- الروضان: «لوياك» يتمتعون بأخلاق ومهنية عالية والحكومة حريصة على تشجيع هذا النوع من المنظمات
- السقاف: هذه المرحلة ستساعدنا في تفعيل دور «لوياك» الإنساني والتنموي
- تشيرفون: أكثر من 75 ألف شاب شاركوا في خدمة مجتمع «لوياك»
ندى أبونصر
أعلنت مندوبية الاتحاد الأوروبي فوز مؤسسة لوياك بجائزة شايو لتعزيز حقوق الإنسان في منطقة الخليج العربي للعام 2018، وتم تسليم الجائزة خلال حفل أقيم في مركز لوياك بحضور رئيس البعثة الأوروبية السفير مايكل تشيرفون ووزير التجارة والصناعة خالد الروضان ورئيسة مجلس إدارة لوياك فارعة السقاف وحشد من السفراء والشخصيات المجتمعية.
وعلى هامش الحفل قال وزير التجارة والصناعة خالد الروضان: نبارك لأنفسنا حصول «لوياك» على هذه الجائزة، شهادتي مجروحة في «لوياك» فقد عاصرتهم كمتطوع أو مساهم منذ 16 عاما ووجدتهم يتمتعون بنفس الأخلاق والمهنية العالية وقد تخرج الكثير من الدفعات من الشباب الكويتي في مجالات ودول مختلفة وهذه مفخرة لنا ونحن كحكومة نشجع هذا النوع من المنظمات غير الهادفة الى الربح والتي تتحلى بالمهنية العالية، وهناك تعاون كبير معها على جميع المستويات.
بدورها، شكرت رئيس مجلس إدارة لوياك فارعة السقاف جميع الحضور على مشاركتهم في هذه المناسبة التي ستسهم في نقل «لوياك» إلى مرحلة جديدة.
وقالت: هذه المرحلة ستساعدنا في تفعيل دور لوياك الإنساني والتنموي في منطقة الشرق الأوسط خصوصا في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها المنطقة العربية والتي تتطلب تواجدا نوعيا واعيا للمجتمع المدني يعيد تعريف الكثير من المفاهيم السائدة الخاطئة التي هددت وجودنا الإنساني.
وبينت أنه منذ اليوم الأول لتأسيس لوياك عام 2002 وضعنا نصب أعيننا القيم والمبادئ الضرورية لسلام ونمو ورخاء المجتمعات الإنسانية، الحب، السلام، المشاركة، الوعي، الإبداع، التمكين، والالتزام،
قيم آمنا بها وجعلناها أسسا نرتكز عليها في رؤيتنا «شباب مستنير من أجل السلام والرخاء» وفي رسالتنا التي تهدف إلى توفير فرص ذكية ومميزة لتفعيل دور الشباب في نشر السلام والرخاء.
ومن هذه القيم انطلقنا وبنينا عليها كل شيء، من العموم إلى الخصوص، من الرؤية إلى تفاصيل التعامل والسلوك اليومي لكل موجه أو مرشد وكل مدرب وكل متطوع.
تحركنا من أجل الإنسان وتنميته ولم نحدده بجنس أو جنسية أو لون بل ركزنا على الأكثر احتياجا لخدماتنا وبدأنا من دائرة نفوذنا المباشرة من الكويت بدأنا ثم توجهنا إلى الأردن فلبنان فاليمن فمصر ولم تستثن أعمالنا وبرامجنا الخيرية مجتمعات أفريقية أو آسيوية أو غيرها، مؤمنين إيمانا مطلقا بأننا عندما نتمسك بأخلاقنا وقيمنا الإنسانية عندها فقط نستطيع أن نحمي أوطاننا وأن نسهم في بناء الحضارة الإنسانية.
وشكرت السقاف رئيس البعثة الأوروبية السفير مايكل تشيرفون، وجميع سفراء الاتحاد الأوروبي على هذه الثقة وهذا التشجيع، ولعل هذا التقدير بقدر ما يزيدنا سعادة فإنه أيضا سيزيدنا تمسكا بمسؤولياتنا تجاه رؤيتنا ورسالتنا.
وأشارت إلى أن هذا اليوم سيكون يوما مميزا وخاصا جدا للوياك لأنه يحمل الكثير من الأخبار السارة التي نفخر بها والتي تبشر بسنوات مقبلة مليئة بالتعاون والمشاركة بالإنجاز.
جائزة سنوية
من جانبه، أوضح مندوب الاتحاد الأوروبي مايكل تشيرفون أن جائزة Chaillot تمنح سنويا لتعزيز حقوق الإنسان في منطقة دول «التعاون» سنويا من قبل وفد الاتحاد الأوروبي في الرياض إلى منظمة مجتمع مدني أو فرد في إحدى دول «التعاون» التي برزت من المرشحين الآخرين في عملهم بمجال حقوق الإنسان (على نطاق واسع)، سواء عن العام الماضي أو مدار حياتهم. في هذا العام، ونحن نحتفل بالذكرى السنوية السبعين لتوقيع إعلان الأمم المتحدة العالمي لحقوق الإنسان في قصر شايلو في باريس، كان هناك مستوى ملحوظ من الاهتمام في العديد من دول مجلس التعاون الخليجي كما يتضح من عدد المرشحين ونوعيتهم. وأضاف: لمن دواعي سروري أن أقف أمامكم هنا اليوم للإعلان عن منح جائزة تشايلوت لعام 2018 لإنجاز العمر إلى منظمة المجتمع المدني الكويتية لوياك منذ تأسيسها من قبل مجموعة من النساء الكويتيات في عام 2002، في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، سعت لوياك باستمرار إلى تزويد الشباب الكويتي بمنفذ إيجابي لطاقاتهم والتخلص من التطرف والتطرف. ومنذ ذلك الحين، شارك أكثر من 75 ألف شاب كويتي في خدمة مجتمع لوياك، وبرامج الإثراء الشخصي والتطوير المهني. كما وضعت لوياك برامج لدعم المجموعات الضعيفة الأخرى مثل Bedoon (المقيمين عديمي الجنسية) في الكويت.
وتشمل أمثلة هذه البرامج توفير مساكن آمنة ونظيفة لعائلات البدون وبرامج التدريب لإشراك البدون وغيرهم من الشباب المعرضين للخطر. علاوة على ذلك، لدى لوياك الآن برامج ليس فقط في الكويت ولكن أيضا في الأردن ولبنان واليمن. نجحت لوياك في تكوين شراكات مزدهرة بين القطاع الخاص والمجتمع المدني والحكومة، وبالتالي فهي قادرة على دعم الشباب في دول مجلس التعاون الخليجي وخارجها لتطوير إمكاناتهم الكاملة.
أنا مقتنع بأن منح جائزة تشايلوت لعام 2018 إلى لوياك سيرسل إشارة قوية إلى دعمنا لمنظمات المجتمع المدني المستقلة الراسخة وذات سجل حافل من المشاركة البناءة مع السلطات في مجال حقوق الإنسان، وخاصة تمكين الشباب. والنساء والمجموعات المهمشة ليس فقط في الكويت ولكن أيضا في المنطقة الأوسع.
وقال إن قرار منح الجائزة إلى لوياك هذا العام يأتي في الوقت المناسب بشكل خاص في سياق التكثيف العام للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والكويت الجاري، والذي تم تحديده الأسبوع الماضي في بروكسل فقط من خلال عقد أول اجتماع كبار المسؤولين من أي وقت مضى في إطار ترتيبات التعاون بين الاتحاد الأوروبي والكويت.
وأود أن أشير هنا أيضا إلى القرار الأخير الذي اتخذه نائب الرئيس لشؤون الموارد البشرية في الاتحاد الأوروبي بافتتاح وفد كامل للاتحاد الأوروبي خلال عام 2019 هنا في الكويت! وهذا يدل على الأهمية التي وضعناها في الاتحاد الأوروبي على تطوير شراكة قوية مع الكويت ومع الشعب الكويتي، سواء كان ذلك على مستوى «السياسات العليا» للعلاقات الدولية ولكن أيضا في قطاعات مثل التعاون الإنمائي (مثل تنسيق ﺗﻘﺪيم المساعدة اﻹنماﺋﻴﺔ development development إلى القرن الأفريقي وخارجه) والطاقة المتجددة أو الأمن والتعاون لذا فنحن نتعامل مع الكويت ومع الشعب الكويتي على مستويات مختلفة وفي مجالات مختلفة، بما في ذلك مع المجتمع المدني، كما نشهده هنا اليوم، مع الاعتراف بعمل لوياك العظيم في تمكين الشباب والنساء، وإثراء المدنية والحياة الثقافية للكويت في هذه العملية. من المعتاد إغلاق خطاب كهذا من خلال تهنئة الفائز مرة أخرى ولكنني سأصدر بدلا من ذلك تحديا ووعدا للجميع: أولا تحد ليس فقط لمواصلة ما بدأته لوياك منذ 16 عاما، بل من خلال المضي إلى أبعد من ذلك، بحيث تكون السنوات الـ 16 التالية على الأقل ناجحة في المساعدة في تحويل وتطوير المجتمع الكويتي. ثانيا، وعد ان الاتحاد الأوروبي سيبذل قصارى جهده لمرافقتك على هذا الطريق ودعمك في المضي قدما في هذا المشروع من أجل مستقبلك المشترك.