- مستمرون في الالتزام بأمن الكويت وحريصون على تطوير علاقتنا معها
- بوش الأب لا يعتبر نفسه بطلاً ولو كان موجوداً بيننا الآن لقال للكويتيين: «لا شكر على واجب»
أسامة دياب
قام وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح أمس بزيارة إلى سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى البلاد، حيث نقل تعازي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، وحكومة وشعب الكويت، وذلك بوفاة الرئيس جورج بوش الاب الرئيس الحادي والأربعين للولايات المتحدة الأميركية الصديقة.
وفـي تـــصـريـحــات للصحافيين على هامش فتح سجل التعازي لليوم الثاني على التوالي في مبنى السفارة، كشف السفير الأميركي لورانس سيلفرمان عن إطلاق اسم الرئيس الأسبق الراحل جورج بوش على ديوانية السفارة تخليدا لذكرى الراحل الكبير.
وقال سيلفرمان إن الولايات المتحدة مستمرة في الالتزام بأمن الكويت، وهو ما أكده مختلف الرؤساء الذين تعاقبوا على الإدارة الأميركية بعد بوش الأب، لافتا إلى أن بوش الأب كان بالطبع فخورا بتطور العلاقات الثنائية على كل الأصعدة ومختلف مجالات التعاون منذ التحرير وإلى الآن من خلال الحوار الاستراتيجي والذي يعتبر مظلة كبيرة للتعاون، لافتا إلى أن وزير خارجية بلاده سيزور الكويت في يناير المقبل لحضور الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بين البلدين في الكويت.
ولفت إلى أن بلاده لا تنتظر الشكر على ما قامت به لتحرير الكويت، فإدارة الرئيس بوش قد قامت بواجبها في إطار القانون الدولي ونصرت الحق الكويتي، موضحا أن بوش الأب كان رجلا يتمتع بحس كبير من المسؤولية والالتزام.
وأشاد سيلفرمان برسالة التعازي التي أرسلها صاحب السمو الأمير والتي وصفها بالمؤثرة والتي تعكس قيم الوفاء والعرفان بالجميل وصدق المشاعر.
وأعرب عن امتنانه وتقديره لسفر ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، سمو الشيخ ناصر المحمد إلى الولايات المتحدة لحضور مراسم دفن بوش الأب، حاملا رسالة شخصية من سموه إلى أسرة الرئيس بوش.
كما أشاد سيلفرمان بزيارة وزير الديوان الأميري الشيخ علي الجراح ممثلا لصاحب السمو والحكومة الكويتية لتقديم العزاء في السفارة، فضلا عن تقديم العديد من المسؤولين في وزارة الخارجية ورؤساء البعثات الديبلوماسية المعتمدة.
ولفت إلى التنسيق القائم بين الكويت وبلاده في أروقة مجلس الأمن والتنسيق في قضايا محل الاهتمام المشترك منذ دخول الكويت إلى مجلس الأمن في بداية هذا العام كعضو غير دائم.
وأضاف أن الرئيس بوش كان شخصية مميزة فلم يكن مجرد رئيس بل كان أباً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لافتا إلى أنه تلقى الكثير من الرسائل والاتصالات للتعزية في الفقيد والتي كانت تحمل أسمى معاني الشكر والتقدير لبوش الأب الذي اطلق عليه الكويتيون لقب أبو عبدالله، مثمنين جهوده في تحريره الكويت وجميع القرارات التي اتخذها في هذا الصدد.
وتطرق إلى أن بوش الأب اكد منذ بداية غزو الكويت ان هذا العدوان لن يصمد في ظل النظام العالمي الجديد حيث شهدت تلك الحقبة انهيار الاتحاد السوفييتي وتوحيد الألمانيتين ولا يجب حدوث مثل غزو كهذا.
وذكر أن استرجاع السيادة الكويتية على كامل أراضيها كان مهما ولكن الأهم كان إعادة البناء والتنمية والتطوير ما هو بعد السيادة، حيث ان تمام الدولة بإعادة الأعمال والتنمية والتطوير.
وتابع أن كل ما اتخذه الرئيس بوش كان وفقا لمقتضيات القانون الدولي، لافتا الى ان هذا القرار التاريخي لم يكن بالقرار السهل على الرئيس الأميركي أن يرسل أبناءه من القوات الأميركية إلى المعركة، فكانت المشاعر لديه مختلطة بين شعور الأبوة وشعور المسؤولية الدولية وما ساعده على اتخاذ القرار هو خلفيته العسكرية إضافة إلى خلفيته الديبلوماسية، حيث شغل منصب سفير بلاده في الأمم المتحدة ولم يكن يتردد باتخاذ القرار فقد رآه الأمر الصواب.
وأضاف أن بوش الأب لم يكن ينتظر الشكر من الشعب الكويتي أو يتم تعليق صوره على جدرانهم، ولكن تم القيام بذلك على أبراج الكويت، وهذا أمر مقدر كثيرا من قبلنا ومن قبل أسرة الرئيس الراحل بوش.
ولفت إلى أن سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حاول حل القضية مع الجانب العراقي بالطرق الديبلوماسية والحرص على تطبيق القانون الدولي التي لم تجد آذان صاغية لدى صدام حسين وبالتالي تم اللجوء إلى خيار الحرب وتشكيل التحالف الدولي لتحرير الكويت.
وقال جورج بوش الأب لا يعتبر نفسه بطلا فإن كان قد أصيب في الحرب العالمية الثانية فهناك من ضحوا بأرواحهم وان كان موجودا بيننا لقال
للكويتيين «لا شكر على واجب».
وحول تجربته الخاصة مع الفقيد، قال: لقد التقيته في دمشق حيث جاء في زيارة إلى السفارة الأميركية في دمشق كمواطن عادي، حيث جلست ابن السفير الصغيرة على حجر بوش الأب وسلمته رسما رسمته، مشيرا إلى أن الرئيس بوش لو لم يكن رئيسا فهو أب وجد وسياسي ورجل أعمال وسفير ناجح جدا.
المحمد غادر إلى الولايات المتحدة لتمثيل صاحب السمو في مراسم تشييع بوش الأب
غادر ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد - سمو الشيخ ناصر المحمد البلاد صباح أمس متوجها إلى الولايات المتحدة الأميركية الصديقة، وذلك للمشاركة في مراسم تشييع الرئيس جورج بوش الرئيس الحادي والأربعين للولايات المتحدة الأميركية الصديقة.
هذا وقد كان في وداع سموه وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح.