- سفيرنا في الصين دعا طلبة معهد شينجيانغ الإسلامي إلى تعلم المزيد للإسهام في تنمية بلادهم
- السفير التايلندي: المدينة ستكون أفضل خلال السنوات المقبلة بفضل مميزاتها الجغرافية
شهد مبعوثون ديبلوماسيون من 12 دولة من بينها الكويت التقدم الاجتماعي والاقتصادي الحاصل في منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم شمال غرب الصين، وذلك في جولة خلال الفترة من 28 إلى 30 ديسمبر الماضي.
وكانت الحكومة الإقليمية وجهت الدعوة إلى المبعوثين الديبلوماسيين وممثليهم من روسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وأوزبكستان وطاجيكستان والهند وباكستان وإندونيسيا وماليزيا وأفغانستان وتايلند والكويت لزيارة شينجيانغ، حيث زار المبعوثون الديبلوماسيون الأسواق المحلية والمزارعين والمؤسسات التعليمية والمساجد والمصانع، إضافة إلى مراكز التدريب والتعليم المهنية.
وخلال الجولة، تفاعل المبعوثون مع التجار والطلاب والعمال المحليين في شينجيانغ، واكتسبوا معلومات عن التقدم الحاصل في مجال الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتحسين معيشة المواطنين وتنمية الاقتصاد المحلي، مؤكدين انهم يتطلعون إلى التعاون مع شينجيانغ في مجالات الثقافة والسياحة والاقتصاد والتجارة.
وفي السوق الكبيرة في أورومتشي، عاصمة المنطقة، قالت القائمة بأعمال السفارة الباكستانية في الصين ممتاز زهراء ان حيوية ثقافة شينجيانغ وكرم أهلها أثر فيها بشدة.
بدوره، قال رجل أعمال باكستاني في السوق انه تزوج من امرأة محلية من قومية الويغور وانه سعيد بحياته والعمل في أورومتشي.
وفي معهد شينجيانغ الإسلامي ـ الذي يقدم برامج بكالوريوس لمدة ثلاث سنوات والتدريب الديني ـ شجع سفير الكويت لدى الصين سميح جوهر حيات الطلاب على تعلم المزيد والإسهام بعلمهم في تنمية بلادهم.
كما زار المبعوثون في كاشجار منطقة تنمية اقتصادية محلية، وفور رؤية التنوع الواسع في المنتجات المستوردة من أوروبا وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا، قال سفير تايلند لدى الصين بيريا كيمبون ان الجولة عمقت فهمه لمبادرة الحزام والطريق التي قال عنها انها مهمة للغاية لتنمية كاشجار.
وقال كيمبون انه يؤمن بأن المدينة ستكون أفضل حالا خلال السنوات المقبلة بفضل مميزاتها الجغرافية.
وقام الوفد أيضا بزيارة مسجد ايد كاه في كاشجار، أكبر مسجد في شينجيانغ، واطلعوا على التحسينات التي شهدها في مرافقه.
وذكر المستشار بالسفارة الماليزية في الصين محمد حسني شاهيران أن الحكومة الصينية تولي أهمية كبرى للحرية الدينية وأن الأنشطة الدينية محمية من جانب الدولة، مؤكدا ان الزيارة جددت من فهمه لشينجيانغ، لافتا الى أن المنطقة مختلفة عما كان يروج له الإعلام الغربي.
وخلال جولتهم في مركز للتعليم والتدريب المهني في كاشجار، حيث يدرس الطلاب الأدوات القومية والخط والرسم والقانون والعديد من المهارات الأخرى، وسأل المبعوثون بالتفصيل عن حياة الطلاب في المركز ولعبوا تنس الطاولة وكرة السلة معهم.
من جهته، قال سفير اندونيسيا لدى الصين جوهري اوراتمانجون ان المدرسة تركت انطباعا عظيما لديه، كما ان الطلاب يدرسون ليس فقط القانون والمهارات، ولكن أيضا ثقافتهم الخاصة.
وفي زيارة لمركز تدريب آخر في هوتان، تلقى مستشار سفارة كازاخستان في الصين كابازييف منار بيك، لوحة فنية زيتية رسمها طالب يدرس الفن لمدة 6 أشهر في المركز هدية بمناسبة العام الجديد، موضحا ان الطلاب أتقنوا المهارات المهنية عبر التدريب وسيخلقون حياة من خلال تلك المهارات بعد ذلك في حياتهم، ذلك يظهر ان الحكومة الصينية تعتني بحق بهؤلاء المتدربين.
وفي سياق الجولة، قام المبعوثون أيضا بزيارة مصنع ملابس في هوتان، حيث يتلقى القرويون التدريب عمليا على خطوط التجميع، ويتقاضون رواتب شهرية بأكثر من 3 آلاف يوان (438 دولارا)، حسبما ذكر مالك المصنع.
من ناحيته، أوضح القائم بأعمال السفارة الافغانية في الصين سيد حبيب الرحمن حسين الذي قام بزيارة شينجيانغ مرات عديدة ان المواطنين هنا مشغولون بالدراسة والعمل، الأمر الذي يختلف تماما عما كان في السابق حيث كان يمكن رؤيتهم يتسكعون في الطرقات دون فعل أي شيء، موضحا أن برامج التعليم والتدريب المهنية حسنت من معيشة الكثير من المواطنين إضافة إلى أسرهم.
وبين ان العديد من الدول تواجه قضايا مثل البطالة والتطرف، ولكن البرامج المطبقة في شينجيانغ تحقق نتائج جيدة ويمكن أن تكون مرجعا للدول الأخرى.