- ريم الخالد: الحوار الإستراتيجي عامل رئيسي في تعزيز العلاقات الثنائية
- سيلفرمان: التزام الولايات المتحدة بأمن الكويت لا يزال ثابتاً
- أميركا تعد ثاني أكبر مورد للبضائع والخدمات في الكويت
تستضيف الكويت بعد غد الثلاثاء الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي الكويتي- الأميركي الذي يمثل تتويجا للعلاقات المميزة والمتينة التي يتمتع بها البلدان الصديقان.
وتأتي هذه الجولة التي يترأسها من الجانب الكويتي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ومن الجانب الأميركي وزير الخارجية مايك بومبيو بعد جولتين استضافتهما الولايات المتحدة عامي 2016 و2017.
ومن شأن الحوار الاستراتيجي المساهمة في رسم عمل البلدين على مدى الأعوام الـ 25 المقبلة نحو تنفيذ الرؤية المشتركة للبلدين في التعاون الثنائي بمختلف مجالات الشراكة المفيدة للطرفين خصوصا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ وفق آخر إحصائية 4 مليارات دولار في حين فاقت الاستثمارات الكويتية في الولايات المتحدة 400 مليار دولار في مختلف المجالات.
وبهذه المناسبة، قالت مساعدة وزير الخارجية لشؤون الأمريكيتين ريم الخالد إن زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى الكويت 15 الجاري ستشهد توقيعا على مذكرة تفاهم لتعزيز الحوار الاستراتيجي إلى جانب التوقيع على اتفاقيات أخرى تشمل المجالات الدفاعية والأمنية والاقتصادية.
ولفتت الخالد في تصريح لـ «كونا» أمس إلى أن البلدين وقعا عددا من الاتفاقيات خلال زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد للعاصمة واشنطن في سبتمبر الماضي مما يؤكد عزم البلدين على توثيق علاقتهما المشتركة.
وذكرت أن الوزير الأميركي سيحظى خلال زيارته بلقاء صاحب السمو كما سيعقد اجتماعا ثنائيا مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد لبحث التطورات الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وأشارت إلى أن زيارة الوزير بومبيو ستكون فرصة كذلك لبحث عدد من المواضيع والقضايا الإقليمية والدولية مع الشيخ صباح الخالد وفي مقدمتها الأزمة الخليجية والعلاقات الخليجية - الإيرانية والوضع في سورية واليمن وليبيا وغيرها من القضايا والتحديات التي تواجهها المنطقة والعالم، لافتة الى ان زيارة الوزير الأميركي للكويت تأتي في إطار التشاور القائم والمستمر بين البلدين، بالإضافة إلى ترأس وفد بلاده لاجتماعات الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي بين البلدين التي ستعقد برئاسة وزيري خارجية البلدين بمشاركة واسعة من عدة جهات حكومية.
وبينت أن الحوار الاستراتيجي سيبحث قضايا في المجالات الدفاعية والتعليمية والاقتصادية والقنصلية والجمركية والطيران المدني والأمن السيبراني، مشيرة إلى أن الحوار ستحضره بعض الجهات الحكومية لأول مرة في مجالات التجارة والأبحاث العلمية، كما ان الحوار الاستراتيجي أضحى أحد الفعاليات المهمة التي تعقد سنويا بالتناوب بين عاصمتي البلدين وأصبح عاملا رئيسيا في تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية.
من جانبه، قال السفير الأميركي لدى الكويت لورانس سيلفرمان إن البلدين يسعيان من خلال تنظيم الحوار الاستراتيجي إلى توسيع السجل الطويل والحافل بالتعاون والتبادل والتنسيق حول القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية.
وأضاف سيلفرمان في تصريح لـ «كونا» أمس أن الحوار الاستراتيجي الثالث يشكل منصة إطلاق لعملنا المستمر على مدار العام بدعم كامل من قيادتي بلدينا، ومنذ تشكيلها في أكتوبر 2016 عملت مجموعات العمل المكلفة بتنفيذ الأفكار التي أثيرت في الحوارات الاستراتيجية بجد لتطوير مستويات التعاون في مجالات الدفاع والأمن والتجارة والاستثمار والشؤون القنصلية وبالطبع التعليم.
ولفت إلى أنه بعد مرور 28 عاما على تحرير الكويت لاتزال العلاقة بين الجيشين الأميركي والكويتي قوية جدا ولا يزال التزام الولايات المتحدة بأمن الكويت ثابتا، مؤكدا ان بلاده تقدم الدعم الفني للكويت في المجال العسكري والدفاع من خلال المبيعات العسكرية الخارجية ومن خلال المبيعات التجارية، في حين تواصل العناصر العسكرية الأميركية والكويتية العمل معا على التدريب والتعليم والجهوزية الدفاعية مما يجعل القوات المسلحة الكويتية أكثر قدرة على الدفاع عن بلدها.
وأوضح سيلفرمان أن الولايات المتحدة تعد ثاني أكبر مورد للبضائع والخدمات في الكويت التي تعتبر احد أكبر الأسواق للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، ومنذ اختتام الحوار الاستراتيجي المشترك الأخير عملت الحكومتان على تعزيز العلاقات التجارية وأصبح أعضاء القطاع الخاص في كلا البلدين أكثر اهتماما بمتابعة الأنشطة التعاونية.
وعلى المستوى الإقليمي، أفاد بأن الولايات المتحدة والكويت لهما رؤية مشتركة وتواصلان التنسيق بينهما عن كثب في حين ترحب الولايات المتحدة بالمبادرات التي اتخذها صاحب السمو الأمير لضمان أمن الكويت مع تحقيق مزيد من الاستقرار والأمن في المنطقة، لافتا الى ان الكويت أدت دورا كبيرا للتقريب بين حلفائها وجيرانها لاستضافة مؤتمرات المانحين مثل تلك الخاصة بسورية وأخيرا في فبراير الماضي استضافتها مؤتمر إعادة إعمار العراق.
وأشار إلى أنه ستتم مناقشة الطرق المحددة لتعزيز التعاون لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله، كما سيتم بحث التنسيق المستمر والمستقبلي بين البلدين كعضوين في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.