي شارك فيه الجيشيان الكويتي والفرنسي بقواتهما البرية والجوية والبحرية.
بدوره، أكد قائد القوات الفرنسية المشتركة في المحيط الهندي ودولة الإمارات العميد بحري ديدييه مالتير تميز مستوى القوات الكويتية المشاركة في تمرين لؤلؤة الغرب الضخم والتاريخي، مشيرا إلى أنه نتاج بارز للاتفاقية العسكرية الموقعة بين البلدين في عام 1992.