كشفت الجمعية الكويتية لحماية البيئة عن 5 توصيات تطبيقية وتوعوية انتهت إليها في محاضرة «كيف تبدأ المبادرة التطوعية في الحفاظ على البيئة من مكتبك؟»، والتي قدمتها أمين عام الجمعية جنان بهزاد بالتعاون بين مركز صباح الأحمد للتدريب البيئي ومركز ابن الهيثم بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ضمن موسمه الثقافي والتوعوي للعام الحالي.
وقالت بهزاد انها تناولت في محاضرتها أمام الحضور الذي شكل كوكبة من وزارات وهيئات الدولة، تقديما مبسطا لمن هو المبادر وما هي المبادرة ومفاهيم «المعرفة والمهارات والرغبة والتغيير» مع عمل إسقاط تطبيقي وتفاعلي على برامج جمعية البيئة، مضيفة أنها عرضت وبمصاحبة المفاهيم المشمولة بالمحاضرة نماذج توضيحية لأسئلة تم طرحها بالمحاضرة ومنها «ما نفعل ولماذا نفعله؟ مفهوم المعرفة، وقبل المبادرة: ما الدوافع التي تحركنا؟».
وفيما يتعلق بمحور «اطرح رؤيتك»، قالت بهزاد: تستطيع إبداء مبادرتك من خلال دراسة مشكلات العمل (في قسمك، أو في مؤسستك) أو تلك التي يواجهها المتعاملون، لكن لا تكتف بذكر المشكلات، بل ابحث عن الحلول المنطقية لها، لا يهم أن تكون هذه الحلول شافية، فكل ما عليك هو طرح تصوراتك بناء على قدراتك، لافتة إلى مفهوم الرغبة: وماذا نريد؟ ما الصورة المثالية؟ مشيرة إلى أهمية متابعة النتائج، وأضافت: «إذا كنت تسعى لإتمام مبادرتك، وتجسيد مفهوم روح المبادرة الحقيقي، فلا تقف عند حد عرض الأفكار، وترك مسؤولية تولي شأنها لمدرائك، ولكن لا بد من قيامك بمتابعة تنفيذها مع مدرائك، ومشاركتك إياهم في مواجهة العقبات التي تواجه الحلول وذلك سيضمن لك الدفاع عن فكرتك حتى النهاية، وسيثبت نفع مبادرتك على المؤسسة أو الشركة التي تعمل فيها، وبالتالي يجعلك رقما مهما فيها.
وعرضت أمين عام جمعية البيئة محاور المهارات (الوسائل المتاحة، القنوات القانونية) وكيف يمكن أن يكون مكتبي هو البداية؟ وانتقلت جنان بهزاد إلى محور قانون حماية البيئة 42 لسنة 2014 وعرضت كيفية تطبيقه وعدد مواده وأبوابه وأحكامه العامة، لافتة إلى موضوعاته المختلفة مثل «حماية البيئة الأرضية من التلوث، وحماية الهواء الخارجي من التلوث، وحماية البيئة المائية والساحلية من التلوث، والتنوع البيولوجي، والإدارة البيئية، والعقوبات، والمسؤولية المدنية والتعويض عن الأضرار البيئية، وكيف يمكن تطبيق أحكام القانون في جهات الدولة المختلفة حسب الاختصاص والجهة وكيف يمكن فهم القانون ومعرفة تطبيقه على أكمل وجه للاستفادة من مميزاته وخصائصه».
وتناولت مميزات قانون حماية البيئة رقم 42 لسنة 2014، وكيف أن القانون يشجع المجتمع المدني، مضيفة أن «المادة 119 مادة مهمة جدا تلزم مؤسسات الدولة بانشاء ادارات بيئية في مؤسسات الدولة لضمان متابعة وتطبيق القوانين البيئية في نطاق عمل هذه المؤسسات، وشددت على ضرورة وقف التدخين حسب نص مادة القانون أنه: ممنوع التدخين في الاماكن العامة ووسائل النقل العام والمخالف يعاقب بغرامة تصل إلى 100 دينار، وإلزام جميع الجهات باتخاذ التدابير اللازمة لمنع التدخين في الأماكن المغلقة وشبه المغلقة والمخالف يعرض مدير المنشأة لغرامة تصل إلى 5 آلاف دينار، ويمنع نشر أو اشاعة المعلومات المغلوطة عن الوضع البيئي في البلاد والمخالف يعاقب بغرامة تصل إلى 50 الف دينار.
وفي ختام المحاضرة، تناولت جنان بهزاد من خلال مناقشات مع الحضور أبرز توصيات المحاضرة وهي كما يلي: الحاجة لنشر الوعي بالقانون على مستويات مختلفة لتحقيق أعلى انتشار، وتوعية اصحاب القرار في المؤسسات بتطبيق القانون من خلال ايجاد حلقة الوصل المناسبة وتفعيل الرقابة والتوعية، وورش عمل لتطوير الاداء البيئي في المؤسسات وتطبيق القانون كل حسب اختصاصه، وتقييم القوانين ومدى جدية تطبيقها على مراحل زمنية واضحة لتطويرها وتقويم الخلل، وتوعية المواطنين والمجتمع باتخاذ البدائل الصديقة للبيئة.